مجلس فوق السحاب
دين واحد قضية واحدة هدف واحد
Link
البداية
مواقع شيقة
وجهة نظر
مواضيع وتحقيقات
لقاءات
متابعات وتعليقات
طرائف
أشعاري
الأدب و القصة
مشاركات الربع
عتيبة
إختبر نفسك
بريد و ردود
قصائد مسموعة
نبذة شخصيّة
مشار كات الربع2
الشيخ أحمد ياسين
متابعات وتعليقات2
مواضيع وتحقيقات2
وجهة نظر2
مشاركات الربع3
متابعات وتعليقات3
بيت القصيد
الشيخ زايد
الملك فهد بن عبدالعزيز
بريد وردود2
العمل التطوعي
مواضيع وتحقيقات 3
إبداعات البراعم
التسويق والعلاقات العامة
عروض وظيفية
سجل الزوار
تواصل

وجهة نظر


وجهة نظر2


نقد النقد!!  
اليوم سنتحدث عن موضوع اجتماعي، وعلى الرغم من أن البعض قد يضنه أمر هين ولكني أجده من الأهمية بمكان أن أطرحه في هذه المقالة، ولعل من تمعن في العنوان منكم استشف شيء مما أريد البوح به.لا شك أنني سأتحدث عن النقد بل سأنقد النقد ذاته!! كيف ؟!! هذا ما ستقرؤونه في الفكرة البسيطة التي لمحت لي نتيجة تجربه شخصيه و أود مشاركتكم فيها.
أحبتي لي صاحب اعرفه منذ مدة طويلة، وهو إنسان خلوق وخدوم وصالح _نحسبه كذلك والله حسيبه_ ولكن !! أتخيل أنكم مقبوضين الآن في انتظار هذه اللكن، والتي هي اصل الموضع، لذا سأكررها عليكم فأقول:ولكن لا أذكر يوماً أني قابلته فيه إلا وبادرني بنقد ذاتي،ولسنا في معرض الخوض ما إذا كان هذا النقد صحيح أم خاطئ هو نقد وكفى ،والإنسان العاقل السوي، يفترض فيه أن يتقبل النقد ،يبدوا أن صاحبي يفهم عبارتي الاخيره هذه جيداً ،قاتل الله الإفراط ما دخل في أمر إلى شانه وقوّضه عن بكرة أبيه،ماذا تتوقعون مني ،صاحب طيب خلوق مثقف خدوم ولكنه مكثارٌ للنقد لا يبداء حديثه إلى بنقد هادف ثم يتخلل الحديث أيضاً نقد هادف ثم يختم حديثه بنقد هادف مهدف تهديفاً!!!
لذا فأني اصبحت أتحاشى هذا الصديق الطيب الخلوق وأتحاشى الخروج معه!!مع أني اعلم أن حالة النقد المزمن التي يمارسها ما هي إلا نتيجة ما يقع عليه هو شخصيا من النقد اليومي الشديد منذ أن وعى على هذه الدنيا ،أعلم انه لم يكن يسمع في منزله من أبويه سوى النقد الدائم المتواصل العنيف!! هو يريد تصحيح مفوهم النقد عند الناس !! لذلك فهو يمارس النقد على الجميع يومياً وهو يبتسم في وجوههم!! ظانا أن هذا أسلوب راقي للنقد!! لسان حاله يقول: نعم أنا أنقدك ولكني لا أعنفك ولا يتخلل هذا النقد قول جاف فضلاً عن الشتم !! أنما أنا أغدق عليك النقد اليومي بوجه بشوش مسترخي الأعصاب!!
صديقي العزيز إن قرأت مقالتي هذه يوماً فعلم أن وجهك البشوش هذا يغيضني كثيراً  
ودمتم
غير نقادين ولا مستنقدين،،،  
محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com


  طين .... عبده خال
الأحد 09 مايو 2004 22:19
القصة تبداء قبل سنتين و في معرض الكتاب في الشارقة الذي أحرص على حضوره سنوياً،وأصل القصة هي رواية من ضمن الروايات التي اشتريتها في ذلك المعرض وهي "الطين" للروائي السعودي عبده خال لما سمعت وقراءة عن الإبداع والفن الروائي الكبير الذي تتمتع به رواياته، عرجت على جناح منشورات الجمل من ألمانيا والتقيت بصاحب الدار وهو الشاعر العراقي خالد المعالي تحدثنا كثيرا عن الرواية والأدب و الشعر وكعادة الأخوة العراقيين وخصوصا المثقفين منهم، صاخطون على كل شيء ومن كل شيء متطرفون في أرائهم، سألته لمن قرأت من الروائيين السعوديين قال لي بصراحة لا يوجد في السعودية روائي سوى عبده خال!! ثم أخذ يسبغ علية من ألوان المديح ويثني عليه ثناء تعجبت له،فقلت لنفسي هذا العراقي المغترب الساخط من كل شيء يثني على كاتب خليجي؟!! فإذا بي أجد بين كتبه رواية أخرى لعبده خال هي "الأيام لا تخبئ أحداً" أخذتها دون تردد قلت لا ينبغي لي أن أغفل عن هذا الإبداع.

كانت البداية مع "الطين" ولا حول ولا قوة إلا بالله، باختصار شديد أنا لست ناقدا أدبيا ولا متفلسفاً ولكن متذوق ومحب للأدب عموما وللرواية خصوصاً، أقول باختصار شديد لقد تكبدت عناء لا يعلم به إلى الله وجهد ومشقة كبيرين حتى تمكنت من إنهاء الرواية، ولست أقول أني أنهيتها مستمتعا بل مرغما لأن بي داء أسئل الله الشفاء منه وهو أني إذا بدأت بقراءة كتاب لا أستطيع أن اتركه حتى أتمه حتى لو بلغ بي الزمن مبلغه، أتدرون في كم يوم أنهيت الرواية؟! لا بل في كم أسبوع؟!!، عفواً حتى هذا المقياس الزمني لا يفي أظن الأنسب هو في كم شهر !! نعم ثلاث شهور من الأوقات المتقطعة صدقوني أطول كتاب أستغرق معي هذا الوقت حتى لو حسبنا الوقت بالصيغة النسبية!! والعجيب أن آخر صفحة من الرواية كتب عليها "بدأ العمل في هذه الرواية بتاريخ 1-6-1419هـ و انتهت في 7-1-1423هـ" !!

وبعد أن أتممت الرواية هل أحببتها ؟أقول بكل صراحة لا مطلقه، بتاتاً لم أحب هذه الرواية ولم افهمها أقرب وصف لها في مخيلتي هو القول الحجازي المأثور (سمك لبن تمر هندي)!!

تسألوني عن "الأيام لا تخبئ أحداً" هي قابعة على رف المكتبة، أتوجس منها خيفة، إلا أن يضمن لي أحد قد قرأها أنها لا تمت بصله في أسلوبها لأختها الطين!!

دمتم
 
محمد بن طرجم الدغيلبي
 


غازي السويدان و طارق القصيبي!!!!
 
الجمعة 23 أبريل 2004م
 
هذا العنوان ليس خطئ مطبعياً، إنما هو مدخل لنقاشات عدة دارت بين مريدين للدكتور طارق السويدان ومريدين للدكتور غازي القصيبي .و لعلي أوأكد قبل البدء في هذا الموضوع  إلى أن الحديث عن قامة ثقافية وفكرية مثل الدكتور غازي القصيبي والدكتور طارق السويدان هو من الأمور التي أجد فيها حرجاً كبيراً، ولقد رأيت وللأسف الشديد جرأه كبيرة من الناس عموما ومن الشباب خصوصاً على التهجم على مثل هؤلاء الأعلام،وأنا هنا أسجل بأني لست إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.والمنهج الذي أراه هو أن شخصا مثل القصيبي خدم وطنه وأثبت كفاءة ونزاهة في المناصب التي تقلدها يستحق منا كل التقدير والاحترام، فضلاً عن كونه مثقف تعجب لغزارة ثقافته،وهو شاعر عذب قوي ساهم بالكلمة في هموم وأوجاع الأمة وتفاعل معها، قد أختلف معه في بعض الأمور ولكن لا ألغي بتاتا وأصادر عليه مكتسباته التي حققها ،وامسح تاريخا طويلا من الجهد والبذل من أجل الوطن والأمة لمجرد اختلاف فكري،وألا فأنا بمثل هذا الفعل أمارس هدما في جانب شامخ من جوانب الأمة، نحن للأسف لا نتعلم أننا بشر و لسنا ملائكة منزهين عن الوقوع في الأخطاء،وأخشى أن البعض منا قد جبل على التلذذ بتصيد وتعقب العثرات وهذه مصيبة عظيمة،و النقطة الأخطر أننا إذا لم تسعنا هذه الدائرة قفزنا إلى دائرة أكثر حرمه وهي القدح في النوايا!! وتكفير المسلمين، وأقف هنا مع ما يقوله الشيخ عبدا لرحمن عبد الخالق في كتابة " فصول من السياسة الشرعية" حيث قال: (أن الحكم بالإسلام إنما هو للظاهر، وكف اليد عن المسلم حق له وإن لم يقل لا إله إلا الله إلا تحت السيف كما جاء في الحديث الصحيح عن أسامة بن زيد، قال‏:‏ ‏[‏بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال‏:‏ لا إله إلا الله، فكف الأنصاري عنه وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا ‏(‏إلى المدينة‏)‏ بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلته، فقال‏:‏ يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله‏؟‏‏.‏‏.‏ قلت‏:‏ يا رسول الله كان متعوذا‏.‏ قال‏:‏ هلا شققت عن قلبه‏؟‏‏!‏ فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم‏]‏ ‏(‏رواه البخاري ومسلم‏)‏‏.‏
 
أما الدكتور طارق السويدان فله قصة أكثر غرابه، فأنا لو استعملت المصطلحات التي تطيش في هذه الأيام في كل اتجاه، لاخترعت تصنيفا جديداً لا أحسب أن أحد سبقني أليه، فلو قلنا أن الدكتور غازي القصيبي محسوب على "اللبراليين الإسلاميين" !!! فإن الدكتور طارق السويدان هو في نظري من المحسوبين على الإسلاميين اللبراليين!!

ولحصر نقاط التوافق بين الرجلين نجد أن كلاً منهما قد درس في الغرب وفي أمريكا تحديداً، وهو وكل من هما بما لا يدع مجالاً للشك قد تأثر بتلك الثقافة الغربية، كل من هما  لا يدع مناسبة إلى ويستعرض فيها قضايا المرأة ويعيد ويزيد ويكرر منادياً بحقوقها بنفس الأسلوب،و بنفس المطالب ،كل منهم يعتبر خبيراً إدارياً ، فالقصيبي على المستوى العملي تقلد مناصب حكومية عديدة وأثيبت كفاءة منقطعة النظير سببت له في كثير من الأحيان مشاكل يعلمها الجميع وله على صعيد التأليف كتب في هذا المجال غير أن أهمها على الإطلاق الكتاب الذي حقق مبيعات كبيرة وهو "حياة في الإدارة"،أما السويدان فقد برع بشكل ملفت في مسائل التنظير والتدريب وألف العديد من الكتب وأنشئ وساهم في العديد من القطاعات التجارية.العجيب أن كلاً منهم قد تعرض للتهجم من تيار السلفيين ،وأنا أعلم وهذا الكلام خذوه عني أن الدكتور السويدان يرى بأن بعض من المحسوبين على التيار السلفي قد أتعبوه بكثرة التصادم معه وأنه لم يعد يكترث لهم لأنهم لا يفقهون لا في دنيا ولا في دين ،أما القصيبي فمعلوم للجميع صداماته مع هذا التيار،السويدان يرى في نفسه أهلاً للاجتهاد حسب قوله هو ،والقصيبي ألف كتاباً أسماه "ثورة في السنة النبوية" شخصياً أرى أنه من أجمل الكتب ومع ذلك فقد أعتبرة البعض من التيار نفسه المعادي للقصيبي كتاباً لا يحمل أي جديد، بل ركزوا على أمر واحد أخذوه عليه واتهموه بمحاولة دس السم في العسل وهو حديث أم حرام بنت ملحان  والرواية التي اعرفها هي "عن أنس قال : حدثتني أم حرام بنت ملحان : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في بيتها يوماً ، فاستيقظ وهو يضحك ، فقلت : يا رسـول الله ، ما أضحكـك ؟ قال : ( عرض علي ناس من أمتي ، يركبون ظهر هذا البحر ، كالملوك على الأسرة ) قلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم . قال : ( أنت من الأولين ) . فتزوجهـا عبـادة بن الصامت ، فغزا بها في البحر فحملها معه ، فلما رجعوا قربت لهـا بغـلة لتركبها ، فصـرعتها فدقت عنقها فماتت ، رضي الله عنها" . فقد استشهد القصيبي بهذا الحديث على جواز أن تعمل المرأة  في العسكرية!! ونحن نعلم الفرق بين العسكرية وجهاد المرأه فبين هما ما بين السماء والأرض.أخيراً يشترك هذان الرجلان في أمر عجيب وهو حبهما للأضواء القصيبي يعترف بذلك في كتابة حياة في الإدارة بل يعتبره ضرورة أما السويدان فلا أكاد أشتري كتاباً له إلاّ وأجد صورته عليه، وله مجلة أسمها "الإبداع" تعنى بالإدارة والتدريب والتعليم ،لا أذكر أني اشتريت عداداً من أعدادها إلى ووجدت صورته على غلافها،إلا لمماً.

 

ليس لدي أدنى شك في سلامة نية كل من الدكتور القصيبي والدكتور السويدان،وليس لدي أدنى شك في أنهم أسهموا كل حسب طريقته وتخصصه في الثقافة والعلم والتربية والأدب والمجهود العملي.والذي أحب أن أقوله أنهم يتميزون بشئ مهم وهو النشاط الغير عادي أسأل الله أن يبارك لهما في نشاطهما وأن يجعله في ميزان حسناتهم ويتجاوز عن سيآتهم، فالإنسان الذي يعمل هو عرضه للوقوع في الخطأ فما بالك بالنشيط كثير الأنتاج لا شك بأنه أكثر عرضه من غيره، وأعلم كذلك أن كل من الرجلين لديه التواضع والاستعداد للنقاش والأستعداد للمراجعه إذا أراد أن يناقشهم أحد في أمر من الأمور ،ولكن ذلك لا يكون إلى بالأدب وحفظ المكانة وليس بالتهجم والنشر على صفحات الجرائد.

 

محمد بن طرجم الدغيلبي
الظهران



 

طويل القامة قصير الهمة
  السبت 27 مارس 2004م
 اليوم لدينا موضوع عجيب لفت نظري وأريد أن أشرككم معي فيه!الموضوع يدور حول إعلانم ورد حول إعلان ورد في جريدة الإقتصادية في صفحة الإعلانات المبوبه في العدد3818 25مارس 2004م ،أولاً أسمحوا لي أن أورد لكم الإعلان العجيب دون تغيير في ،مجرد أني سأح>ف رقم الهاتف الوارد في الإعلان فقط حتى لا أساهم في هذه المهزلة!!
الإعلان هو:
 "خاص لأصحاب الشخصيات"
شاب سعودي ذو شخصية مميزة واخلاق عالية وحسن المظهر وطويل القالمة حاصل على شهادة الكفاءة ولدية عدة دورات عسكرية ومدنية ومهنية- يرغب ان يعمل كمرافق خاص او سائق لكبار الشخصيات للاستفسار جوال******* محمد.
إنتهى الإعلان، في الحقيقه أن حين قرأت هذا الإعلان راودتني مشاعر متناقضه،بين الضحك والبكاء بين التعجب وإيجاد العذر!! ولكن ما أستقر معي من  بين هذه المشاعر المتناقضة هو الحزن على محمد!! ال>ي لم يجد في نفسه من المقومات والمؤهلات سوا أنه شاب،سعودي،>و شخصية مميزة!! وأخلاق عاليه!! وحسن مظهر!! وطويل القامة!! أما المؤهلات العلمية فهي شهادة المتوسطة!!! والوظيفه المطلوبه مرفق خاص لكبار الشخصيات أي "خوي" بالمعنى الدارج عندنا في السعودية،يعني بالعربي "رزّه " خذ "رزّه" فقط يدور العزة بأن يكون مرافق خاص أو سائق خاص عند كبار الشخصيات،شاب ليس له اي طموح او هدف يريد مال سهلاً ومتعه ومعيشه مترفه بمرافقة كبار الشخصيات حتى لو كان ذلك العمل بسيطاً أو مهيناً ، لا يهم!! فالمهم أن يحيا حياة الترف بأسرع الطرق وبدون بذل أي مجهود ،سلاحي ومؤهلاتي هي اني وسيم وطويل القامة!! عيب كم هو عيب أن نرى شباب متخاذل متواضع لا يرى في نفسه سوى مظهر أجوف،عيب يا محمد عي بعليك هذا الذي قمت به،تكبدت عناء الإعلان!! صرفت مئة ريال للإعلان في الجريدة ،لتطلب مثل هذا الطلب ،سبحان الله.
حقيقة أنا مصدوم ولم أحضر كثيراً لهذا الموضوع ولكن أحببت أن أشرككم فيه قبل أن يبعد التاريخ فقلت أكتب عن الموضوع كي يكون طازجاً إذا صح التعبير ،ولكن أعدكم أن أعود له لاحقلاً ،عن محمد طويل القامة!! قصير الهمه!! أعدكم بذلك.
 
محمد بن طرجم الدغيلبي
الظهران
 


 
رسالة إلى الزعيم الخلاوي
الجمعة 19 مارس 2004 21:07
عزيزي محمد الخلاوي "الزعيم" أكتب لك هذه الرسالة بعد خروجك المشرف من البرنامج الغير مشرف ستار أكادمي،وأستمعت إلى كلمتك الاخيره التي ودعت بها زملاك و الجمهور،رصدت ملامح التردد في عينيك وفي نبرات صوتك وأنت تقول "أتمنى أن أكون شرفت السعودية"،وفي الحقيقة أنت لم تشرف السعودية بتاتاً ومع ذلك فأنا  سعيد ولعله يشاركني الكثير بخروجك من هذا المستنقع،كما أني على يقين تام أن مصدر ترددك كان عدم إقتناعك الداخلي بما كنت فيه،ولكن هي الشهوه في مثل هذا البرنامج التي اجتمعت فيه جميع الشهوات شهوة النساء وشهوة الشهرة وشهوة المال إنه فعلاً سوبر ستار الشهوات!!
وأنت في قرارت نفسك تعلم هذا جيدا ولكن هو الصراع الدائم بين الخير والشر في داخلنا ،ومع ذلك أنت في نظري زعيم بحق وحقيقه ،غضبت منك أيما غضب حين سجدت على المسرح بعد أن صّوت لك الجمهور فنجوت من الخروج ولكنك عدت بعدها لتقول لزملاءك بأنك نادم على مافعلت وان المسرح كمكان وكذلك الموقف لم يكونا مناسبين للسجود،مزال في القلب جذوة إيمان يا محمد يا زعيم مازال في القلب جذوة إيمان ،أكون معك صريح فأقول نعم أحببتك وأرتحت لك كثيراً ولأني أحببتك أكره أن أراك في مثل هذا المكان من جديد.
يا زعيم أنت زعيم بشخصيتك وأمكانياتك التي أحس أن ليس لها حدود ولكن التوظيف كان في المكان الخاطئ!! وماذا يعني ذلك هل إنتهى العالم هل كفرت! بتاتاً ولكن لا انتظر منك سوى الاعتراف بخطئك وأن لاتعود للمشاركة في هذا البرنامج بتاتاً،أعني في الحلقة الختامية التي سيجتمع فيها كل جميع المشتركين السابقين، طبعا إذا كنت مقتنعا بما اقول ،أما إن لم تكن مقتنعا فدعني أهمس في أذنك همساً أتعلم أن صوتك جميل جداً ولكن يا عزيزي حتى لو سلمنا بهذا وذهبنا مع أكثر الفرص إتاحة بجواز الغناء،من يا زعيم؟ من الذي يجروء فيقول بأن الأختلاط بالنساء جائز من يجروء فيقول بأن التراشق بين الرجال والنساء بتلك القبل الحاره جائز!! تحت أي بند يا زعيم؟! يا من نحبك !! تحت اي بند يا ترى أتراة؟! تحت بند الأخوّه!! سلملي على الأخوّه الحارة جداً .
أتعلم شئ مهم أيضا بأنك كسبت الكثير من الأحترام بثقلك ورزانتك،ليتك ليتك تكملها فتعلن خطأك وتعترف ،وفي النهايه تقبل من أجمل التحيات وأبارك لك مجدداً هذا الخروج المبارك.
 
أخوك المحب
محمد بن طرجم الدغيلبي
 
 


الاستعداد لأول انتخابات سعودية ببرامج عن الحرب العالمية الثانية!!
 15مارس2004م
 تشهد السعودية أول انتخابات بلدية في تشرين الأول/أكتوبر المقبل ويمكن أن تكون عامة وليس محلية وفق ما أعلن أعضاء في مجلس الشورى السعودي حسب ما ورد في خبر نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، وهذا يعني أنه بقيت على أول انتخابات تشهدها المملكة العربية السعودية سبعة أشهر تقريباً!! وهذه المدة في ميزان العارفين ببواطن الأمور و المجربين لا تعد مدة كافيه لتوعية الجمهور بأنظمة الانتخابات والترشيح، فالانتخابات تعني أنه سيكون هناك مرشحين  يفترض أن يبلغ الجمهور عامة بالشروط اللازمة توافرها في المرشح،كي تعطى الفرصة للجميع على التساوي في أحقية الترشيح لا أن يعلم أحد دون أحد أو قبله بأمور تخص هذا الجانب،المرشحين يفترض أنهم يعدون العدة الآن كي يخوضوا هذه الانتخابات.كما أن الانتخابات تعني  أصوات جمهور الذي من المفروض أن يعلم واجباته وحقوقه ويوعى ويثقف في هذا الجانب المستجد عليه، ولكن في الواقع تلفزيوننا ما يزال غارقاً في عرض سيل من البرامج الوثائقية عن الحرب العالمية الثانية، و البرامج الرتيبة التي يعلمها الجميع والتي "نحشت" وما زالت "تنحش" الناس عن متابعة تلفزيون المملكة!!! ولكن نحن الآن مجبرون على المتابعة حيث أننا لا ننتظر أن نتلقى توعيه أو تثقيفا حول موضوع الانتخابات البلدية في السعودية من خلال تلفزيون "جاميا" مثلاً، ألا يدرك معالي وزير الثقافة والإعلام بأن البلاد على أبواب تجربه جديدة كلياً يفترض أن تحشد لها جميع إمكانيات وطاقات البلد والإعلامية منها على وجه الخصوص، ألا يدرك معالي وزير الثقافة والإعلام بأننا في أمس الحاجة لإثراء ثقافة الانتخابات وأننا في أمس الحاجة إلى إعلامنا بماهية هذه التجربة الجديدة ومتابعة أخبارها، أكثر من متابعة برامج الحروب العالمية!! أم أننا دوما لا نعتبر من الماضي ننتظر أن نقع في الأخطاء حتى نتمكن من التعامل معها.ألا هل بلغت اللهم فشهد.
 
الظهران
محمد بن طرجم الدغيلبي
 


منتدى جدة والعفة و موقف الجريسي!!

الموقف المشرف الذي عبر عنه معالي الاستاذ عبدالرحمن الجريسي بعد منتدى جده هو بلاشك إضافة إيجابية في رصيده،ولا بد لنا أن نشيد بموقف الرجل في زمن شح فيه أمثال الجريسي وكثر فيه دعاه الفساد و الإنحلال وكثرة منابرهم،ومن واقع تجربة شخصية وجدت أن من يريد ان يطرح في المنابر الإعلامية طرحاً معتدلا يميل إلى جانب مراعاة الدين والأخلاق و الأعراف الساءدة يهمل إهمالاً شديداً و يقابل بالتجاهل والتغييب والتعتيم،أما أن كنت تريد تقديم طرح يخدم الأفكار المستوردة والمعلبة!! ويخدم تحرر المراءة مثلاً ويتجنب ذكر الدين، ولا بأس إن قسوت على أهله فتلك حرية رأي!! والأبتعاد ما أمكن عن العادات البائدة واللحاق بركب التطور الذي هوه الإنحلال الإختلاط التفسخ !!
في هذا الزمن الأغبر لا بد لنا أن نتكاتف ونضع يدنا بيد كل من يدعو إلى نبذ مثل هذه الافعال الشائنه التي فاحة رائحتها العفنه في ذلك المنتدى.
ولعلي هنا أشير إلى حملة المليون توقيع التي ينظمها موقع (لها أون لاين) الالكتروني،للتعبير عن إستنكار ماحصل في ذلك المنتدى،وأنا من هنا أدعوى جميع الإخوان إلى المشاركة في تلك الحملة المباركة التي يمكن الوصول لها عن طريق الرابط التالي http://www.lahaonline.com/static/Million_signing/ ،ندعو للقائمين عليها بالتوفيق والسداد وأن يجعل الله عملهم خالصا لوجهه الكريم ويجزيهم خير الجزاء.


محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com
الظهران السبت7 شباط / فبراير 2004م
 


 

وضع الشباب في تدهور ولا بد من جهة تراعي شؤونهم!!

يرى من يقصد الاسواق أو منطقة الكورنيش هذه الأيام من أمر الشباب عجبا،لقد تفشت سولوكيات سيئة للغاية حتى باتت تشكل ضاهرة،نسوق منها على سبيل المثال لا الحصر،إطاله صوت المسجل وفتح الشبابيك والتسكع بالسيارات في الاسواق وكتابت أرقام التلفونات بشكل كبير على نوافذ السيارات التي تجوب السوق،وهي أمور أصبحت معتادةً وغير مستنكرة!!المضحك في الأمر أنك ترى الواحد منهم في قيافته وهندامه المبالغ فيه وكأنه مذيع تلفزيوني ينتظر أن يعطيه المخرج إشارة البث المباشر!!!لم يعد هناك حياء بتاتاً ،لم يعد هناك غيره لم يعد هناك رادع!! يا الله ماذا دهانا !! ماذا دها هؤلاء الشباب،والأدها من ذلك والأمر مشاهد من يتراقصون في السيارات،هذا المشهد الذي بات أيضاً أمر عادياًً،تراهم على الأرصفه في الكورنيش أيضاً وفي الساحات،ما يغيضك حقاً تجمهر الناس من حولهم،والطيب فيهم من يهز رأسه من بعيد مستهجناً!!يا أخي إرفع هاتفك الجوال واطلب الشرطه واشتكي،مع أني في الوقت نفسه أعلم أن الكثيرين يشتكون عدم تجاوب الشرطه او بطأهم في أوقات كثيره،لكن أن يظل الكل صامتاً الكل أخرساً يخشى ردة الفعل،فهذا هو ما لا نريده،وهذا من أهم أسباب تفشي أمراض المجتمع،الأنكار واجب علينا جميعا،أما إذا قال كل واحد منا: وما دخلي أنا بالامر!! فهنا نكون قد ضيعنا المجتمع وضعنا معه!! علينا أن نفيق من هذا السبات.الإنحلال يغزو مجتمعنا في غفله من الجميع!!

فلتطبق العقوبات فوراً،ولينشط أفراد الشرطة ويهبوا إلى واجبهم. من يرفع صوت المسجل يوقف ويسجن،من يشاهد وهو يتسكع في الاسواق مؤذيا الاخرين يسجن،من يشاهد يرقص في سيارته يوقف ويسجن،الذين يخرجون من نوافذ السيارات و يتمايلون على أنغام المسجل في الشوارع العامه، يوقفون ويسجنون فوراً،من يجاهر بالتشبه بالنساء يسجن فوراً. لقد اشغلتنا خطوب عن خطوب!! ولكن لا يمكن السكوت والغفله عن ما يحدث في المجتمع من إنحلال ورذيله تتفشى يوما بعد يوم،أني أحزن على هؤلاء الشباب ولكن حزني لا يسوغ تلك المنكرات التي نراها،أحزن عليهم لأن ما يحدث لهم هو إفراز طبيعي للفضائيات التي تكب قاذوراتها عبر الدش في عقولهم!! ورب البيت يشاهد ولا يحرك ساكناً،أحزن لهم لان إذاعات الاف إم تكب قاذوراتها في آذانهم،تمنيت لو أني أسمع برنامجاً واحداً هادف يخدم الشباب او يعالج قضاياهم،مع ذلك وللأسف نجد مؤشارات المذياع مثبته في السيارة على تلك الاذاعات،ومن قدر له ان يستمع إليها وخصوصاً برامج (ما يطلبه المستمعون)سيسمع العجب العجاب،على سبيل المثال (أهدى الأغنيه إلى حبيبتي وغاليتي فلانه في المدينه الفلانيه وأقول لها.....!!) والبنات على نفس المنوال،ويرد المذيع من ورائهم(إهداؤك وصل!!)أسأل الله أن يصل بين قلوب هؤلاء الشباب وبين الهداية و الخير وأن يقطع عليهم دروب الفساد والرذيله والشر!!

إن إيجاد جهه تعنى بشؤون الشباب في ظل جمود المؤسسة العامة لرعاية الشباب عند النواحي الرياضيه أصبح أمر ملحاً،أكثر من أي وقت مضى.ها أنا ذا أحذر وأقول إن الوضع متفاقم ولا يحتمل التأجيل،الشباب تكالب عليهم الغزوا الثقافي من كل حدب وصوب،والفكر المتطرف،والفراغ،وإنعدام الفرص الوظيفية،وجشع التجار،ومقاهي الشيشه تفتح أذرعها محتظنه،والإنترنت كذلك ،كل هذا والمثقفين مشغولون بتحرير بيانات الإصلاح ورفعها لولي الأمر!! والمشائخ مشغولين بالذود عن قناعاتهم وقضايا معلومه لدى الجميع!! وفي هذا الخضم أتسائل من يلتفت إلى حال الشباب؟!!
لست أرسم صورة قاتمه او سوداء ولكني أعلق جرس الإنذار من وحي مشاهده ومخالطه للمجتمع،فهل من مستمع.

محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com
الظهران الإثنين26 يناير / كانون الثاني 2004م
 



أي نوع من التغيير للمناهج نريد؟!

يتردد كثيراً في هذه الأيام موضوع المناهج الدراسية،فمن مؤيد بأن هناك علاقة بين التطرف وهذه المناهج ، وقد طالب هذا المؤيد بسرعة التغيير والقص واللزق،وبين قائل أنه لاعلاقة للمناهج بمسألة الغلو والتطرف البته،ويرفض هذا الطرف أي نداء للتغيير. ووسط هذا التجاذب والتراشق بين الطرفين وقف الكثير من الناس حائراً بين ما قد يكون مقتنعا به وما قد يرى أنه الأسلم. وسوف اطرح اليوم وجهة نظر خاصة هي بطبيعة الحال قابلة للصواب أو الخطأ ،فإن اصبت فهذا فضل من الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
بداية هل التغيير هو مطلب في حد ذاته؟ وجوابي هو أن التغيير ليس مطلبا في حد ذاته إنما المطلب الأساسي هو تطوير التعليم بما يعود بالنفع على أبنائنا الطلاب،وأن تتوافق مخرجات هذا التعليم مع منهج الوسطية السمحة، إن التغيير ليس مرفوضاً كفكره وكلنا شهدنا عدة تغييرات في المناهج على مر سنين طويلة ولم يغير ذلك في الأمر شئ ولم يقابل باي إمتعاض أو رفض،إذا ما هو سبب هذا الرفض والحساسيه المفرطه تجاه هذه المطالبات ؟ والجواب في ظني هو كون هذه المطالب نودي به من الخارج، ومن امريكا تحديدا والتي ربطة بين الإرهاب وأحداث الحادي عشر من سبتمبر من جهة وبين كون غالبية من يزعم بأنهم قامو بهذه العمليات من السعوديه،كما ان نوعية التغيير المطلوب إحداثه أشعل فتيل المواجهة وإعتبر تدخل في خصوصيات مجتمعنا ومحاولة فاضحة لغزوا الطلاب فكريا،إن من يعتبر المناهج الدراسية في السعوديه مصدر مغذي للفكر المتطرف هو مخطئ في ما ذهب إليه بل إن المناهج السعودية لم تكن في يوم من الايام مغذيا لمثل هذا الفكر،والحقيقة تؤكد أن أكثر ما كان يميز النهج الديني في السعوديه والمنعكس بطبيعة الحال في المناهج الدراسيه هو العقيدة الصافيه النقية الخالية من الشوائب،وإن كنا نختلف مع النظرة الأحادية التي كانت شائعة من ناحية الفتوى الفقهية والتشدد في أمور خلافية بين علماء المسلمين ومذاهبه ،وهذا التشدد الذي كان يغذي التعصب المذهبي أدى بدوره إلى إضطرابات كثيرة لدى الشارع السعودي.
ولعلي أقف هنا وقفة بسيطة في ما يتعلق بالمالغة ،هذه المبالغات دوما ما تقودنا إلى نتائج سيئة إجتماعياًونفسياً وأخلاقياً،المبالغة بنقيضيها،الوجه الاول هو المبالغة في التشدد التي أفرزت مشاكل إجتماعيه ونفسية وإضطرابات أخلاقية لا يعلم بها إلى الله وشواهدها متمثلة في مجتمعنا،ولا بد أن نتحلى بقدر من الشجاعه و نعترف بذلك،و الوجه الآخر المبالغة في التحرر التي أفضت إلى نفس النتيجة وشواهدا موجوده في الغرب او في دول اسلامية متحرره،و هانحن نرى أننا نشترك معهم في المشاكل التي نعاني منهاعلى الرغم من إختلاف التوجه،والتحليل المنطقي لهذه الظاهره هو أن التشدد في أي طرف كان يفضي إلى نفس العواقب.هذا في ما يخص جانب التشدد الفقهي.أما ما يتعلق بمناهج التوحيد لدينا،فهي مناهج نقية مطهرة من البدع والشركيات والعقائد الضاله، فالذين يطالبون بإلغاء تدريس عقيدة الولاء والبراء يطالبون بإلغاء جزء من الدين والعقيده وهذه جرأه على دين الله، وتعكس قصر نظر خطير،قال تعالى (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) ،وأحذر هنا بأن محاولة التعرض والمساس بالثوابت الدينية التي لا خلاف حولها،قد يشعل شرارة فتنة لا تنطفيء. إذا أين تكمن المشكلة؟ في ظني أن المشكلة تكمن في طريقة العرض، لا في المنهج نفسه، من قال بأن الاسلام يجيز قتل الناس والكفار هكذا!! من قال إن الإسلام لا يحض على حسن التعامل مع الجميع مسلمين كانو ام كفاراً؟ كلنا يعلم قصة الرسول مع جارة اليهودي وكيف كان يعاملة، بل كيف كان هذا الجار اليهودي يؤذي الرسول، والرسول الكريم يحسن إليه حتى لم يرى الرسول في يوم من الايام القاذورات امام طريقه فذهب ليطمئن علي جاره فوجد هذا اليهودي مريضاً، فأسلم هذا اليهودي لما راى حسن تعامل الرسول معه وهو الذي كان يسيء اليه،القصه معروفه لدى الجميع،ولكن أين الإعتبار بها، وهذه قصة مؤثرة أخرى، عندما مرت جنازة فوقف الرسول عليه الصلاة والسلام ومعه الصحابة وقالوا له يا رسول الله هذه جنازة يهودى فقال أو ليست نفسا بشرية؟ هذه القصص ترسم لنا سماحة الاسلام والصورة التي يجب أن يكون عليها المسلم الحق مقتديا بهدي الرسول وصحابته الاخيار.
إن منهج الولاء والبراء يعني عدم محبة الكافر لأنه صاحب معتقد ظال،ولكن في الوقت نفسه نحن كمسلمين نؤمن بأن الله خلق الناس جميعا مكرمين فنحن لا نمتهن كرامة الانسان،كما يفعل من يدعونا بأن نكون متسامحين!! فالله تعالى يقول (ولقد كرمنا بني آدم) الأنسان أي إنسان هو مكرم ولكن الله تعالى يقول أيضاً في محكم التنزيل ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

المسلم الحق يتمنى للبشرية الخير يتمنى لهذا الكافر أن يسلم يوما ما لذلك فهو مأمور بتبليغ الدعوه إلى الله يقول الرسول الكريم (بلغوا عني ولو آية) كما أن القدوة هي أبسط فعل ولا تكلف جهداً ولكن لها مفعول السحر على الناس ،دخل الإسلام بلاد كبيرة وانتشر فيها ليس بالسيف ولا بالقوة بل بالقدوة الحسنه ولعل أندونيسيا تكون أكبر شاهد على ذلك حين ادخل التجار المسلمين إليها الإسلام،القصد من وراء هذا كله أن منهج الولاء والبراء منهج ثابت في عقيدتنا لانقبل أن يمس ،والعمل به يقتضي عدم نصرة الكفار وعدم محبتهم داخلياً وعدم مشاركتهم في إحتفالاتهم لأنها إحتفلات شركية وإقرار لهم على منهجهم الضال،ولكن على الطرف الآخر علي كمسلم أن أتعامل معهم بما يعكس سماحة الإسلام،و أبدي مكارم الأخلاق عند المسلمين من الصفح واللين والصدق والكرم والأمانة وما إلى ذلك من الأخلاق الكريمة التي حظ عليها الاسلام.
أني أجزم بأن ديننا فيه من السماحة والمرونه أكبر بكثير من ما يعرض اليوم، كما أعتقد انه يجب علينا أن نركز على روح الدين والعقيدة ولا نركز على الإختلافات ،علينا التركيز على أصول الدين وأن نبتعد في مناهجنا عن الخوض في الجزئيات،علينا أن نعلم أبناءنا تقبل الإختلاف في وجهة النظر في غير الثوابت والمسلمات وخصوصا العقيدة،لا أن نحصرهم في زاوية ضيقه ونقول لهم هذا فقط هو الصواب، لم يفعلها أئمه كبار من قبل فكيف نفعلها نحن.
ولمن يدعي بأن مناهج الدين هي المسؤلة عن تفريخ هذا الفكر المتطرف أسوق هذه الحقيقة التي وردت في ورقة عمل طرحت خلال مؤتمر الحوار الوطني ،تقول هذه الدراسة، وجد بأن الطلاب الذين يدرسون في مدارس تحفيظ القران أقل تقبلاً أو إعتناقاً للغلو ، وهذا أكبر دليل على أن الدين لم يكن في يوم من الأيام مغذي للإرهاب على حد زعمهم ،ولعلي أورد في هذا السياق كذلك ما ورد على لسان أحد المنتمين للخلايا الإرهابية التي تم القبض عليها وعرضت إعترافاتهم في التلفزيون،حيث قال أحدهم عن من قام بتحريضهم على تلك الأفعال (الي عنده علم ينفرون منه على طول،لأنه يجي يناقش ويبين،يعني يدحض شبهتهم ،الشخص الي يبونه ما يناقش!! ولا يبونه كبيرا في السن لأن كبير السن خلاص تعدى المرحلة هذي ويعرف الحق والباطل) ،وهذا كلام من أحد من غرر به وإنجرف في غفله من الأهل والمجتمع وراء هؤلاء الذي نسأل الله أن يردهم إليه ردا جميلا، وهو في نفس الوقت محزن للغاية كيف أنهم كانو يصطادون فرائسهم من الذي لا يناقش ومن صغار السن ومن الجهلاء،هذا أمر خطير لا يمكن أن يفعله مسلم حق وهو صورة صارخة للاستغلال ، وآخر يقول (الشباب السعودي لا يؤثر عليه إلا من جانب الدين الجانب الديني دائما يؤثر عليهم فيه لسببين السبب الاول ضعف الحصيلة الدينية عندهم ضحالة في المعلومات عندنا، السبب الثاني العلماء ما يتصدون لهذا الموضوع يعني ما تصدوا له بشكل مباشر)، وهنا أيضا كلام خطير ، فمع كل هذه المناهج الكثيره والثقيلة إلى أنها كانت ضحلة في نظر هذا الشاب لأنها لم تأصل له تأصيلاً سليما ،والشئ الآخر الذي ذكره هو الدور المفقود للعلماء الذين لم يتصدوا لهذا الفكر منذ البداية بل نحن وكعادتنا الدائمه نتعامل بمبدء ردود الأفعال ننتظر حتى ما تقع الفأس في الرأس فنشرع في المعالجه ومحاولة الترقيع،في حين أنه سيكون الأمر أسهل بكثير لو أننا تنبهنا له منذ البداية وعالجناه ولكانت الخسائر أقل من جميع النواحي معنوية ومادية،ولكن قدر الله وما شاء فعل،ولعلي أذكر أنهً ليس هناك فشل، ولكن تجارب وخبرات، فما نمر به اليوم هو تجارب تزيدنا قوة وصلابه بأذن الله،وخبرات ترفع من مقاومتنا للأفكار الهدامة والهزات.
المخرج من هذه الأزمه يكون بالإعتراف أولاً بوجود خلل في مناهج التدريس وطرائقه،فنحن بهذا الإعتراف نوجه أصبع الإتهام إلى أنفسنا وليس إلى الآخرين،لأننا إذا واصلنا رمي أسباب مشاكلنا على الغير،فثقوا ثقة تامة بأننا لن نتقدم خطوة واحده للأمام،ثانيا عدم المساس بثوابتنا العقدية بتاتاً، مناهجنا في العقيدة هي الأنقى ولكن مشكلتنا تتلخص في أسلوب العرض وعدم التركيز على روح الشريعة وعدم إستفادتنا من السيره النبوية الشريفة التي ما نزال نعرضها كجزئ من مادة التاريخ وليس هذا هو المطلوب،بل المطلوب هو عرضها بشكل شائق وخصوصاً للاطفال في المراحل الابتدائة وان نغرس من خلالها اخلقيات الدين وسماحته ومنهج رسولنا الكريم واصحابة الأبرار من بعده، رابعا العيب لا يكمن فقط في مناهج الدين وهذا أمرآخر خطير جداً ،ولنتذكرجميعاً بأننا درسنا في الرياضيات وحدات قياس مثل الهكسا ميتر وديكا ميتر !!!

ولم نسمع بها قط في مرحلة الجامعة، تذكرو فقط باننا ما نزال ندرس أن النيوترون و البروتون و الإلكترون هي أصغر جزء في الذرة بينما العلم قد تجاوز هذه الحقيقة منذ سنين عديدة، فالإلكترون ينقسم الى وحدات تسمى الفوتون و الفوتون ينقسم الى وحدات تسمى الكورك هذا على سبيل المثال فقط !!!كما أن هناك مناهج لا فائده منها ويجب حذفها أو التقليل منها على أقل تقدير وهناك مناهج مهمه جدا يجب إدراجها كمناهج فنون التعامل مع الآخرين وفنون التحاور والآداب وخصوصا للمراحل الإبتدائية. أسأل الله العلي القدير أن يجنب هذه البلاد وأهلها الفتن وأن يجمعنا على كلمة الحق وأن يسدد خطانا على الطريق الصحيح.


محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com
الظهران 20/1/2004م
 


المشعوذ عالماً والمبصِّر باحثاً... وقارئة الكف محللة استراتيجية

الظهران - محمد بن طرجم الدغيلبي الحياة 2004/01/3

يتابع العالم كله هذه الأيام باهتمام بالغ قضية واحدة هي القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ان اصحاب نظرية المؤامرة كانت لهم اسهامات طيبة في هذا الحدث! وهل يعقل أن يمر حدث على هذا المستوى من دون أن يكون لهم إسهام فيه أو يحاولوا الصاق التكذيبات والتأويلات والتحليلات العجيبة الغريبة به؟ في إحدى الدول العربية يقولون ان هذا ليس صدام حسين, هذا تلفيق أميركي, لماذا لم نرَ صدام واقفاً على قدميه؟ هم لا يريدون أن نكشف زيفهم, فإذا التقطوا صورة لصدام وهو واقف تبين الفارق في الطول, ولعرفنا انه ليس صدام! بل ذهبوا أبعد من ذلك فقالوا: لن نستمع بعد الآن الى أشرطة مسجلة لصدام! هل يقصدون ان السبب هو القبض عليه؟ لا, بطبيعة الحال. يقولون ان اميركا ستضغط على القنوات العربية, وتمنعها من بث تسجيلات صدام كي توهم العالم بأنها قبضت عليه. هذا, ونحن نرى ونقرأ كيف يكيل وزير الدفاع الأميركي التهم, وكيف تمارس الضغوط على هاتين القناتين.

ان هذه الأفكار ومثيلاتها لا تغذيها نظرية المؤامرة وحسب, ولكنه الجهل والفقر اللذان نلحظ معهما استشراء الخرافات والسحر والشعوذة ومعاداة الحقيقة والواقع إذا خالفت العاطفة،وسيطرة أرباب الجهل على عامة الناس, حتى يصبح المشعوذ عالماً, والمبصِّر باحثاً, وقارئة الكف محللة سياسية تستقرئ المستقبل... نعم سقط صدام, وسقط شر سقطة, بأبشع وأذل ما يمكن أن يتخيل العقل الناشئ على معاني الكرامة الزائفة. صحيح اننا رغبنا لو أن الذي قام بالقبض عليه هو الشعب العراقي. ولو كان ذلك لكان الوقع أخف, مع انني متأكد أنه كان ليكون أقسى بكثير.

ان المطلوب منا هو التبصر في هذا الحادث: كيف لطواغيت كانت تنحر الأبرياء, وتبعثر كرامة الأمة, وأموالها, ينتهي بها الحال على هذا المنوال؟ هذه هي الحال عندما تنتهك نواميس الكون. كلٌّ ميسر لما خلق له. ولكننا لا نفهم ذلك, وان كان التاريخ عبرة إلا اننا لا نعتبر بالتاريخ. نعشق الوقوف باكين على الحال التي وصلنا اليها, ونضمد جراحنا استعداداً لسياط أخرى تجلدنا.

dugailbi@hotmail.com

منشور بجريدة الحياة اللندنية بتاريخ 2004/01/3
 


وجهة نظر

(الحرج من الأمر بالمعروف)


أسرد لكم اليوم قصتين،الأولى حصلت مع صديق لي وقد عايشت أحداثها والثانيه حصلت معي شخصياً،فأما الأولى فتدور أحداثها على شارع الأمير فيصل بن فهد رحمة الله عليه ،أحد أشهر شوارع مدينة الخبر وأكثرها إزدحاماً ،وتحديداً عند إشارة الكورنيش،كنت بصحبة صديقي العزيز المهندس خالد السابر والصديق اللدود المهندس هاني المنيعي وفيما نحن بانتظار أن تفتح الإشارة الضوئية كي نتحرك، إذا بسياره تقف بجانبنا تصدر منها أصوات عالية جدا لأغاني أجنبية كان بداخلها قرابة الأربعه شباب في سن المراهقة يتمايلون يمنة ويسرة،رأساً وجدت أخي خالد يلتقط شريطاً من الأشرطة التي تزدحم بها سيارته ،لم يكن بطبيعة الحال شريط جلسة طربية،أو كسرات ينبعاوية لا بل كان شريط لأحد الدعاه التائبين الذي كان من قبل أحد اشهر المفحطين في مدينة الرياض، في الحقيقه أني حين رأيت صاحبي يهم بفتح الباب ليذهب ويمد الشريط عليهم حاولت أن أمنعه، كنت أخشى ردة فعل طائشة من هؤلاء المراهقين !! لكنه سلم عليهم ثم قدم الشريط لهم مصحوباً ببتسامه عريضه جداً كهدية ، لم يتمالك هؤلاء الشباب امام هذا التصرف الخلوق إلا أن قبلوا الهديه وشكروه عليها، فتحت الإشاره وبعدها وجدناهم قد وضعوا الشريط وسمعناهم يتفاعلون معه ويلوحون لنا بايديهم شاكرين!!!
القصة الثانية حصلت لي امام مدرسة الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله الابتدائية_لعلها مصادفة عجيبة_ وفيما أنا أنتظر خروج أخوتي من المدرسة وجدت طفلين يتراشقان السباب ويتنابزان بالالقاب، كنت اقف ساكناً ،مرت في ذاكرتي سريعاً قصة صاحبي السابقة، وجدتني أوجه هؤلاء الاطفال وانصحهم واورد ر لهم الاحاديث والآيات الدالة على حرمة التلاعن والفحش في القول والتنابز بالالقاب،قلت لأحدهم اذا قال لك مثل هذا الكلام قله سامحك الله،ستكون افضل منه ان قلت له ذلك، واذا به يقول لزميله سامحك الله ،وينصرف واذا بالآخر ياتي معتذراً.
هاتان القصتان ابرزتا سؤالاً ،لماذا لا نقدم على التناصح في ما بيننا؟لماذا نعطل هذا الفضيله قال تعالى (كنتم خير أمة أخرجة للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) ،هل يعقل أن يركن الناس عن مثل هذا الامر العظيم متعللين بان هناك من هم مسؤولون عن هذا الشأن أي رجال هيأة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اعتقد أن هذا أمر خطير يجب معالجته ويجب توعية الناس والأطفال في المدارس بممارسة هذه الفضيلة وتقبل النقد وكيف ننصح الناس باسلوب مهذب بحيث لا نجرح كرامتهم،هذه ميزة المجتمع الاسلامي عن غيره من المجتمعات التناصح الإنكار على من يفعل أمراً محظوراً،للاسف أنك تجد مصائب من حولك في الطرقات والناس تمر بها غير منكره هذا ان لم تقف لتتفرج بداعي التسليه.قال رسول الله صلى الله علية وسلم (من رآ منكم منكرا فل يغيره بيدة فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)، كلنا درس هذه الآيات والأحاديث،لكننا بارعون في التنظير فاشلون في تقديم منهجية للتطبيق!!!

محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com
الظهران 30-12-2003
 


وجهة نظر

(ما هي العلاقة بين المريخ وبراءات الإختراع!!)


بعد مشاركتنا في كأس العالم الماضية،وخسارتنا أمام المنتخب الألماني 8-0 ،تناما لدى الكثير نوع من الهجران والصد عن متابعة أخبار المنتخب كردة فعل لا أكون مخطئا إذا قلت أنها طبيعيه ،ولا انكر أنني كنت أحد هؤلاء فأنا أذكر ذلك اليوم جيدا كنت مقيما حينها في دولة الإمارات و ذهبت لأحد المطاعم على خور دبي أمني النفس وصاحبي بمتابعة شيقه للمبارة، وكانت تجلس أمامنا عائله لبنانية لبسوا جميعهم فانلات بشعار المنتخب، كم أخذني الفخر والإعتزاز والغبطة بفريقي ومن هذه العائله اللبنانية التي ضربت مثلاً جميلاً كيف يكون التلاحم بين الاشقاء حتى أنهم أخذوا يتابادلون معنا تحليلات حول المباراة واسماء اللاعبين،المهم أنه مع بداية المباراة والحماس في أوجه، قفزات وصيحات مع كل هجمه ،الهدف الاول ....الرد: لاعليكم سيعوضون، الثاني غلطة المدافع هداه الله، الثالث ماهذا يا دعيع، الرابع الخامس وجوم تام، السابع أدرنا ظهورنا للتلفزيون، أذكر أني سمعت بعدها المذيع يقول هدف ثامن!!!

لا أنكر أني كرهت شئ أسمه كرة قدم ، ثم تجاهلت موضوع الرياضة بتاتاً وأخذت اشغل نفسي بأمور أخرى ممنيا النفس بأن اجد فيها عزاء ،حتى وقعت على شيء لا بل وقع علي كالصاعقة أتدرون ماهو، بعض أرقام أطرحها عليكم ولكم من بعد ذلك حرية التفكير.الأرقام تدور حول عدد براءات الإختراع في بعض الدول حتى عام 2002م ، على سبيل المثال أمريكا 111000 براءت إختراع، اليابان 83000 براءت إختراع، الكيان الصهيوني 9600براءت إختراع، الدول العربية مجتمعة 500 براءت إختراع !!! ولكن أبشركم أن السعوديه وحدها لديها 216 براءت إختراع أي ما يزيد على 43% من براءات الإختراع العربية.ولا تفرحوا كثيراً لأن الغالبية العظمى من هذه الإختراعات هي مسجلة بأسم شركات لعل من ضمنها أرامكوا السعوديه وشركات الجبيل وينبع الصناعية.

امام هذه الأرقام، جلست مشدوهاً، أستحضر أفواج طلبة الثانوية الذين تخرجوا من دون أن ينمّا لديهم أي معنى للإبداع، بل أسوأ من ذلك أن يتخرج أحدهم من الثانوية لا يجيد اللغة الإنجليزيه وهي مع الأسف لغة العصر، رغم أنه أمضى ستة سنوات وهو يدرسها،ترى ما فائدة هذه السنوات الستة صفر!!!!!ثم يأتيك آخر لايعرف كيف يتحدث أمام الناس، تقول له قم ألقي كلمه فيبادرك بإبتسامة عذراء في خدرها، ويقول لك لا أعرف لا أجيد!!،طالب أمضى إثنتي عشرة سنة في المدارس هذا على أحسن إفتراض لايجيد فن الاستماع أو الحوار أوالتواصل مع الآخرين وهي من أساسيات فنون الحياة فسبحان الله!! طالب يتخرج من الثانويه لا يعرف شيء عن برامج الكمبيوتر الأساسيه ما يسمى ببرامج (مايكروسوفت أوفس) .

الذي أعرفة أن الهدف من التعليم هو أن نعدّ الإنسان لمعركة الحياة،فما فائدة المعلومات إذا كنا لا نعرف كيف نستعملها ونقدمها ونحاور بها بل ماهي الفائدة ممن لا يعرف كيف يكون قائداً ناجحاً، تلك أساسيات لا يجيدها خريجونا،أعجب كيف ندفع بهذه الألوف سنويا لسوق العمل، ثم نشتكي من عدم إجادتهم للغة الإنجليزيه أو التعامل مع الحاسب أو أنهم ليسوا جادين ومنظبطين في العمل ،سؤالي هو أين دَرس هؤلاء؟ أتراهم درسوا في المريخ، إذا فمناهج المريخ لا تتوافق مع متطلبات العمل لدينا!! ومناهج الدراسة في المريخ سيئة لا تحرض على الإبداع ولا تنشئ جيلاً يتطلع إلى إختراع شيء جديد لينفع نفسه وأمته وبلاده،كما أن مدارس المريخ التي هي في معظمها عبارة عن فلل مؤجره، هي السبب الرئيسي في خسارتنا أمام ألمانيا لأنها غير مجهزة بملاعب كرة قدم بسبب ضيق الفلة،أقصد المدرسة!! بل إن الطلاب فقدوا القدرة حتى على الركض بسبب أن مصطلح فناء المدرسه بدأ يتلاشى من قاموسنا المحلي ويضمحل!!!
بقي أن أقول أن مهارات الحياة والإبداع يمكن تعلمها وأكتسابها، ولها مناهج معروفة لدى المختصين،ويجب أن نركز عليها ونقوم بإدراجها في خطة التعليم .ولكن متى نلتفت لمثل هذه الأمور العظيمة، سؤال يحرق قلب كل غيور على وطنه وشباب وطنه .

محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com
 


وجهة نظر

(التغيير... يا إشطه!!)

*شاهدته عند مكتبة لتصوير الأوراق ،كان يودع زميله قائلا (إشطه!!!) قابلته ثانية حيث كنت أوزع العدد السابق من مجلتكم هذه،فاسترجعت ملامحه ،ثم أخذت أشرح له عن التجديد الحاصل في المجلة وأننا بحاجة إلى مساهمات الطلاب ،وبعد أن فرغت من حديثي الذي لا أعلم أي وقع أخذ في نفسه إذا به يهز رأسه قائلاً (إشطه!!).

*أعلم أن من يتطرق لما نحن بصدده الآن ،يعتبر في نظر الكثير معقدا بعيداً عن الروح الشبابية،و أن تكون شبابيا في نظر الكثير فذلك يعني أن تتمتع بقدر مفرط من الحرية والانطلاق وكم هائل من الضحك والإضحاك!!!

*ولكني أعتقد بأن الروح الشبابية النافرة من العقد،لا تعني بالضرورة الابتذال في العبارات أو في المظهر،وإن الحرية دوماً تتوقف عند خطوط حمراء هي الدين والقيم والعادات و حرية الآخرين.

*وحين نلمس هذا التغيير الحاصل في المجتمع وخصوصاً عند فئة الشباب نجد أن له أدوات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر،وسائل الإعلام (تلفزيون،إذاعه،صحافة) ،الإنترنت، الدعاية والإعلان ، السفر للخارج.

*إن الشباب الذي يضع الأقراط في أذنيه أو الأساور في يديه أو القلائد بأشكال غريبة، أو ما نراه من قصات شعر عجيبه وتمادي الأمر حتى وصلنا إلى شباب ينافس البنات في أنواع صبغات الشعر.

*وحين يكون هذا هو حال شبابنا ،وحين يكون معتقداً أن هذه حرية وصورة من صور الروح الشبابية ،فأين هم إذا من قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم)، أين هم من قوله( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء....) .

*للأسف الشديد أن نجد شبابا من أمة يصفها الله تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس) ثم تجد من شبابها من هو على مثل ذلك المنوال وتلك الحال.

*ومن ما لاشك فيه أن هذه الحال هي وليدة الشعور بالنقص وحب الضهوروالبروز والشهره،فلما عجزوا عنها بصفات الكمال بحثوا عنها بصفات النقص على قاعدة خالف تعرف.

*لقد خالف الرسول اليهود في عامة أفعالهم حتى قالوا (مايريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شئ إلا خالفنا فيه) ،ولكن للأسف أننا نجد من شباب هذه الأمه من لم يأخذ من الحظارة إلا زبالتها ونتنها.

*إن التشبه والتقليد الأعمى دليل على الهزيمة النفسية وذوبان الشخصية وفقدان الذات والتبعية ،كما أنه يقتل الإبداع والإبتكار والرجولة،ويورث نوع من المحبة والمودة للمتشبه بهم،ويقود إلى إعتناق الأفكار.

*التشبه والتقليد يفقد الأمم هويتها وكل مقومات وجودها وأسباب بقاءها وعزتها.

*أنتم الأعلون أنت أصحاب الخيرية فلم تقليد الأدنى.

*أينكم من حرية التعبير بآرائكم أن كنتم تنشدون الحرية أينكم من همومكم أينكم من المستقبل.

*وأعلموا أن الاستهتار لا يفتح الأبواب الموصدة .فهلا قليلا من الجدية ،وقليلا من الاهتمام بالأمور و القضيا المفيدة والمؤثرة.

حتى نلتقي....

على كثر الهموم
وما في القلب من اطعون
وعلى بعد المسافات
الي تفرق بيننا

كني بداخلك
يا حبيب الروح مسجون
يا متى.. تعفي وتطلق سراحنا؟!

محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com
 


وجهة نظر

(أحلام المقاهي لا تصنع النجاح)


حين تجلس في أحد المقاهي التي تنتشر في مدينة الخبر والتي غالباً ما تكتظ بالشباب،تستمع إلى ما يدور بينهم من أحاديث يتجاذبون أطرافها،فتدرك أن الحياة مليئة بالمتناقضات ولعل من أغربها أحلام شباب اليوم.جلست ذات يوم مع اثنين منهم فكان بيننا حديث جعلني اضحك على أوجاع الشباب وحين تضحك على أوجاعك تكون قد بلغت قمة الأسى . فهذا أحدهم يقول لزميله إن غاية أحلامه آن يمتلك سيارة مر سيدس (شبح) أو أن يسافر إلى ماربيا أو باريس فرد عليه الآخر ردا فيه بلاغة على التفاهة:إن غاية أحلامه هي الحصول على مبسط في سوق الخضار حتى يجود على زميله بتذكرة إلى ماربيا و مفاتيح الشبح.شتان بين تطلعات هذين الشابين! أحدهما غارق في أحلام اليقظة والآخر يصارع في الخروج من واقعه المرير .ولكن كم من شبابنا يفكر كما يفكر صاحب المبسط،لا شك أنهم شرذمة قليلون ،لأن الشباب منهمك في سرد قصص وروايات عن رجال أعمال كبار مثل الأمير الوليد بن طلال أو الشيخ سليمان الراجحي دون أن يعلموا ما كان يعمل سليمان الراجحي وما هي إستراتيجية الوليد بن طلال في العمل التجاري وما قيمة الوقت عنده، إذا استطاع الشباب الإجابة على هذه الأسئلة فسيعلون أي منقلب ينقلبون سيعلمون معنى الكفاح ومعنى النجاح ومعنى المحافظة عليه، سيعلمون كم تكلف التذكرة إلى ماربيا أو سياره الشبح لاشك إن قيمتها تساوي عملاً ينضح عرقاً وجهداً ووقتاً وليست تذكرة يانصيب تبتاعها وتحلم بالثروة وأنت تجتر غثاء الحديث بلا عمل وجهد .
كما أن الحصول على مكان في سوق الخضار ليس بالأمر الهين فأنت لن تجد الترحيب من العمالة الوافدة التي ما تزال ترتع هناك وتزاحم الشباب الباحث عن لقمة عيشه،هذه العمالة تستحق الشكر والثناء لأنهم مثال الجد والعمل.ثم تأتيك ثالثة الأثافي حيث تطالعنا فيه بعض الوسائل الإعلامية بصورة شاب سعودي يعمل في ورشة أو في مطعم أو في سوق الخضار وتجري معه لقاء تنهال فيه الأسئلة الرتيبة،كيف وجدت العمل هنا؟ألم تحصل لك مضايقات لأنك تعمل في هذا المجال؟ما هي ردة فعل أقاربك؟وغيرها وغيرها من الحوارات البالية، وكان المفروض علينا أننا قد تجاوزنا هذا الأسلوب بمراحل،علينا أن لا نجعل من عمل الشاب في سوق الخضار أسطورة تفرد لها الصفحات،نستغرب مثل هذا الطرح خصوصاً إذا علمنا أن ابن هذا البلد قبل عهد قريب كان يعمل مزارعا وحمالاً وبناء وإذا تقدمنا قليلاً نجد أن شركة أرمكوا السعودية لم تنهض إلا على أكتاف العمال السعوديين الذين عملوا في جميع المهن .فما بال كل هذه الهالة!! إن الشباب في حقيقة الأمر يبحث عن دعم من نوع آخر يبحث عن حماية من جاره الوافد الذي يحاربه يبحث عن تسهيل إجراءاته في الدوائر الحكومية يبحث عن دعم حقيقي وحماية حقيقية . والأهم هوتوعيته بالفرص المتاحة .


محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com
(المقال منشور في جريدة الإقتصادية العدد2310 في 25ياناير2000م)
 
 


وجهة نظر


(قلت لخالي: أين المكتبة؟!!)

كان أبو بدر _خالي_ في استقبالي عند مطار الملك خالد الدولي، ركبت السيارة بعد أن أزحت بعض الكتب التي كان يضعها على المقعد الأمامي إلى المقاعد الخلفية وانطلقنا إلى الرياض تلك المدينة التي تتغير علي في كل زيارة لها ولكم يبهرني شموخها في قلب جزيرة العرب،ونحن في طريقنا إلى المنزل تأملت المباني الحديثة التي تناطح السحاب ومازالت تشدني الحركة والحياة التي تدب في شوارعها إنها مدينة لا تنام لا غرو في ذلك أو ليست هي العاصمة؟ وعندما قربنا من المنزل وأنا أطالع المحلات التجارية المتراصة من نافذة السيارة قلت لخالي أين المكتبة التي كانت بين هذه المحلات إني أذكرها ولكني لا أجدها؟ نظر إلي خالي وقال أتشاهد مطعم المندي هذا، قلت له نعم قال هنا كانت توجد المكتبة‍‍‍‍ ‍‍‍‍!!! فصاحب المكتبة يعتقد أن بيع الكتب لا يؤكل عيش وأن الثقافة شح زبونها أما المندي والمضغوط فتنتظره بطون جائعة والحريم لم يعدن يطبخن في البيت.

نقلاً عن دراسة ميدانية لمجلة (المعرفة) بواسطة استبانه ضمت 12 سؤلاً حول الهموم التي تشغل الشارع العربي وشملت عدة بنود من ضمنها المجال الثقافي،بلغ عدد الاستبيانات 300استبانة موزعة على عدد من العواصم العربية.نقتطف لكم منها هذه النتائج وننقلها بدون تصرف وكان السؤال مطروح :ما القضايا التي تشغل تفكيرك أكثر في الآونة الأخيرة؟حوت الإجابة ست خانات هي القضايا السياسية،القضايا الاقتصادية،القضايا الثقافية، القضايا التربوية، المجالات الترفيهية فكان نصيب القضايا الثقافية (القضايا الثقافية:جاء عدد الاستجابات التي سجلتها خانة القضايا الثقافية 108 نقاط بنسبة 52,8% للخيار الأول،في حين جاءت الخيارات الأخرى مرتبة كالتالي:الثاني 10,2% ،الثالث 19,4% ،الرابع 14,8% ،الخامس 2,8%).

حقيقة الأمر أن الواقع الثقافي غدا مريراً بحيث أن هموم الشباب تنحصر بأمور تافهة وطاقاته مفرغة في مجالات دون المستوى المأمول منه بحيث أنك تجد المقاهي الشعبية تكتظ بالشباب وهذا يعني هدراً للطاقات والوقت والصحة،وهنا أسجل رسالتين عاجلتين إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب أولاهما موجهة إلى أمير الشباب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله بأن تدعم الرئاسة أنشطتها الثقافية وأعني هنا كل نشاط يندرج تحت هذا العنوان،وأن تبعث الحياة في النشاط المسرحي وان تدعم اللقاءات الشبابية و المنتديات الثقافية وأن توجد مناخاً صحياً للتجمعات الشبابية كي نرقى بشبابنا و بثقافتنا إلى المستوى الذي نطمح إليه وإن كان طموحنا لا تحده حدود،والرسالة الثانية أوجهها إلى سفير الشباب السعودي صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبد العزيز آل سعود نائب الرئيس العام لرعاية الشباب أقول سفير الشباب السعودي لأنك يا صاحب السمو من جيل الشباب السعودي الذي أثبت كفاءته حتى تقلدتم هذا المنصب الرفيع فأنتم تمثلون كل شاب سعودي ونعول عليكم بالكثير وأنتم أهل لذلك،نحن نريد كسر الرتابة وتقديم الثقافة إلى شبابنا في أبهى حللها نريد تجاوز العقبات و الوصول إلى المواهب والطاقات الدفينة لدى شبابنا من الشعر و القصة إلى البحث وحتى التمثيل نعلم أن هنالك مواهب كثيرة ولكن للأسف لا تتاح لها الفرصة لأن القنوات معطلة أو ربما تستأثر بها فئة معينه.

لا يخفى عليكم ما للفراغ من سلبيات عدة وخاصة لدى الشباب ربما تكون الرياضة أخذت نصيباً وافراً من الاهتمام و في وقتنا الراهن نجد أن النشاطات الثقافية يجب أن يسلط عليها الاهتمام وبأن تحظى بمزيد من الدعم خصوصاً وأننا نمتلك الوسائل والأدوات إنما نحن بحاجة إلى الدعم المعنوي وتفعيل هذا الدعم حتى يصبح واقعاً ملموساً، ننتظر ذلك بفارغ الصبر ونحن على أبواب الإجازة الصيفية،نحن تأمل الكثير نحن الشباب.

محمد بن طرجم الدغيلبي
الظهران
dugailbi@hotmail.com

(المقال منشور في جريدة الإقتصادية العدد2426 في 26مايو2000م)


وجهة نظر

(ملاعق الذهب و السعودة)

غير مستغرب أن يأتيك تهجماً من خارج بلدنا يتهم شبابنا أنه غارق في الترف وغير مبال ولا يصلح أن يكون في مواقع المسئولية،وعن ملعقة الذهب التي ولدوا وهي في أفواههم،أقول أن تسمع هذا الكلام فهو غير مستغرب فهم بعيدون عن مجتمعنا،كل ما يعرفون هم تلك الشريحة التي تجوب شوارعهم وقت الصيف ولعلهم يروجون ذلك لحاجة في أنفسهم الله يعلمها.أما أن يردد أبن هذه البلد الذي يعيش على أرضها ويستنشق هواءها تلك الحشرجات الغريبة بدلاً من أن يتحدث عن الواقع حتى لو كان واقعاً أليماً فذلك أمر عجاب!!،فعن أي ملعقة ذهب هم يتحدثون؟!! ،من الممكن أن يكون الأمر قابلاً للنقاش إن كان عن شباب لا يجدون ملعقة(تنك)!!
فالطريق لم يعد بتلك السهولة التي يتصورها البعض حتى نزيد عليهم الضغط بتلك الأقاويل فخريج الثانوية لا يجد مكان للعمل لأنه على حد زعمهم يريد وسادة وسريراً، والسعودة عند بعضهم تقتصر على حراس الأمن و أظنهم مكرهون لا أبطال في ذلك.ومن أعظم الضغوط والعقبات رفض مدير التوظيف غير المواطن أوراقهم بحجة عدم توافر شرط أساسي وهو الخبرة العملية ثم يتهافت على الاستقدام من الخارج من لا يملكون الخبرة، إلا تلك الشهادات التي يحضرونها معهم،بينما لا يتورع مدير آخر عن نشر إعلانات في صحف الخارج تطلب موظفين حديثي التخرج فيا للعجب !!
والشاب المتعلم الذي يحمل شهادةً في الهندسة كلت أقدامه وهو يبحث عن وظيفة حتى قبل راتباً أقل بكثير من طموحاته بعد خمس سنوات من الدراسة في الجامعة.متى سيتزوج هذا الشاب؟ إني أتسأل أليست هذه ضغوطاً وعقبات يستوجب علينا حلها بدلاً الشوشرة بكلام لا طائل منه؟
وحين يأتيك الحل السحري من أساتذة جامعات ملؤوا الصحف بمقالاتٍ حول موضوع السعودة ثم تفاجأ بأن نسبة السعودة في وظائف جامعاتهم هي من تحتاج إلى الحلول الناجعة،فهذه علامة استفهام كبيرة بحجم المشكلة!!.
ولكن هل يأتي الحل ممن رزقوا خير هذه البلاد ونمت تجارتهم حتى صاروا أسماء بارزة ثم يستخسرون المشاركة في التنمية الحقيقية لبلدهم وأبناء بلدهم،ويحلوا لهم العزف على وتر حرية التجارة التي تكفلها لهم الأنظمة فلا شئ يمنعهم من نقل المصانع إلى بلاد أخرى فتضيع الوظائف.


إن ملاعق الذهب ومواويل السعودة اسطوانة عفـا عليها الزمن فالله الله في الشباب إنهم عماد هذه الأمة
والثروة الحقيقة والاستثمار المربح.لقد استفاد القطاع الخاص من كل الدعم غير المحدود الذي قدمته الدولة وقد حان وقت رد الجميل،وكلنا أمل في أن يلعب هذا القطاع الدور المطلوب في دعم الاقتصاد و الأخذ بأيدي الشباب كي ما يبنوا وطنهم ويشاركوا في صنع المستقبل.
إن فرصة العمل و التدريب حق مكفول للمواطن وهو مقدم وله الأولوية وإلا فأين توطين الوظائف و أين واجب رب العمل في ذلك.

محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com

(المقال منشور في جريدة الإقتصادية العدد2343 في 27فبراير2000م)


وجهة نظر

(أحلام تذروها الرياح)

بينما أنا أجلس أمام أبي أصب له قهوته روى لي هذه القصة عن أحد أصدقائه فقال:أنه أتاه ذات يوم شاكياً من قسوة قلب أبيه عليه تلك القسوة التي لم يجد لها تفسير في حينها،فأبوه رغم أنه أحد كبار تجار البلاد إلى أنه لم يلب له حلمه بالحصول على سيارة فارهة بعد أن تخرج من الجامعة بل زاد على ذلك أنه اقترح عليه أن يقرضه قيمة السيارة بعد أن يجد له الوظيفة،فما كان منه إلى أن استجاب للأمر الواقع وفعلاً عمل صاحبنا في أحد البنوك المحلية ثم أقرضه أبوه قيمة السيارة التي سيشتريها على أن يسدد أقصادها شهرياً وبالطبع لم تكن بذلك المستوى الذي كان يأمله ،فقد تطايرت أحلامه المخملية راسمةً علامات استفهام تدور في مخيلته، يقول بدأت أسدد لأبي أقساط السيارة وهو يذكرني في أول كل شهر بأن لا أنسى التسديد ،وبدأت أحاول التركيز في عملي وتفريغ كل طاقاتي فيه حتى لا يبقى لدي متسع أفكر فيه بأحلامي الخوالي التي بدأت تذروها الرياح،وحين أردت أن أتزوج طلبت من أبي المساعدة ولكنه شرط علي نفس الشرط قائلاً أقرضك المال اللازم للزواج وتسدده لي شهرياً،يقول رضخت للأمر الواقع وتزوجت من المال الذي أقرضنيه والدي!!

ومع بزوغ شمس كل يوم أذهب إلى عملي وما من سؤال يراودني سوى لماذا أبي يعاملني هكذا،لماذا يصر على إقراضي المال ويرهقني بالتسديد حتى أني أصبحت أعيش حالة تقشف ووالدي هو رجل الأعمال المعروف،هو لم يبخل علي يوماً بشيء فلما هذه المعاملة؟ومع نهاية كل شهر أودع في حسابه قصد السيارة وقصد المال الذي أقرضنيه عند زواجي،لم أجرؤ يوماً أن أسأل أبي هذه الأسئلة التي تعتمر في داخلي.يقول وعندما حان موعد آخر قصد أسدده آليت على نفسي أن أذهب فأسأله عن سبب تصرفه هذا معي،وبعد أن أودعت المبلغ في حسابه ذهبت إلى منزل أبي وسألته السؤال الذي ظل يلازمني خمس سنوات بدون أن أجد له إجابة،ضحك أبي وقال ماهي حال سيارتك اليوم؟ قلت هي على أحسن حال فهي تبدو جديده وكأنها طراز هذه السنة،ثم قال وما هي أخبار زوجتك؟ فقلت أنا وزوجتي وأبني بأحسن حال وأحمد الله على أن رزقني المرأة الصالحة الناصحة،ثم اعتدل في جلسته وقال أبني العزيز لا تحسب يوماً أن المال أغلى منك عندي إنما هو حرصي عليك لا حرصي على المال، فمن لا يحس بقيمة الشيء ويتعب من أجل الحصول عليه يسهل عليه التفريط فيه،أنت اليوم حافظت على وظيفتك وو صلت إلى مركز مرموق في البنك وحافظت على سيارتك التي اشتريتها وحافظت على زواجك وكنت رب أسرة مثابر ومجتهد في توفير لقمة العيش لعائلتك وتوفير الحياة الكريمة لها،والآن إن كل المبالغ التي سددتها لي محفوظة في البنك باسمك وفوقها الضعف وأرجوا أن تكون الرسالة واضحة يا أبني الغالي.

بقي أن أقول أن صاحبنا هو من جيل الطفرة،ولكن رجاحة عقل والده وبعد نظره جنبته آثارها السلبية التي ما يزال الكثير من شبابنا غارقاً فيها،فأصحو يا شباب من سباتكم العميق المال لا يأتي بأخذ مقاسات الشوارع طولاً وعرضاً،و لا بكمية النشاء على الغترة مقاس 62،ولا بنوع الكبكات والقلم ونوع العطر وطراز السيارة كل ذلك زبد لا يلبث أن يتطاير مع أخف نسمة هواء وأخاف أن يصدق فيكم قول الشاعر(البطن مليان ومن العز خاوي).

ثم كم منا يحرص على تعليم أبنائه مثل هذه القيم العالية؟ويمسح رواسب الطفرة وصورها من فكر أبنائه؟كم منا يغرس في عقل ابنه أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العاملة الماهرة تقبض على التراب فيتحول ذهبا.ولعلي أشير هنا إلى ما تعرض إليه الأستاذ طلعت حافظ في مقالته بعنوان(السعودة خيار استراتيجي لا يقبل المناقشة) (الاقتصادية) 3/4/2000م حين تطرق إلى موضوع ما بعد الطفرة فقال كلاما دقيقاً حول عدم تقبل بعض الشباب للوضع الحالي على صعيد الوظائف المتاحة ونوعيتها مفضلين العيش في أحضان ورعاية أهاليهم عوضا عن القبول بالوظيفة التي تفرض شروطها وتملي احتياجاتها ،وتلك هي الإتكالية الهدامة،وفي نهاية المطاف أقول لأبي شكراً فإن الرسالة قد وصلت.

محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com


وجهة نظر

(جعفر ساحر والاسد يقتل أخاه فكيف لا يضيع أطفالنا!)


أنتم توافقونني أن أطفال اليوم ليسوا كأطفال الأمس، إنهم نتاج ثقافة جديدة هي ثقافة الكمبيوتر والإنترنت وقبلها التلفاز، إن طفل اليوم هو أكثر جرأه وانفتاحاً ومعرفة ربما أكثر مما يجب ! ولعلنا نلاحظ أن لغة التخاطب معهم بحاجة إلى نمط جديد لأنه من الممكن أن يتندر طفل اليوم على الأسلوب الذي تحادثه به، شاعرا أنً حديثك يتسم بالسطحية إن أنت حاولت تبسيط الأمور له خلال الحديث معه!! تجده لا يحتمل طريقة يا (بابا) ويا (شطور)ويا (حبوب) فتسمع بدورك عبارة مثل (ياربي لك الحمد) مع بعض النظرات الغريبة!!هذه الديباجة هي مدخل لحادثة فيها عبرة.
كان مشهداً في أحد المجمعات التجارية لم أملك نفسي من الغيظ فقد ترك أثراً بليغاً في نفسي هاأنا أروي لكم الحادثة ثم أعود لطفلنا العزيز.
كان ذلك في صبيحة أحد الأيام في الساعة العاشرة بالتحديد دخلت إلى ذلك مجمع تجاري، وقفت أمام أحد المصاعد انتظر فإذا بولدين، أحدهما في السنة التاسعة من عمره والآخر في الثالثة عشرة، يخرجان من المصعد وفي يد كل واحد منهم سيجارة، كان يفترض أن يكونا في المدرسة يا إلهي !! ما الذي يحصل؟ أوقفتهم وقد تملكتني الدهشة وسألتهما ما للذي تفعلانه هنا ألا يجدر بكما أن تكونا في المدرسة وما بال هذه السجائر في أيديكما؟ رد كبيرهم قائلاً وما دخلك أنت؟ قلت له تدخن ومع من هو اصغر منك وفي وقت المدرسة وتقول ما دخلي، قلت حسناً هيا معي إلى الشرطي وسوف نقوم باستدعاء والديكما؟ ارتعدت فرائصهما وصاح الصغير (والله آخر مره هو من أتى بي إلى هنا)_يقصد زميله_قلت إذا ارم علبة السجائر التي معك في الزبالة و أطفئ هذه السيجارة أنت وزميلك ولا تعودا إلى فعلكما هذا فانصرفا. لكن يبقي في النفس غصة وحسرة على هذين الطفلين. سألت نفسي ما هذه الجرأة في هذه العمر ويدخنان بين بالناس بلا حياء ، ثم تساءلت يا ترى ماذا كنت سأقول للشرطي لو أنهما عاندا ؟ وهل الشرطي هو الرجل المناسب ؟ لقد وجدتني أخرج من المجمع وأذهب إلى إدارة التعليم في المنطقة الشرقية متوجهاً لمكتب مدير التعليم بالمنطقة، لأضع الأمر بين يديه، أطفالنا يا معالي المدير فلذات أكبادنا يهيمون بعيدا ولا رقيب في أوقات الدوام المدرسي يتسكعون ويدخنون، أين المدرسة؟ أين المعلم؟ من المسؤول إلى من نلجأ إذا شاهدنا مثل هذا المنظر مرة أخرى؟ كيف تمكن هؤلاء الأطفال من شراء الدخان ؟ للأسف لم أتمكن من لقاء معاليه وهو الذي يشهد له بالحرص على كل ما يمس الطلاب وهاهو الأمر بين يدي معاليكم.

نحن نعلم أن البيت و المدرسة والأقرباء والأصدقاء والدروس و وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وكذا المسجد والجار كلها أدوار يفترض توجيهها إلى خدمة النشء بالشكل الصحيح لكنها معطلة عن دورها. حين نستخدم في ضرب القدوة وإلقاء الدروس لغة قديمة مملة لا تروق للطفل الذي يواجه سيلاً من أفلام الرسوم المتحركة المبهرة واللغة المد بلجة التي أظهرت جعفر في دور ساحرا و أظهرت الأسد الذي يضرب به المثل في الشجاعة يقتل أخاه.
سلوكيات أطفالنا يشوبها كثير من الغث الإعلامي الموجه، وإن نحن سمحنا بمزيد من التدهور فسنسمع قصصاً غريبة تحدث في المدرسة والحي أبطالها أطفال تلقوا دروساً من أفلام الرسوم المتحركة فوعوا الدرس وفهموه وطبقوه أحسن تطبيق. فهل بين أضلعنا قلوب تعي المأساة أم أسماع وعيون تقودنا إلى النجاة.


محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com

(منشور في جريدة الإقتصادية العدد2366 في 27مارس2000م)


وجهة نظر

(بطالة لا تغني عن التنكيل بالحرفيين)

نايف شاب طموح، يعمل في وظيفة بسيطة وهو متزوج ، أحب نايف أن يزيد من دخله كي يستطيع إعالة أبنائه لقناعته أن الالتزامات سوف تكبر وراتب اليوم قد لا يفي بالتزاماته نحو زوجته و أبنائه غداً, لذلك قرر نايف أن يبدأ بمشروع بسيط عبارة عن "بوفيه" للسندوتشات و الفول. تدبر صاحبنا أمر التجهيزات، أحضر جرة الفول وبدأ في تشغيل المحل. بارك الله له في مشروعه وأصبح يدر عليه دخلاً يتجاوز في بعض الأحيان مرتبه الشهري الذي يتلقاه من وظيفته حتى أنه فكر في ترك الوظيفة كي يتفرغ لهذا المشروع وأن يوسعه ولكن هيهات. تكالب أقارب نايف وغدوا يهمزونه ويلمزونه بالكلام كلما حضر إلى ولائمهم يسأله هؤلاء الشياب "وشلون الجرة يا نايف" في وسط المجلس فيتحرج من ذلك حرجاً شديداً وهو في نفس الوقت مستغرب ،كيف يعيبون عليه هذا الشيء؟ هل طرق باب أحدهم وسأله من ماله؟ أبداً لم يفعل، فهو يعتمد على نفسه في كل شيء حتى أنه عندما تزوج كان ذلك من حر ماله لم يمد أحدهم يده للمساعدة،ترى هل هو الحسد و الغيرة؟ أم تراها تركة العادات والتقاليد البالية؟ (هو سؤال لم أستطع إيجاد جواب له) . ما يهمنا هو أن "لوبي" الشيبان في عائلة نايف قد تمكن من التأثير عليه بطريقة_وشلون الجرة يا نايف_ حتى باع صاحبنا المحل وقرر أن يركز في وظيفته كي يأمن شر المضايقات.
السؤال هنا أو فعلاً ما تزال بعض العقول تفكر بهذا الأسلوب ؟ أما زال بعضهم يعيب على من يمتهن الأعمال الشريفة و أخص الحرفية منها ويعتبرها عارا، صاحبها منبوذ لا يزوج؟ نحن نعاني من البطالة في أوساط الشباب و الواجب هو تشجيع مثل هذه المهن و الحرف .هذه رسالة أوجهها لبعض الشيبان .

محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com

(هذا هو اول مقال ينشر لي في جريدة الاقتصادية في العدد2280 في ديسمبر1999م)


وجهة نظر

(لا تتدخلوا في رغبات أبنائكم فالجامعة لم تعد بوابة التوظيف)

ما رأيكم لو قلت أن الطفل الذي لا تتاح له فرصة اختيار أو تقرير لون حقيبته المدرسية سيكون عاجزاً عن تحديد مستقبلة بعد الثانوية العامة ومن ثم سيكون ضعيفاً في مواجهة أبسط العوائق في حياته الوظيفة وعاجزاً عن اتخاذ أبسط القرارات والحلول، إن هذا القول، وإن كان فيه شئ من المبالغة إلا أنه يلامس واقع تعامل بعض الآباء مع أبنائهم فهم يعودونهم منذ الصغر على الإصغاء وتلقي الأوامر كأنهم آلات دون أية مشاركة أو حتى الاستئناس برأيهم ولو حتى على سبيل التشجيع. لذلك أتيت وضربت المثل بلون الحقيبة المدرسية أو نوعها التي لا يكون للطفل رأي فيها فهو لو أباح بمكنونه وطلب تلك الحقيبة سيكون مصير هذا الطلب زجر الطفل أو إهماله في أحسن الأحوال، إننا بذلك نقطع سبل التواصل بيننا وبين أبنائنا ونئد ثقتهم في أنفسهم بدلاً من تعزيزها وإعطائهم الفرصة في اتخاذ بعض القرارات التي تخصهم لإذكاء روح المبادرة والاستقلالية والثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة لديهم وهي من أهم الأمور التي سيحتاجونها في مستقبلهم.
نسوق هذا الموضوع والسنة الدراسية قد شارفت على الانتهاء ومع تمنياتنا للجميع الطلاب بالتوفيق نوجه الكلمة لأولياء الأمور وخصوصاً من لديهم في المنزل طالب ثانوية عامة. هاأنتم ترون أن مقاعد الجامعات قد أصبحت محدودة نسبةً إلى الأعداد الهائلة لخريجي الثانوية والحال ينسحب على الكليات العسكرية والمعاهد وجميع الاختيارات المتوافرة في القطاع العام. إن المنافسة آخذة في التزايد، لذا فإن الفرصة التي تسنح هذه المرة قد لا تعود ثانية إن لم يعض عليها بالنواجذ. هنا تبرز أهمية تحديد الهدف والوجهة وأن يكون الاختيار وفقاً لرغبة أبنائكم ، وحذار من فرض رغباتكم عليهم لأننا نشهد يوماً بعد يوم طلاباً يكبون في مسيرة الجامعة لأنهم أجبروا على دخولها دون رغبة منهم إلا تلبية لرغبة آبائهم أو أمهاتهم، فكان الفشل هو حليفهم فيا آسفاه لأن فرصة التعويض ضعيفة كما سبق أن ذكرنا ولن يكون في المقدور العودة للوراء لتحقيق رغبة الابن. نرى أن الطلاب حديثي التخرج يتحرقون شوقا إلى فرصة تسنح أمامهم، فما بالك بمن أخذ فرصة وفشل فيها؟ إننا نقول لأولياء الأمور قبل التفكير في التدخل و فرض رغباتكم على أبنائكم هل بإمكانكم تحقيق حلم أبنائكم الذي ستسلبونهم إياه في حالة عجزهم عن النجاح في الطريق الذي اخترتموه لهم؟ إذا كان الجواب بلا فخلوا بين أبنائكم والمسؤولية الكاملة ثم بعدها لا تبخلوا عليهم بالنصح ،كي لا يأتي اليوم الذي يقولون فيه إنكم تسببتم في تدهور مستقبلهم وعجزتم عن تصحيح الوضع.
رحمكم الله، الجامعة ليست الطريق والبرزخ إلى الوظيفة وقد لا تكون الأفضل في بعض الأحيان،عقدة الشهادة الجامعية أو الوظيفة في القطاع الحكومي تطاردنا و تحرمنا من كثير من البدائل المتاحة في القطاع الخاص أو الأعمال الحرفية أو حتى المجال الفندقي الذي يستوعب كثير من خرجي الثانوية بعد إنهائهم دورات خاصة وهو مجال خصب و متطور،المجال رحب ولكن لابد أن نقنع أنفسنا أولاً أن الجامعة ليست الطريق الوحيد المؤدي إلى العمل والنجاح وأن العمل في القطاع الخاص يحوي كثير من التحدي و إثبات الذات ويعد بتطور أكبر وتدريب أكثر متى ما حددنا الوجهة المناسبة وأحسنا الاختيار.


محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com

(منشور في جريدة الاقتصادية العدد2412 في 12مايو2000م)


وجهة نظر

(صناعتنا الوطنية بين إعلانات الحسناوات وضياع التراحم)


إن المستعرض للمنشئات التجارية العالمية يجد مدى اندماج هذه المنشئات في المجتمع(الجمهور) الذي هو المستهلك لمنتجات هذه المنشأة،سواء أكانت منشأة صناعية أو شركة مطاعم أو أيا كان نوع نشاطها،فقد تجدها قد خصصت قسماً يعنى بمتابعة احتياجات المجتمع بتقديمه خدمة اجتماعية لهذا الجمهور. إن هذا النشاط هو مسؤولية تقع على عاتق إدارة العلاقات العامة التي هي أولوية من أولوياتها. كان أول ظهور لهذا النشاط بصفة رسمية ومنظمة في عام 1952م عندما قام الرئيس الأمريكي دوايت ايزنهاور بدعوة رجال الأعمال إلى المشاركة ورغبهم في لعب هذا الدور تجاه المجتمع، وحري بالذكر أن الذي أوجب هذه الخطوة هو ماطرأ على الصناعة من تطور هائل بحيث أصبح لها تأثير فاعل على المجتمع الأمريكي. أعقب هذه الخطوة بعامين إنشاء مجمع الشــؤون العامـة(Public Affairs Council ) ثم ما لبثت أن نشطت هذه الحركة وانظم إليها عدد كبير من الشركات الأمريكية. تضمن برنامج الشؤون العامة أنشطة عدة وكان منها ما نحن بصدد الحديث عنه الآن ألا وهو خدمة المجتمع، وحل المشكلات البيئية، والمساعدة في إيجاد الوظائف المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة كالمعاقين.
هل تقتصر هذه الخدمات في ذلك المجتمع الرأسمالي على خدمة المجتمع وصرف ملايين الدولارات على إنشاء مرافق أو مستشفيات أو إجراء بحوث بيئية ؟؟، لا بل يتجاوز ذلك إلى نطاق الترويج كي يقبل الجمهور على منجاتها، لما لا وهي تلك المنشأة التي تحرص على مصالحه وتشاطره همومه وتحاول أيجاد السبل لحلها أليس كذلك؟هي العقلية الرأسمالية بحيث لا يصرف دولار واحد إلا إذ كان سيجنى من ورائه عشرات الدولارات،نأخذ مثالاً على ذلك الخطوة التي قامت بها سسلة مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة بإنشاء مستشفيات خاصة بالأطفال تقدم فيها الرعاية الطبية بالمجان للأطفال الفقراء، أدى ذلك إلى أن أي أم تريد أن تصحب أبنها إلى مطعم تأخذه إلى هناك لأن هذا المطعم يقدم خدمات جليلة للأطفال.
السؤال الآن هو أين شركاتنا و مصانعنا الوطنية من ذلك كله،أين هي من الانصهار في المجتمع الذي قامت علية، إذا كان هذا هو حال المجتمعات الغربية فما هو حال مجتمعنا الذي تحظ قيمه على التكافل والتراحم. الشركات و المصانع لا تعترف بوسيلة للترويج عوضا عن الدعاية التي غالباً ما تكون ممجوجة معتمدة على الفتيات الحسناوات في فلم إعلاني سطحي المضمون تكبد منتجوه الكثير من الأموال، ثم تأتي معارض الصناعات الوطنية بشعار (شجعوا الصناعة الوطنية) ولكننا نتساءل ألا يجدر بهذه الشركات و المصانع أن تبادر هي بتشجيع المواطن، ألا يجدر بها إنشاء وحدة خاصة تحت إدارة العلاقات العامة مهمتها استطلاع احتياجات الجمهور والسبل التي تكفل اندماجها مع همومه ورغباته وبذلك تكون قد شجعته على الإقبال على منتجاتها، علما أن جل رجال الأعمال لا يعترفون بدور مسؤول العلاقات العامة و الكثير منهم ينشئ قسما للعلاقات العامة يكمل به المظهر الإداري في المنشأة وينشغل العاملون فيه بالتعقيب لدى الدوائر الحكومية، وذلك مفهوم خاطئ بلا شك، لذلك يجب علينا تصحيح الوضع وتدارك الأمر و الالتفات إلى الجمهور، وأني والحق يقال أجده أمر غاية في المرارة عندما يتبادر إلى ذهن الجمهور أن المنشأة تريده أن يقبل على منتجها و أن تأخذ و وتأخذ منه، في الوقت الذي لا تقدم مقابل ذلك أي شئ له، إن هذا التفكير يدور في خلد كثير من الناس وقد يترك في نفوسهم إعراضا عن منتجات تلك المنشأة فتشفل وتذهب ريحها.

محمد بن طرجم الدغيلبي
dugailbi@hotmail.com

(منشور في الإقتصادية العدد2472 في 11يوليو2000م)

فضلاً الإشارة إلى الموقع عند الإقتباس