|
مشاركات الربع3
مشاركات الربع | مشاركات الربع2
أنا آسف ..
20-1-2007
ثقافة الأسف من الثقافات التي تَضل طَريقها كَثيرا في بلاد ابن خلدون وَاضع علم العمران البشري ، ورُبما تُعتبر هذه الثقافة من الثقافات الهامة والتي آثرت أن اَكتب عنها ، لأنها أَرهقت المجتمعات العَربية وبددت ثَرواتهم التاريخية ، فَيما حَدث معي الكَثير من المواقف رُبما لكثرة علاقاتي وتَشعبها وحبي للناس والحياة ، وكُنت اخطأ بحق الآخرين فأبادر بالأسف لهم بكل ود وتقدير ، وتجد الآخرين لا يَقبلون منك الاعتذار فما السبب لا اعرف ؟؟!!، هل السبب المُجتمع أما ماذا ؟؟ و لهذه اللحظة لا أَجد تَفسيراً لماذا يَرفض الآخرون الاعتذار عن أَخطائهم ، وعند الاعتذار لماذا لا يَلتمس الآخرون هذه الأعذار ويقبلونها بكل حب وتقدير وإخاء ووفاء .. * غالباً ما يرفض الآخرون الاعتذار لمن يخطئوا بحقهم ، وبعضنا يَظن أنهم لا يخطئون ، وهل نحن أنبياء معصومون من الخطأ والنسيان ؟؟ ولا نرقى إلى درجة الصحابة والتابعيين أيضا ... ، آخرون لا يعترفون بأخطائهم أبداً ، فيما يعتقد البعض الآخر البعض الآخر أن الاعتذار جرح للكرامة وضعفاً للشخصية ، فيما ترى من قال إن الاعتذار جُرحاً للكرامة والكبرياء وضعفاً للشخصية ، وهناك من يقول إن الاعتذار ضعف وإهانة ... أقوال كثيرة ولا نعرف أين الصحيح فيها ..!! * قارئي العزيز ...أسئلة هامة وملحة ... أين ن?حن من ثقافة الأسف ؟؟ وما الذي جعلنا نَقتل بداخلنا هذه الصفة النبيلة ؟؟ ولماذا غابت " الأسف " من حياتنا ؟؟ وأين نَحن ممن يعتذر ؟؟ وهل نَحن ممن يعتذر ـ أَشُكُ ـ ومتى وكيف ؟؟ وهل كلمة الاعتذار غَير موجودة في قَاموسنا الحياتي أو في أبجديات حياتنا العملية ؟؟ والبَشر يُخطئون ويعودون عما ارتكبوه من أخطاء ، فالله سبحانه وتعالى قد قَبل من عبده الضعيف وعفا عنه فما بال البشر اليوم ...؟؟!!! أجيبوني أعزكم الله ، وفي الحديث القدسي جاء " يا عبادي لولا أنكم لا تخطئون لأتيت بقوم غيركم ، يخطئون ويستغفرونني فأغفر لهم " ، يَجب أن نتعامل مع بعضنا على أننا بَشر وليس ملائكة لا تخطئ ، فذلك من شأنه أن يجعل الآخر يمد يد العون والمسامحة ..، وعنه صلى الله عليه وسلم " كل ابن آدم خطأ وخير الخطائين التوابون " .. * أنا آسف .. وان أقول لكم ، لَقد نجح الاستعمار والغزو الثقافي والفكري ، في وئد الأمة العربية الإسلامية ، وحَققت ما يَصبو إليه ، فَقد تلاشى مَفهوم " الأَسف " بَين النَاس بسبب ضعف القيم الأخلاقية والاجتماعية التي يفتقدها مجتمعنا ، إضافة إلى عَدم تَرسيخ قَيم الاعتذار عند الأطفال منذ الصغر ، فالعلم بالصغر كالنقش بالحجر ، كَما أن وسائل إعلامنا المبجلة ، تَلعب دوراً هاماً ورئيسياً في المحافظة على هذه القيم النبيلة والجميلة وتدعيم ركائزها في مجتمعاتنا العربية ، فالمُسلسلات والأفلام الهَابطة التي تَعج بفضائنا العربي الموقر ، قد تُكسب شخصياتنا عدم الاحترام والانحطاط الأخلاقي والغُرور الزَائد ، ناهيك عن التقليد الأعمى ، فينتج عن ذلك عدم الاعتذار والمكابرة على الإصرار في الخطأ ، فهذه الشخصية ، تَجعل من الاعتذار ، جرحاً ، والكبرياء ، وضعفاً ووهناً في الشخصية " . * إن هذه الشَخصية قد تكون فَاقدة للثقة وتَقدير الذات ، ضعيفة ، متقلبة ، مُحتقرة لذاتها ، لا تَحترم الآخرين ، متغيرة الرأي ، تَعيش في وَهم أساسه أنها لا تُخطئ ، وهنا المُصيبة الكُبرى في تَمادي هُؤلاء الأشخاص في أَخطائهم الكثيرة .. * وَحسب المتخصصون فإن الاعتذار يُدلل على شَخصيتان مُنفصلتان ، الأُولى مُتواضعة وهي التي تَعترف بخَطئها وتَتأسف لما بَدر منها ، وتَستفيد منه فتقلل من أخطائها ، وهي شخصية قَوية وصَلبة ، ولَها من السمات الجَميلة التي تفتقد في المجتمع ، أما الشَخصية الثانية فهي شخصية مُستسلمة ، فهي تَعتذر للهروب من المَواقف ، وكَلمة الأَسف بالنسبة لهذه الشخصية لا قيمة لَها ، حَيث من المُمكن أن تَقولها مائة مَرة في اليَوم لأي شَخص ، وفي أي مَوقف ، وتَكرر الشخصية المستسلمة أخطائها باستمرار ولا تَستفيد منها ... * كلمة آسف لَيست لبانة تُمضغ ، وإنما تُقال لهدف يَتعلم منه المُخطئ قبل أَن يَعفو عَن مَن اَخطأ بحقه ، و إلا افتقدت قيمتها ، وفرغت من معناها ، وأَفضل طَريقة للاعتذار هي الاعتراف بالخَطأ دون مُجاملة ، أو استخدام أُسلوب التَبرير لتَوضيح المُوقف ، لأن كلمة آسف عندما تكون في مَوضعها ، تَقضي على الغَضبِ ، والكراهيةِ ، والحقدِ ، وتجعل النفس راضية " .. * أما عن كَيفية تَعليم الاعتذار فَيقول المُتخصصون ، يَكون تَعليم الاعتذار من خِلال التَنشئة الاجتماعية ، حين نَقوم بقول الصِدق في كل أَمورنا ، وتُربي الأسرة أبنائها على هذا الفن منذ صغرهم وتعودهم على استخدام عبارة " لو سمحت " في كل تعاملاتهم ، وان نجعلهم يعترفون بالخطأ فور وقوعهم فيه ، ومن ثم الاعتذار ... * إن ديننا الإسلامي الحَنيف وشريعتنا المباركة السمحاء حَثت على اعتذار الأشخاص إذا اَخطأ في حق الغَير أو أخيه المسلم ، فالصحابة رضوان الله عليهم أخطئوا في حق بَعضهم واعترفوا بخطئهم واعتَذروا ، وهُنا اَسرد لَكم قصة الصحابي الجليل أبا ذَر رضي الله عنه، عندما قال لسيدنا بلال الحبشي رضي الله عنه " يا ابن السوداء " فَغضب الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لذلك غضباً شديداً ، فأعتذر لأبي ذر ووضع وجهه على الأرض وقال له ضع قدمك على وجهك ، وقبل بلال اعتذاره وسامحه .. ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قدوتنا يقول في الحديث " ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " .. أنا آسف ... إلى كل الذين أخطأت بحَقهم ،،،
إلى الملتقى ،،
قلم / غسان مصطفى الشامي
الحزن المقيم
حالنـا مـر الـيـم وأمورنا لا تستقيـم كـل البـلاد جوائـح غدنا مليء بالهمـوم الله اعـلـم إنما الدين في أمر عظيـم هذا قتيـل أو ذبيـح ومهاجر الظلم يهيـم يهجـر ديـار آبائه وبلاده تدعو الرحيـم في دمائها الآن تعوم وخبزها العظم اللحوم أعدائها وهوامهـم تداعى أكلتها الخصوم بحر الدماء عراقنـا بالقدس خوان أثيم صومال غدر تجبـرٍ وهولها ويحي يحـوم أفغانستان تذمـرت لكثرة الحرب الشئوم كشمير في نسيانهـا هلكت بهندوس ظلوم شيشاننا يـا ويحنـا الروس آكلة الجسوم سوداننا من عصبـة رجعت لتغزوها بروم قل لي أخي ما يبهـج وبلادي مرعى للكلوم فلتأتني خبـرا أسـر فبلادنا الحزن المقيم عدنان اللاحجي فارس الأقصى adnan_a47@yahoo.com
هل هناك من أمل
تجولوا معي بأعينكم في المنطقة، وأعني هنا المنطقة المسماة بالشرق الأوسط، فهل ترون بارقة أمل.اليمن تتصارع فيه القبائل والحكومة وهو مستقطب من أمريكا، الأردن مسيطر عليه بالكامل من الولايات المتحدة ويخدمها خدمة العبد للسيد، سوريا محاصرة وما تزال تتعلق بأمل رجوع المنطقة إلى أيام زمان حيث كانت يمكنها أن تصول وتجول، لبنان تحت برميل بارود والعملاء فقط في انتظار اللحظة المناسبة لتفجيره.الخليج العربي كله تحت المظلة الأمريكية ويحتاج إلى استقلالية الرأي التي كانت موجودة نسيبا في أزمنة ماضية.العراق وما أدراك ما العراق، بوابة الفتن والحرائق ودمار المنطقة لا قدر الله، ما يزال شعبها يعاني من تسلط المجرمين فيها، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده.فهل هناك حقيقة بارقة أمل؟
الأمل الوحيد الممكن أن ترجع الشعوب إلى عقلها وتراجع دفاترها وتحاول أن تسترجع القرار المفقود.كل يوم نسمع قالت أمريكا وسوف تعمل أمريكا وكأننا لا دخل لنا في هذا كله.يجب علينا أن نقف وقفة شجاعة، يهتز لسماعها المتشككون والمنافقون، فممَّ نخاف؟ هل نخاف الموت وهو واقع بكل نفس بشرية يوم من الأيام؟ هل نخاف الفقر وخزائننا تغص بالأموال؟ هل ينقصنا الرجال، لا أظن؟ إن عظم المسوؤلية وصناعة التاريخ تحتاج رجالا يبتون الرأي، فالرأي قبل شجاعة الشجعان.لو ركن صلاح الدين إلى الدعة ما فتحت القدس.لو أحب محمد الفاتح فراشه الوثير ما فتحت القسطنطينية.وقبل ذاك لو رضي الصحابة بالجلوس في المدينة المنورة ما عرف العالم الإسلام ولا فتحت الأمصار.فالأمر إذن يحتاج إلى قرار.
كل عظماء التاريخ اضطروا إلى المخاطرة وإلى التضحية حتى يجنوا بعدها ثمار التعب، ولنا مثل في تاريخنا الحديث الملك عبدالعزيز يرحمه الله فلو كان اختار الجلوس مسترخيا في الكويت لصار كويتيا الآن ولما استرد ملك أجداده ولبقيت جزيرة العرب يتناهبها التناحر والأطماع الشخصية قصيرة النظر.
فهل من وفقة رجل شجاع يمسح عن الإسلام غبار التخاذل وآلام السنين.الأمر كله يحتاج إلى الصبر، فهل النصر إلا صبر ساعة، نسأل الله أن يجعل عاقبتنا خيرا في الأمور كلها، ويردنا إلى الإسلام ردا جميلا، إنه خير من دعي وخير مجيب.
فلاح بن عبدالعزيز
كم
كم سما كم علا كم برغم الجرح سطر كل الآيات الجهاد و اسنبان الجرح أكثر عندما علم المظفّّر أن جند الله هبوا بعد علم قد تقدر كان هذا الشيخ أمة دعوة للحق جنة قد دعا لله حقا جيل ايمان و نصرة لم يزل يبني رجالا وبدا الاعداد قمة من جنود للمنابر لاستماتات المقاتل من طفولات المساجد للعلوم و للمتاجر دعوة كانت شمولا انتجت جيلا جسورا احيى دينا بعد غمة فاجتباه الله رحمة بعد اعداد العتاد كان حقا فيه جنة
نسأل الله القدير أن يجعلك يا شيخنا الجليل مع الصديقين و الشهداء ، مع نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم و صحبه الطاهرين في جنة عليين فلقد سهرت تبني الرجال من نشاطات الرياضة و الثقافة و البناء للاطفال ، للرجال، للصبايا و النساء الى أن أعددت بتوفيق الله رجالا فيهم الإخلاص ، و المحبة رحمك الله يا شيخنا شيخ المجاهدين
يا إمام : أحمد ياسين
بهاء الدين
الحرب السادسة ونهاية "إسرائيل "
3-8-2006
يوما بعد يوما تتكشف الحقيقة وتظهر جليا للعيان ألا وهي الفصل الجديد في نهاية " إسرائيل " ، والهزيمة الكبرى التي منيت بها " إسرائيل " في محطة جديدة من محطات حروبها وهي حربها على لبنان التي تواجه تعتيما إعلاميا كبيرا على الحجم المأهول من الخسائر الإسرائيلية في هذه الحرب فضلا عن الهزيمة المعنوية والإحباط النفسي لجيش الدفاع " الإسرائيلي " ، فكل يوم تَشتد الحرب ضراوة بين حزب الله و"إسرائيل " وعلى الرغم من الدعم الدولي والغطاء الأمريكي لإسرائيل و الترسانة العسكرية الإسرائيلية إلا أنها تقدم كل يوم نماذج فشل كبرى في حربها على لبنان .. * إن هذه الحرب تَمثل فصلاً هاما من فصول نهاية إسرائيل وتحطيم جيشها وقوتها الوهمية فهذه الحرب كبدت دولة الاحتلال خسائر كبيرة لم تَخسرها على مدار تاريخها الحربي و ما تُعلنه " إسرائيل " من انجازات في حربها على لبنان هو وهم كبير ودعاية كاذبة بهدف عدم تحطيم الروح المعنوية للشعب وللجنود ... فأسطورة الجيش الذي لا يقهر انتهت ومرغ التراب انف هذا الجيش الذي يَخرج من كل حرب محطماً ويجر أذيال عار الهزيمة والخيبة ونهاية الكيان الصهيوني التي باتت وشيكة .. * ونذكر من حقائق هذه الحرب انه على مدار الثلاثة أسابيع الماضية تَكبدت " إسرائيل " خسائر كبيرة ما بين قتلى إسرائيليين تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم وجرحى فضلا عن الخسائر التي تكبدتها المدن " الإسرائيلية " فمثلا مدينة حيفا والتي تعد من اكبر المدن " الإسرائيلية " قد أصيبت بالشلل التام في مرافقها الاقتصادية والتجارية والمؤسسات الخدماتية على اثر تعرضها اليومي لصواريخ حزب الله ، فضلا عن أن مسئولين إسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الوزراء اعترفوا أن القوات " الإسرائيلية " غير قادرة على تدمير كل القدرة الصاروخية لـ «حزب الله» فضلا عن الحياة الملاجئ التي يحياها " الإسرائيليين " باستمرار فقد طال مكوثهم في الملاجئ بسب صواريخ حزب الله التي تسقط على المدن " الإسرائيلية " .. * وربما الدليل البارز على هزيمة إسرائيل في هذه الحرب هو استهدافها للمدنيين والمجازر الكبرى التي ارتكبتها لتغطية فشلها الذريع في هذه الحرب فحتى هذه اللحظات لم تسجل إسرائيل أي انجاز في هذه الحرب فقد استنفذت إسرائيل قواتها الجوية دون أن تَصل إلى مقار ومواقع حزب الله وهذه ما يؤكد على الفشل الإستخباري الذريع لدولة العدو .. * إن أحداث الحرب السادسة ومجرياتها الدراماتيكية تُبشر في نهاية " إسرائيل " وزوال هذا الكيان المسخ ، فالجيش " الإسرائيلي " لم يَعد بمقدورهم الاستمرار في هذه الحرب التي تستنزف منهم الكثير فضلا عن أن المواجهات البرية التي خاضها الجيش الإسرائيلي اثبت الهزيمة الكبرى التي مني بها هذه الجيش في هذه الحرب .. وأكثر ما يبرز فشل " إسرائيل " الذريع في هذه الحرب هو التخبط الكبير بين المسئولين الإسرائيليين والتصريحات الهزيلة التي تُعبر عن ضعف القوة المعنوية وعدم قدرة " إسرائيل " على حسم هذه المواجهة التاريخية والتي تعتبر أول اختبار لحكومة اولمرت والتي لم تحقق أية مكاسب سياسية أو عسكرية لها .. * سيكتب التاريخ أيام هذه الحرب بأحرف من ذهب والوقائع التاريخية الهامة التي كبدت الجيش الذي لا يقهر الهزائم الكبرى وعملت على تقهقره وبث روح الهزيمة بين هذا الجيش الذي يتراجع يوما بعد يوما أمام المقاومة الإسلامية الباسلة في لبنان وفي فلسطين ...
إلى الملتقى ،، بقلم / غسان مصطفى الشامي
مونديال غزة الدموي
رقصا على ايقاع الفيفا
حينما أطل حزيران بكراته الذهبية التاريخية، وموندياله الأكثر تاريخية ورونقا، وضعت يدي على قلبي، ففي الحين الذي تشتعل فيه ملاعب البلد المستضيف للبطولة تحت أقدام لاعبيها على وقع أنغام السامبا والفلامنغو رقصا ولعبا، تشتعل أماكن من الوطن العربي نارا وقتلا . وإذا كنا ممن يقرأون التاريخ جيدا، ويحسنون العودة إلى الوراء سنوات، رأينا التاريخ يعيد نفسه بنفسه ، ولكن مع صور أكثر دموية وقتل.
ففي الحين الذي اتجهت فيه انظار العالم عام 78 إلى الأرجنتين لمتابعة كأس العالم، كانت آلة الدمار الصهيونية تغزو جنوب لبنان وتعبث قتلا وتدميرا،وفي عام 82 وبينما ملاعب اسبانيا تحتفل بالكأس الثانية عشر، كانت أرض لبنان تبكي سقوط ست الدنيا في يد العدو الصهيوني، وارتكاب ابشع المجازر من الجنوب وصولا الى بيروت، ومنها قصف ملجأ نادي الحولة في مخيم برج الشمالي الذي يضم النساء والأطفال والشيوخ، ومستشفى صيدا الحكومي وغيرها .
وجاء مونديال 2006 يغزو ملاعب المانيا ،فتشتعل ملاعبها رقصا على أنغام السامبا والفلامنغو والتانغو ...الخ ،ولكنه لم يكن مثمرا،ولا زار لاعبوه البحر،كما في غزة ففيها بدأ مونديال الدم على شاطئها ، فعزفت الطائرات الحربية الصهيونية لحن القصف والقتل، محولة البحر الأزرق إلى أحمر قان، فتودع هدى عائلتها على انغام الفيفا، وتشيعهم على الركالات الركنية والركالات الحرة ولكن أهمها ركلات الجزاء التي اصابت الشعب الفلسطيني ، بينما العالم العربي والغربي يغني على ركلاته الجانبية .
فإلى عشاق الكره تدعوكم غزة لمتابعة مونديالها , فكأس العالم سينتهي مع بدايه شهر تموز أما مونديال غزة الدموي فيعدكم بالاستمرار والأحداث الشيقة.
ميسون جمال مصطفى
يوم العمال ... حرية الإنسان وكرامته أثمن من لقمة العيش
* في يوم العمال العالمي نُبرق بالتحية الكبيرة والتقدير إلى أرواح الشهداء العمال السبعة فُرسان مجزرة عيون قارة في العشرين من أيار لعام 1990 والتي سقط خلالها سبعة من شهداء لقمة الخبز المغمسة بالدم والعرق قتلوا بدمٍ بارد ... سَقطوا شهداء من اجل كرامة الإنسان ... سقطوا شهداء من اجل حرية الأرض ... سقطوا شهداء ولا زالوا يسقطون ...!! * إن السياسة الإجرامية التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق العامل الفلسطيني وما يَتعرض له يوميا تؤكد على عنصرية المحتل الفاشي وحقده الدفين على هذا الشعب المسكين * لا زالت سياسة القتل والحصار والتجويع بحق العامل الفلسطيني مستمرة و بصور مختلفة ، حيث يعاني العامل الفلسطيني من حرمان كبير و حصار مدقع واغلاقات و إجراءات تعسفية مشددة تُمارسها قُوات الاحتلال " الإسرائيلي " فَضلا عن سِياسات التَمييز والاستغلال البشع وما يَتعرض في ذهابه إلى عمله وإيابه من عذابات واهانات ومعاملة لا إنسانية بحقه ، الأمر الذي نتج عنه وضعاً اقتصاديا واجتماعيا صَعباً كان له تَأثير كَبير على شتى مناحي الحياة الفلسطينية .. * إن لُقمة العَيش تُشكل مُغامرة حَقيقة وكبيرة للعامل الفلسطيني الذي يَعمل في سوق العمل " الإسرائيلي " أما العَامل في الضَفة وغزة, فإنه يَتعرض بدوره لمعاناة كبيرة لا تَقل قَسوة عن أخيه العامل في سوق العمل في الضفة والقطاع وذلك بالنظر إلى حرمانه من فرصة العمل ومنعه من الحركة والتنقل, بسبب تقطيع أوصال الوطن وتدمير مقومات حياته من خلال الحصار والإغلاق وتدمير مقومات الاقتصاد الوطني. * إن صُمود عُمالنا البواسل في وَجه سياسة الحصار الخانق وفي ظل هذا الوضع السياسي الصعب ، يُمثل تَحدٍ كَبير في وَجه حُكومة الاحتلال التي تُراهن على هذا الشعب ... إن هذا الشعب لن يَخنع ولن يُذل في وجه الضُغوطات " الإسرائيلية " العنصرية وسياسات الحصار الهادفة إلى تركيع الشعب الفلسطيني .. * في يَوم العمال العالمي نُبرق بالتحية الكبيرة إلى العَامل الفلسطيني الذي تَعرض لأسوء وأبشع الإنتهاتكات في حَق العمال ، فهو تعرض للحبس والاعتقال والقتل والتشريد والمضايقات الكبيرة على المعابر .. فَضلا عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية و غيرها التي تواجهه ، فيما يُعاني هذا العَامل من مُشكلة البَطالة وهي من اكبر المَشاكل التي تواجهه في مَعركة الحياة ، والذي فاقم من هذه المشكلة هي المُمارسات " الإسرائيلية " التَعسفية بحق العامل الفلسطيني المُتمثلة في الاغلاقات المتكررة للمعابر والحدود و إقامة الحواجز "الإسرائيلية " والإجتياحات للمدن والقرى الفلسطينية ، فضلا عن الحصار العالمي الذي يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني نتيجة خياره الديمقراطي الحر ... * في اليوم العالمي للعمال نبرق بالتحية الكبيرة للعامل الفلسطيني الذي قَدم التَضحيات الكبيرة من اجل تحرير وطنه وبناء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشَريف ... نَتذكر بهذا اليَوم الشهداء والجرحى والمعاقين من العمال ... نَتذكر الخَسائر الكبيرة الذي تَكبدها هذا العامل البسيط .. * سَتشرق شَمس الحرية وسيأتي اليَوم الذي تَنقشع فيه ظَلمات الاحتلال ونعيش في مجتمع تسود فيه روح العمل و التفاني والعدالة الاجتماعية وسَينقشع المُحتل ليرحل بعيداً وسبني دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله ...
حبر القلم أكثر قداسة من دم الشهيد .... اضطهاد الصحافة و ذكرى النكبة
ما أبهظ ثمن الفرح في هذا الزمان ... وما أروع لحظاته إنها كالغيث تنزل على صحراء أعماقنا العطشى فتزهر كل المساحات القاحلة بنا .. تلوننا .. تغسلنا .. ترممنا .. تبدلنا ..تحولنا إلى كائنات أخرى ... كائنات تملك قدرة الطيران فنحلق بأجنحة النصر والبطولات إلى مدن العشق ... مدن طال انتظارنا واشتياقنا الكبير لها ... إنها ذكرى النكبة الأليمة التي حفرت في ذاكرتنا الفلسطينية ذكريات الاقتلاع من الأرض والجذور وذكريات التهجير والتشريد القسري عن أرضنا الحبيبة وممتلكاتنا العجيبة ... يوم الخامس عشر من كل عام ، يوم ذكرى تمزيق فلسطين وذكرى المجازر التي نفذتها العصابات الصهيونية في المدن والقرى الفلسطينية وإحلال الشعب اليهودي المجرم ... مزقت فلسطين وبدأ التاريخ من جديد ... !!؟؟ * يمر علينا شهر مايو في فلسطين والحزن يَحطنا من كل جَانب فالذكريات أليمة ، والظُروف عصيبة ، لتتجدد معها آمال وآلام شعبنا ، فَفي الثَالث من أَيار في كُل عَام يَحتفل صَحفيو العالم باليوم العَالمي لحرية الصحافة ، إلا الصَحفي الفَلسطيني فهو يتذكر فرسان الكلمة وشهداء الحركة الإعلامية الذين كتبوا لفلسطين بالدم ، تمر علينا ذكرى الإضطهادات العنصرية من قبل الاحتلال بحق الصحفيين وأساطير الكلمة والقلم ... فأين حرية الصحافة في أبجديات بني صهيون ؟؟ . * لقد تَحولت حُرية الصَحافة إلى كِنز مَفقود للصَحفي الفَلسطيني المَمنوع من الحركة والوصول إلى أماكن الحدث ، في وَطنه المُغتصب ، هذا الصَحفي المُعرض في كُل لَحظة إلى الضَرب والاعتقال وانتهاكات حُرية التَعبير فَضلا عن حَملات التَحريض والتَشويه للأحداث والحقائق من قبل العدو الصهيوني المجرم ، كل هذا بهدف إخراس الصحافة الفلسطينية ومنعها عن نقل جرائم وفظائع الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني ... *** إن حرية الكلمة والتعبير في فلسطين مغتصبة كما فلسطين مُغتصبة ، وربما تعجز كلماتنا وتقف عن التعبير في هذا اليوم عن تقديرنا العالي لما يَبذله الصَحفي الفَلسطيني في التَعبير عن قضيته ونضال شعبه الكبير ، وعندما نسمع عن اعتداء على صحفي وانتهاك لحرمته وحرمة قلمه نُصاب بالذهول من شدة الحَدث ونَدخل في حَالة صَمت رَهيب ، رُبما لأن المَوقف عِندها يُصبح أكثر من كَلمة .. ورُبما لأن الكَلمة عِندها تَذوب في طُوفان الذُهول ... فنَعجز عن استيعاب الأمور والتفكير في إحداثيتها ، ونرفض ونرفع صوتنا عاليا " نعم لحرية الصحافة في فلسطين ..." * شهداء الحركة الإعلامية الفلسطينية ... حنيننا إليكم كبير ... إحساسنا مَليء بالشَوق الدافئ ...إلى أُناس عَاشوا في دَاخلنا تَميزوا بَيننا بالعَطاء والجُهد الكبير ... حَنيننا إلى الحَلم الكبير فلسطين الوطن والحنين ... مَازال عطرها يَملأ ذَاكرتنا الأليمة ... أَشياء نَتمنى أن تَعود إلينا .. وان نعود إليها ... وسنعود إليها بإذن الله منتصرين رافعين رايات الحق .. إلى الملتقى ،،
السجون العربية عقوبات بدنية بوسائل غربية
بقلم / غسان مصطفى الشامي الأربعاء الموافق 14-3-2006م
ربما الحديث عن السجون العربية وآلالام التعذيب المخيفة شيء يثير الغرابة عندما نعلم أننا نمارس التعذيب أكثر من الغرب أحياناً وبأمر الغرب وبوسائل تعذيبية غربية ، ولا تسئم منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام من البحث عن أسرار السجون وخفاياها ، فهذا صميم عملها ... في أول تقرير حديث أصدرته المنظمة العربية للإصلاح الجنائي ( APRO ) رصد أوضاع السجون في تسع دول عربية هي " العراق ، الأردن ،المغرب ، تونس ، البحرين ، ليبيا ، سوريا ، اليمن ، مصر " , حيث اظهر هذا التقرير الواقع الأليم الذي تحياها السجون العربية في هذه الدولة والوسائل التعذيبية الغربية التي يستخدمونها في تعذيبهم للسجناء والسجينات ومنهم القاصرات ... أهذا يحدثُ يا امةَ العرب ، في بلد المعتصم أمير العرب ... وكلنا يعرف قصة الفتاة المسلمة التي أُسرت من قبل الروم واستنجدت بقائد المسلمين المعتصم وقالت "واه معتصماه " فعندما سمعها المعتصم قال لبيك أختاه لبيك أختاه فسار بجيوشه كلها لتحرير هذه الفتاة من أسرها في عمورية وفعلا حررها ولله الحمد ... ماذا دهاك يا أمة العرب تتنادين بماضي تليد ضيعته عقولنا أم تشتكين .. لجهادٍ همشناه أختلط رعبك بشجاعة الأبطال ...فلا عُدنا نعلم أهو الضعف في زمن الأقوياء ،أم هو القوة في تاريخ الأغبياء ..؟؟ أما قوانيننا وتشريعاتنا العربية فحدث عنها ولا حرج فالقوانين العربية أصبحت بالية ومتعفنة وليتها تذهب أدراج الرياح لنخلص منها فقد أكل عليها الدهر وشرب ولم تعد تتوافق والعالم الجديد بأنظمته وقوانينه العصرية الحديثة ، وحتى منظمات حقوق الإنسان العربية ووسائل الإعلام في امتنا العربية تعاني من اضطهاد ومنتهكة والمشكلة تزداد كل يوم وتتعقد ، ولعلي هنا استشهد ببيت الشاعر طرفة بن العبد : وظلم ذوي القربى أشد مظاظة ... على المرء من وقع الحسام المهند * اسكتي يا جراح واسكتي يا شجون ...مات عهد النواح وزمان الجنون ...وأطل الصباح من وراء القرون ...نكادُ حين تُناجيكم ضَمائرُنا ... يقضي علينا الأسى الجراح ... هل من رسولٍ مخبرٍ عنِّي جمِيعَ الْعَرَبِ ... منْ كان حيًّا مِنْهُمُ ومن ثوى في التربِ ...جدِّي الَّذِي أسْمُوا بِهِ كِسْرَى ، وساسانُ أبِي وقيصر خالي إذا عَددْتُ يوْماً نَسَبِي ...سلامٌ عليك أيها الزمن الاغبر ..!! ومن أمثلة التعذيب في السجون العربية ، شيوع الاكتظاظ البالغ بهذه السجون ,حيث لا تلتزم إدارات السجون بتوفير الحدود الدنيا إضافة إلى تَدني الرعاية الصحية والتجهيزات الطبية فضلا عن وسوء حالة النظافة الشخصية للسجناء نتيجة عدم الالتزام بتوفير الماء اللازم والصابون إضافة إلي تفشي المعاملة القاسية والتعذيب وحرمان سجناء الرأي من حقوقهم في الزيارة والرعاية الطبية وكذلك عزل السجناء لفترات طويلة قد تصل لسنوات كما في سوريا وتونس علي سبيل المثال . وبحسب تقارير رصدتها منظمات حقوق الإنسان العربية فإن التعذيب النفسي والمعنوي يستمر في هذه السجون ،وأكثر وسائل التعذيب شيوعا الضرب بالعصي والكابلات المعدنية علي القدمين أو مختلف أعضاء الجسد والوضع في الدولاب وهو عبارة عن أطار مطاطي خارجي لعجلة سيارة يوضع به المعتقل بحيث يتم ضربه بالعصا والكابلات دون إن يتمكن من الحركة إضافة إلي الصعق بالكهرباء واستخدام الكرسي الألماني في التعذيب وهو عبارة عن كرسي متحرك من الحديد يسبب ضغطا شديدا علي العمود الفقري مما يسبب ألما شديدا وشللا في الإطراف يدوم في بعض الحالات لأسابيع أو يسبب شللا دائما ويستخدم كذلك بساط الريح وهو عبارة عن جهاز خشبي متحرك يربط إليه السجين من إطرافه الأربعة ويتم ثني هذا الجهاز إلى قسمين أثناء ضرب السجين هذا عدا الحرق بالسجائر والفلقة والتعذيب بالماء .. إن ما يحدث في هذه السجون من تعذيب هو شيء خطير ويحتاج منا كمجتمعات عربية الوقوف ضده وقفة جادة ، من اجل التعامل مع السجناء حسب الأعراف والقوانين والمعاهدات الدولية ، فحتى في ظلمنا لبعضنا نعتمد على دول الغرب ... يا له من زمانٍ ضاعت فيه النخوة والشهامة العربية ... واحتلنا الغرب وداس على روؤسنا ونحن نولي له الطاعة العامية ونقبل أقدامه !!! * متى يصلح حال العرب ... أفيقوا من غفلتكم ... وأعلنوا الحرب على الظلم والاستعباد ... أما آن الآوان لنتحرر من ظلم ذوي القربى ... متى ينتهي عهد الظلام ... إلى الملتقــــى ، بقلم / غسان مصطفى الشامي
غربة المكان !!!
عندما تعانق أرواحنا مكان ما ، تغدو أركانه جزء لا يتجزأ من فضاءات أبصارنا حتى وإن تجاوزته خطانا تبقى ملامحه مطبوعة في القلب قبل العين ، فهو لم يكن مجرد مساحة ترابية بل تعدى ذلك إلى كونه شاهدا على احلامٍ نٌسجت ومشاعر جميلة بين قلبين ارتبطت وآمال موعودة رٌسمت، تأبى أن ترحل عن مخيلتنا أو نتجاهل الأطياف كلما مررنا بذلك المكان !!! ثمة عبقٌ لم نألفه يفوح من زواياه تختلط فيه انفاس أحلامنا الموؤدة أو ربما خيبة الأمل من هجرة المكان ساكنيه والأكيد حنين جارف لمعايشة ما مضى من جديد ، هي مشاعر متناقضة غامضة تجهل الروح معرفة تداعياتها !! وبعد كل هذا وفي ظل تلك المشاعر نستفيق فجأة من غفلتنا اللحظية وندرك اخيرا أن ما شعرنا به لحظة مرورنا بالمكان ما هو إلا شريط ذكريات أطفأت ظلمة اليأس أنواره منذ زمن بعيد وكتم ضجيج الحياة أنفاسه ، استرجعه القلب سريعا للحظات بعد رعشة شوق اجتاحت أركانه ليواسي لوعة الفراق مدركا أخيرا أن أُلفته للمكان اندثرت وسعادته باللقاء تلاشت ليخطو بعدها للأمام مخلفا وراءه كل شيء ويطوي صفحة الأحزان بعد ما داهمته مشاعر الغربة عن المكان فلم يعد كما كان يراه .. تغيرت الملامح ورحلت الأطياف وماتت المشاعر ويمضي قدما ليتيه في دروب الحياة على أمل لقاء جديد لمكان آخر ينسج فيه أحلاما لا تعرف أركانه النهاية أو السكون .
شرين خليل يوسف
من سجن النقب حتى أبو غريب ... انتهاكاً لأبسط معاني الحياة وتعذيب مستمر بقلم / غسان مصطفى الشامي ghasanp@hotmail.com تستمر المعاناة في كل يوم ويشتدُ الوجع أكثر فأكثر ... والسجان واحد والسياسة الإرهابية واحدة ... وكل يوم إذلال وتعذيب ... ولكن هيهات هيهات أن تُكسر الإرادة الفلسطينية وأن تهزم العزيمة ... وسيستمر الصمود إلى أن يُهزم السجان ويهرب من سجنه جارً أذيال الهزيمة والعار الكبير ... أسرانا البواسل في السجون " الإسرائيلية " ... إن مسيرتكم ... مسيرة العطاء والتحدي تُمثل لنا ولأمتنا العربية والإسلامية الفخر الكبير ... فإنكم في سجونكم أحرارا تبنون صروحا وتشيدون بنيانا من النضال والصبر والتحدي ... أسرنا البواسل في سجن النقب ، أفئدتنا تهوي إليكم في كل يوم ... وانتم تُسطرون ببطولاتكم أسمى آيات الفخر والعزة ، ونسأل الله أن يثبتكم وينصركم في معارككم الكبيرة مع السجان الإسرائيلي ... أيها الشموع التي أنارت لنا درب الحرية والاستقلال ... يا من سطرتم ببطولاتكم وصمودكم الكبير الطريق لتحرير غزة ... ربما هذه الرسالة لا تفيكم حقكم أمام انجازاتكم العظيمة وصمودكم الأسطوري .. إن ما يحدث في سجن النقب الصحراوي وغيره من السجون الاحتلال الإسرائيلي هو استمرارا للسياسات الإسرائيلية الإجرامية الممهنجة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وبحق منجزاته الوطنية الكبيرة التي كان آخرها الانتخابات التشريعية . وربما يستغرب البعض ما حدث ويحدث يوميا من انتهاكات إجرامية وفضائح التعذيب في سجن أبو غريب في العراق الشقيق وانتهاكات فاضحة لحقوق الأسرى والمعتقلين ، فإن مثل هذه الانتهاكات الإجرامية تحدث يوميا في السجون والمعتقلات " الإسرائيلية " ... ويستخدمها السجان " الإسرائيلي " بعنف وقوة في إطار سياسات دولة الاحتلال التعسفية ضد المعتقل الفلسطيني .. بهدف كسر إرادته وعزيمته في صموده في وجه السجان الإسرائيلي ... أسرنا البواسل في غياهب سجون الاحتلال ... قلوبنا معكم وعقولنا معكم ونشدُ على أيديكم في جهادكم الكبير ضد الاحتلال الإسرائيلي وسجانيه ... وما يحدث معكم يوميا من انتهاكات صارخة لحقوقكم وحقوق ذويكم وأهلكم هو انتهاكاً لأبسط معاني الحياة والسبب أنكم تحبون أوطانكم وتعملون لأجلها ...!!! أسرنا البواسل في غياهب السجون ... عيوننا تنزف دما على ما يحدث معكم من إجراءات إجرامية وتعسفية بحققكم ، وليس غريبا على الاحتلال الإسرائيلي والأمريكي ما يحدث ، فهم أول من ضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقات والمعاهدات الدولية ...والإسرائيليون هم أول من أسسوا لهذه الانتهاكات الإجرامية بحق المعتقلين ... واحتلال إسرائيل لفلسطين اكبر انتهاك وخطيئة عالمية ... إن معاناة أسرنا البواسل في السجون الإسرئيلة تستمر يوميا حيث تستخدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلالها وسائل كثيرة منها الشبح والضرب بعنف واستخدام الكلاب من اجل إرهاب الأسرى ، فضلا عن سياسات الإهمال الطبي والتضييق عليهم وعلى ذويهم ومعاملتهم بشكل يخالف أبسط قواعد معاملة الأسير حسب اتفاقية جنيف الرابعة ، إضافة إلى سياسات التفتيشات المذلة التي تجبرهم على خلع ملابسهم في الكثير من الأحيان إلى جانب مصادرة بعض أغراض الأسرى مثل معدات الأشغال والأدوية أو ما شابه ... إن ما يحدث في سجن النقب وغيره من سجون الاحتلال الإسرائيلية ، إنما يمثل سياسة واحدة لما يحدث في كافة السجون الإحتلالية الإسرائيلية والأمريكية ففي سجن أبو غريب يُضرب المثل الأعلى في الانتهاكات والجرائم وفضائح التعذيب ، ومثل هذا الأمر يحدث في السجون الإسرائيلية حيث يتلذذ الجندي الإسرائيلي وهو يمارس التعذيب والضرب بحق المعتقل الفلسطيني ... إن سجن أبو غريب الإحتلالي الأمريكي الذي أصبح مثالا كبير للذل والعار العالمي التي تفرضه أمريكا على العالم ،وما يحدث به من انتهاكات وفضائح يحدث في كافة سجون الاحتلال الإسرائيلي وبصورة أكثر عنفا وشدة .. إن ما يحدث من تعذيب وسياسات عقابية في سجون الاحتلال الإسرائيلي يمثل استمرارا للسياسات الأمريكية في تعذيبها وإذلالها للمعتقلين والموقفين لديها ، بهدف الضغط على الشعب الفلسطيني وتركعيه ، وكسر إرادته وتحديه للمحتل الإسرائيلي ، وتزداد هذه السياسات الهمجية بعد نجاح الشعب الفلسطيني في انتخاباته الديمقراطية العالمية ضاربا المثل الأعلى في الديمقراطي والنزاهة والشفافية العالمية .. إن سياسات التعذيب تجاه المعتقلين في السجون الإسرائيلية والأمريكية تحتاج من الجميع وقفة تجاه ما يحدث في بلاد المسلمين من ذل وعار وانتهاك صارخ لكافة القوانين والأنظمة الدولية ففي هذه السجون يمارس يوميا التعذيب بشكل ممنهج ومعتاد إضافة إلى ظاهرة الاختفاء القسري وظاهرة العزل حتى أن السجين لا يعرف شيئا عما يحدث في خارج السجن لسنوات طويلة .. وإننا نفتخر عاليا بنضالات أسرانا البواسل في سجون الاحتلال والبطولات التي سطروها بدمائهم والمعارك الكبرى التي خاضوها من اجل نيل حقوقهم كأسرى ، ولن يأتي اليوم الذي سَيهزم الأسير الفلسطيني ولن تكسر إرادته ..
إلى الملتــــــقى ,, بقلم / غسان مصطفى الشامي 28-2-2006
أما آن الأوان يا أمة محمد
لعلنا لمسنا جميعا ما آلت إليه حالة أمتنا الإسلامية بل العربية كلها التي أصبحت الدول الغربية هي محور حياتها فهي التي ترسم السياسات والإصلاحات وأباحت لنفسها التدخل في جميع شئوننا تحت مسمى الحرية ، ونحن واقفون في أماكننا لا حول لنا ولا قوة ، وإنه لشيء يدعو للأسى أن نقف صامتين مكتوفي الأيدي عن كل ما يحدث من حولنا سواء في فلسطين أو العراق ولا أحد يعلم ما تخفيه لنا الأيام وعلى من الدور في المرة القادمة. وقد تحملنا الكثير من الغرب من إساءة للإسلام ووصف المسلمين بالإرهابيين وتشويه صورة المسلمين في الخارج، ولكن أن يصل الأمر إلى إهانة رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.... فهنا يجب أن نقف وقفة رجل واحد وندع ما بيننا من خلافات حتى يتسنى لنا نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . لأنه إذا لزمنا الصمت في هذا الأمر أيضا فإننا نكون قد أهدرنا كل ما لنا من حقوق وأولهم حق نبينا علينا الذي حملنا أمانة أن ننصره وننصر دينه ، الذي هو واجب كل مسلم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . والحمد لله فقد توحدت أخيرا الأمة الإسلامية على نصرة نبيها الكريم محمد صلى الله عليه وسلم نصرة دينه وقد ظهر رد الفعل الغربي بخضوعهم لما نريده ولعل هذا دليل على أشياء كثيرة قد اتضحت لنا من هذا الموقف والتي يمكن إيجازها في عدة نقاط : أولا: أن الأمة العربية يمكن أن تتحمل أي شيئ إلا الإساءة لرسولها الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فنحن لسنا بالضعفاء ولكننا كانت تنقصنا الشجاعة فلا يمكن أن نستمر في هذا الخوف حتى ولو كان رد الفعل الإسلامي والعربي يمكن أن يغضب الغرب. ثانيا أن الأمة الإسلامية لو تجمعت على رأي واحد يمكن أن تقف في وجه أي شخص حتى لو كان هذا الشخص هو أمريكا أو اسرائيل وأن الرأي العربي لا يستهان به. ثالثا أنه قد آن الأوان لكي تتحد الأمة الإسلامية على رأي واحد وأن نعمل على إقامة السوق العربية المشتركة التي ظلت أوراقها حبيسة الأدراج عدة سنوات حتى يتسنى لنا الاعتماد على التجارة العربية لما لنا من إمكانيات يمكن أن نكمل بعضنا بعضا . رابعا: لقد ظهرت الوحدة الوطنية حيث أن جميع الأديان قد توحدت على إدانة هذه الإساءة وأنه هناك تابوهات لا يمكن المساس بها في جميع الأديان بصرف النظر عن حرية التعبير وحقوق الإنسان فالكل يحترم الدين الإسلامي الذي هو دين الفضيلة والوحدة الوطنية والإيثار .. دين السماحة والمحبة الذي لا يفرق بين الأديان ويحترم جميع الرسل والديانات السماوية . خامسا: أنه آن الأوان لكي نفتح الحوار مع الغرب بالمنطق والعقل بما يدعوهم لاحترامنا واحترام كل مسلم على وجه الأرض وأننا يد واحدة لا يمكن أن يستهان بها ولا يمكن إهانتنا . أخيرا أود أن أوضح أن ما حدث كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير وأنه قد فاض الكيل بنا ومن هنا أقول "أما آن الأوان يا أمة محمد كي نتحد كلنا ونصبح يدا واحدة " ، " أما آن الأوان لكي ننصر ديننا وننصر كل مسلم على وجه الأرض " وأتمنى من الله أن أكون بمقالي هذا قد ساهمت في هذه النصرة التي طالما انتظرناها طويلا.. هبة الله يحيى داود
الشهيدة أطوار بهجت ... عهداً على مواصلة المسيرة وتستمر الرسالة ... وتسمر الكلمة ... ويستمر القلم في الكتابة حتى النزف الأخير.... ونسطر كلماتنا بالدم .. بقلم / غسان مصطفى الشامي ghasanp@hotmail.comانضمت إلى قافلة شهداء الحركة الإعلامية العربية صباح اليوم الخميس 23-2-2006 ، شهيدة إعلامية فذة ، عشنا معها الأحداث والمجريات في العراق العربي الشقيق ، فقد كانت الزميلة الإعلامية " أطوار بهجت " مراسلة قناة العربية الفضائية خيرُ مِثالٍ للصحفي المقاوم والمجاهد على أرضه المحتلة ... إننا كإعلاميين فلسطينيين وعرب إذا نفخر عاليا بهذا النموذج العربي الفريد... **** في حادثةٍ أليمة ومؤسفة ، وجريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي تنفذ بحق الكلمة .. اُغتيلت اليوم الخميس مُراسلة قناة العربية الفضائية في العراق العربي الشقيق أطوار بهجت مَع زميلين لها هما المصور عدنان عبد الله ومهندس الصوت خالد محسن في هجومٍ بمدينة سامراء العراقية ، الأمر الذي أثار فاجعتنا من هول الحدث ومن شدة مأساته ومصابه الكبير ... * وإننا من فلسطين الحبيبة ننعى وبكلِ آياتِ الفخرِ والاعتزازِ والشموخِ والكبرياءِ ، باسمي اسمي كافة الزملاء الإعلاميين الفلسطينيين ، الزميلة الشهيدة الإعلامية أطوار بهجت وزملائها الذين روت دمائهم الطاهرة الذكية ثرى العراق العربي المحتل .. رحم الله شهداؤنا وأسكَنهم فسيح جناته ... ونقول " إن كلماتنا تبقى كعرائس الشمع فإن بذلنا دماءنا في سبيلها دبت فيها الحياة " ***** * رُبما تَعجزُ كَلماتنا وأقلامُنا عن وصف مدى الحزن العميق في قلوبنا فور سماعنا بنبأ اغتيال الشهيدة بهجت وزملائها ، ونُعلن أن هذا اليومَ يومُ حزنٍ عميق في تاريخِ الصحافة العربية والعالمية، فالحَدثُ جَللٌ كبير .. ومأساةٌ أليمةٌ يجبُ أن تتوقف ... فما هو ذَنب الصحفي ؟؟ ... ليُقتل ويُسجن ويُنكل به أمام العالم ... !! في كل يوم تفقد الحركة الإعلامية العربية شهداء وأخوة لها قدموا الغالي والنفيس من اجل الأمانة التي حملوها و رسالتهم النبيلة السامية من اجل كشف الحقائق المجهولة وفضح الجرائم العالمية الكبرى بحق بني البشر .... تحية ٌ وألف تحيةٌ ... لكم أيها الصحفيون الأفذاذ وأنتم تسطرون بدمائكم الغالية أسمى آيات الفخر والعرفان ، لتنقلون لنا الحقيقة وتصنعون بها حياة الأمة ومجدها التليد ... ورغم كل هذه الجرائم والانتهاكات بحقنا كإعلاميين ، نَصرخُ عاليا ولنعلنُ أننا سنتمر في مواصلة المسيرة الإعلامية وفي التضحية من اجلِ كلمتنا وستَستمرُ كلمَتنا تَصدحُ بالحق عاليا وسيَستَمر قَلمنا في الكتابة حتى النزف الأخير ... *إن جريمةَ اغتيال الزميلة الإعلامية أطوار بَهجت " رحمها الله " وزملائها لن تَنال من عزيمتنا ومعنوياتنا الإعلامية العالية ولن تفت من عضضنا في مواصلة مسيرتنا ... مسيرة الجهد والعطاء التي بدأنها من اجل نشر الحق والعدالة المجتمعية في هذا العالم ورَفض الأباطيل والأكاذيب فيه ..وإننا نُعلن عن فخرنا واعتززنا بالعمل البطولي الذي قامت به من اجل نقل حقائق الاحتلال الأمريكي في عراقنا الحبيب .. إن هذه الجريمة بحق الإعلاميين ليست المرة الأولي التي يُقتل فيها إعلاميون أو تغتال الكلمة وتحاصر ، فقد قتل الاحتلال الهمجي الشرس الكثير من الزملاء الإعلاميين منهم الزميلين علي الخطيب وعلي عبد العزيز من قناة العربية الفضائية الذين قضيا على يدِ القوات الأمريكية المحتلة ، فيما تعرض الزميل كاظم جواد لمحاولة اغتيال، كما تعرض مكتب قناة العربية في بغداد في العام المنصرم لعملية تفجير قضى خلاله عدد من العاملين في المكتب ، كما كانت فاجعتنا الكبرى بمحاولة اغتيال كل من الزميل الإعلامي شاكر حامد، والزميل جابر عبيد من قناة أبو ظبي ثم محاولات إطلاق النار على طواقم قناة الجزيرة الفضائية فضلا عن إبعاد عدد من الصحافيين ، فيما قصفت قوات الاحتلال مكتبي الجزيرة و أبو ظبي بشكل مباشر في الثامن من نيسان " ابريل " من العام 2003 مما أدى إلى استشهاد الزميل الإعلامي طارق أيوب مراسل قناة الجزيرة الفضائية وإصابة عدد من الزملاء الآخرين وألحقت جريمتها هذه بقصف فندق فلسطين الذي يضم مراسلي وسائل الإعلام العربية والعالمية حيث طال القصف كذلك مكاتب أبو ظبي والجزيرة ووكالة رويتر مما أدى إلى إصابة بعض الصحفيين. * وكانت الشهيدة الزميلة أطوار بهجت قررت التوجه إلى مدينة سامراء العراقية لتغطية أحداث تفجير ضريح الإمامين علي الهادي وحسن العسكري في مدينة سامراء بعد أن كان مقرراً لها أن تتوجه إلى مدينة كركوك لتصوير حلقة من برنامج "مهمة خاصة " فيما أصرت الزميلة أطوار " رحمها الله " على التوجه إلى مدينة سامراء بسبب خطورة الوضع هناك، إلا أن ذلك لم يمنعها لكونها تعشق عملها وتتفانى لأجله ... وكانت آخر كلمات الشهيد أطوار بهجت " يجب أن نسعى بالمشاركة لإخماد أي فتنة طائفية". * نحتسب عند الله الزميلة أطوار بهجت وزملائها شهداء الحركة الإعلامية العربية نسأل الله أن يتقبلهم قبولاً حسناً وأتقدم من أسر الشهداء وأسرة قناة العربية الفضائية والزملاء الإعلاميين في العراق المحتل ، بخالص التعازي والمواساة بهذا المصاب الجلل .. * إنني استنكر بشدة هذا الفعل الإجرامي بحق الزملاء الإعلاميين فهو يُشكل خطورة كبيرة على حياتهم لوقف نقل الحقائق والجرائم العالمية بحق بني البشر .. * إن سياسة القمع والإرهاب ضد زملاؤنا الصحفيين في العراق المحتل هي نفسها الممارسة ضد الصحفيين في فلسطين المحتلة ، فالقاتل واحد والسياسة واحدة .. * أثمن عاليا الدور الكبير والجهود المباركة للصحفيين العرب الأحرار جهود الصحفيين في العراق المحتل وفلسطين المحتلة ونشد على أياديهم في مهمتهم الإعلامية والكبيرة ورسالتهم الخالدة في سبيل توضيح الحقيقة وكشف جرائم المحتل وفضح ممارساته الهمجية .. * ندعو كافة المؤسسات الحقوقية ولجان حماية الصحفيين التحرك العاجل لوضع حد لسياسة الاعتداد على الصحفيين ... " إن كلماتنا تبقى كعرائس الشمع فإن بذلنا دماءنا في سبيلها دبت فيها الحياة " وإلى الأمام يا قافلة الشهداء .... إلى الملتقــــى ،،
بقلم / غسان مصطفى الشامي الخميس الموافق 23-2-2006
يبدو أن الدب الأمريكي الأكبر لا زال يعيش أحلام الماضي في قيادته "الحكيمة " لهذا العالم المغلوب على أمره ..، فيما يرغب هذا الدب من أمم العالم كله أن تؤيد سياسته الفاضحة الهمجية الإجرامية ، وأن تصفق له احتراما وتقدير لجهوده في تدمير العالم ... وان تتخذه القدوة والمثل الأعلى لها على وجه الأرض ...!! التصريحات الأخيرة حول مأساة معسكر غوانتانامو الأمريكي الشهير سيئ الصيت والسمعة , أزعجت الدب الأكبر " أمريكا " وأيقظته من سباته العميق وأحلامه الهلامية القديمة برئاسة هذا العالم والتطفل عليه ... فقد كانت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول هذا معسكر الأمريكي الكائن في خليج غوانتانامو بكوبا ـ ، مدوية جدا وبمثابة قنبلة ، حيث صرح بضرورة إغلاق هذا المعسكر السيئ " عاجلاً أم آجلاً " ، فيما وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المعسكر الأمريكي بأنه " شاذ " ، فضلا عن مقارنة المسؤول الثاني في الكنيسة الإنغكليكانية هذا المعسكر برواية " مزرعة الحيوانات " الشهيرة للكاتب جورج أورويل التي كتبها في العام 1945تروي تمرد الحيوانات في مزرعة ترمز إلى الإتحاد السوفيتي ، وبعد إقامة جمهورية يديرها الحيوانات يبدأ خنزيران بالتصرف مثل البشر من خلال تجويع الحيوانات الأخرى واستعبادها ، أما صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الشهيرة فقد قالت في افتتاحية عددها الصادر يوم السبت الموافق 18-2-2006 ،" الحل الوحيد إغلاق معتقل غوانتانامو بكوبا " . هذه التصريحات وغيرها قضت مضاجع واشنطن وأفسدت صورتها الأخلاقية العالمية ، وهي المسمار الأول في نعش الحضارة الأمريكية البائدة ... كما أن هذه التصريحات جعلت أمريكا في موضع لا يحسد عليه ، فالحياة في معسكر غواناتنوما الأمريكي أسوء من حياة الحيوانات في المزرعة ـ أعزكم الله ـ ، حيث يَقبع في هذا المعسكر أكثر من 500 سجين منذ سنوات عدة بدون محاكمة وبلا أي ذنب اقترفوه ، ناسفة أمريكا بذلك كافة القوانين والقيم والمبادئ والأخلاقيات التي تنادي بها ومعلنة عن نفسها أنها تستحق وسام الشرف في انتهاك حقوق الإنسان والمعاهدات والمواثيق الدولية التي وقعتها وأعلنتها ... " هذه هي حقيقة أمريكا ..!! " والغريب في ذلك أن أمريكا " بلد الديمقراطيات الحرة " تدافع بشدة عن وجود هذا المعسكر السيئ و تعطي تفسيرات واهية ووهمية غير منطقية لوجوده في إحدى قواعدها العسكرية ، فهذا هو دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي ، يُعلن عن غَضبه الشَديد من صَديقه المخلص كوفي عنان ، ويقول " إنه مخطئ تماماً ، يجب ألا نغلق غوانتانامو " ، ألهذا الحد تستهوي أمريكا عقولنا وفكرنا حول سياساتها الإجرامية في العالم وقيادتها البائدة لهذا العالم ؟؟! ويضيف رامسفيلد في حديثه أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك ـ بعد يوم من دعوة تقرير لخمسة من مبعوثي الأمم المتحدة إلى إغلاق المعسكر القائم على القاعدة البحرية الأمريكية في كوبا ـ " لدينا في هذا المعسكر عدة مئات من الإرهابيين ..أناس أشرار ..أناس إذا ما خرجوا ثانية للساحة سيحاولون قتل أمريكيين .. " يبدو أن رامسفليد لديه عقدة نفسية !! هل يُعقل أَن الزميل الصحفي سامي الحاج مصور قناة الجزيرة الفضائية عندما يخرج من سجنه الغوانتانامي سيتوجه إلى أمريكا لقتل الأمريكيين !! ... عذراً سيدي الوزير ... هذا غباء فاحش وحماقة في التفكير !! إن ما يحدث في معسكر غوانتانامو يوميا هو انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدينية والدولية وجريمة إنسانية كبيرة لا تغتفر ، ففي هذا السجن تُقتل المبادئ والحقوق الإنسانية تحت مسمى " محاربة الإرهاب " ... " هذه هي السياسات الإنتهاكية الهمجية بحق أبناء البشرية محظورة في كل بلدان العالم ... إلا أمريكا !! .. "
إلى الملتقــى ،، بقلم / غسان مصطفى الشامي 20-2-2006م
الحقارة الغربية في الصحافة الدانمركية
الزمان : الثلاثاء 26 شعبان 1426 هـ الموافق 30 سبتمبر 2005 م
المكان : مملكة الدانمرك
الحدث : التعدي على الرسول صلى الله عليه وسلم ، من خلال رسومات كاريكاتيرية لإحدى الصحف الدانمركية .
التفاصيل : أراد مؤلف كتب أطفال دانمركي أن يضع صورة للرسول صلى الله عليه وسلم على غلاف أحد كتبه ، غير أن الرسام المخصص لذلك رفض أن يقوم بهذا العمل المشين ، فعمد المؤلف إلى صحيفة (بيولاند بوستن) من كبرى الصحف الدانمركية ، التي تنتمي للحزب الحاكم ، والمعروفة بتطرفها اليميني ، حيث أجرت مسابقة فنية لرسم شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ، فتقدم رسامون بـ 12 رسماً كاريكاتيرياً يتعرض بالإساءة والاستهزاء لخير البرية ، مثل رسمه عليه الصلاة والسلام وهو مرتدي عمامة على شكل قنبلة ملفوفة حول رأسه . على إثر ذلك قامت الجالية المسلمة مدعومة من الجمعيات والمؤسسات الإسلامية ، وقطاع كبير من الشعب الدانمركي الرافض لتلك الرسومات بالاحتجاج ومخاطبة الحكومة لإيقاف هذا العمل البغيض والاعتذار ، غير أن الحكومة رفضت بحجة (حرية التعبير) كما رفضت استقبال السفراء العرب والمسلمين الذين دعوا لاجتماع احتجاج مع الحكومة الدانمركية ، التي سمحت للصحيفة بمواصلة عملها ، حيث دعت هذه الصحيفة المتطرفة إلى إرسال رسومات أخرى لنشرها ، بل لم يتوقف الأمر فلقد انتقلت هذه الحقارة إلى الصحافة النرويجية . بالمناسبة .. ملكة الدانمرك تعتبر الإسلام يمثل تهديدا ً .. وهذا ما ذكرته مفصلا ً في مذكراتها .
وقفة : الليبراليون العرب الذين يشنعون على المسلمين بتعاملهم ـ السلبي ـ مع الغرب ويتهمونهم بالعداء له ، لم نجد لهم كلمة واحدة تستنكر هذا العمل الحاقد ، لأن كل عمل أو خطاب يصدر من الغرب يجد لديهم القبول والحبور والاحتفاء فإن لم يكن بالتأييد والمباركة فبالصمت وعدم الاكتراث، فهم يردون لمياه فكرية قذرة .
كتبت .. كي تبق القضية حيّة وليس من باب التكرار .. فصحافة الدانمرك مستمرة في غيها .
تعرف إلى (المنتجات الدانمركية) قبل التسوق !
هذه بعض منها مما تعج به أسواقنا ...
ــ حليب (نيدو)
ــ حليب ( أنكور)
ــ زبدة (لور باك)
ــ جبنة (البقرات الثلاث)
ــ جبنة (بوك)
على الهامش لا زالت الحكومة الدانمركية ترفض الاعتذار للمسلمين عن قيام صحيفة دانمركية بالإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم من خلال رسومات كاريكاتيرية بحجة (حرية التعبير) ، بل وسمحت للصحيفة في مواصلة عرض الرسومات .
محمد الكنعان إعلامي سعودي
المعاق الفلسطيني بين سندان الحياة العامة ومطرقة السلطات الرسمية بقلم أ. غسان مصطفى الشامي ghasanp@hotmail.com
تحية لكم أيها المعاقين وأنتم تضربون المثل الأعلى لمعاقي العالم ، بالبطولات التي حققتموها والانجازات التي رفعتم بهم رأس فلسطين عاليا ، فإننا نحني رؤؤسنا إجلالا وإكبار لكم ولعطائكم من اجل وطنكم فلسطين ... يعيش المعاق الفلسطيني حياة صعبة تتمثل في البحث عن حقوقه التي غيبت وضاعت في أدراج المؤسسات في المقابل تجد هذه المؤسسات تنادي باسم المعاق وبإنجازاته التي حققها من اجل جلب مشاريع تهتم بهم ، ولكن الواقع أليم والحقيقة مخيفة ، فعندما توجهت لأحد المعاقين فسألته عن أحواله ، قال لي " حالي يغني عن سؤالي " فالمؤسسات الرسمية لا تهتم بنا ولا بشؤوننا فنحن لنا حاجات لا بد من تلبيتها، وخدمات لابد من توفيرها؛ .. هذا الحديث شدني للكتابة عن المعاق الفلسطيني وما يعانيه في حياته فهو له حقوقاً لا بد من مراعاتها، فهو إنسان قبل أن يكون معاقاً، له حقوق وعليه واجبات؛ ومن أجل تلك الحقوق ناضل هذا المعاق كثيرا ودافع عن حقوقه ولكننا مني بوعود كثيرة وما هي إلا أماني ووعود ، متى ستحقق هذه الوعود ؟؟ لا أحد يعرف ... الحياة العامة تفرض على المعاق الفلسطيني الكثير من التحديات ، في ظل تتطور الحياة وتقدمها في كافة المجالات وسرعة الاتصالات أصبح هذا المعاق يجد نفسه وسط تحديات كبرى لابد تفرض عليه الكثير من الأمور وعليه الوقوف بوجهها والانتصار عليها ، فإما أن تهزمه هذه التحديات وتنتصر عليه وإما أن تصنع منه نموذجا يحتذى به . عندنا في فلسطين المحتلة عدد من المعاقين هم نماذج لغيرهم ، فمثلا المعاق الفلسطيني مجدي التتر ، فهو يعمل مدرب لأصعب العاب القوى القتالية اليابانية "الننشاكو" و يستخدم بهذه اللعبة أدوات كالعصا والجنزير والسيف والمنجل وهو أول معاق بالعالم العربي يمارس لعبة الننشاكو ، كما يمارس هذا المعاق لعبة السباحة وفاز بالمركز الأول سباحة لمعاقين عام 1997_1998 ، كما شارك عام 2000 ببطولة بين أربع دول عربية فلسطين الأردن العراق لبنان وحصل فيها على ميداليتين فضية وميدالية ذهبية وهو أيضا يمارس رياضة الغوص و لقب بفلسطين " بمصارع الأمواج " لعشقه السباحة مع الأمواج العاتية . ضربنا لكم مثال ونذكر هنا مثلاً آخر للمعاقة فلسطينية إنها الشابة ردينة الغز التي تسكن في بيت صغير متواضع في إحدى مناطق حي الشجاعية بغزة والتي استطاعت رغم صعوبة حياتها ووضعها الإعاقي أن تصنع المعجزة والمستحيل وتقهر الإعاقة وتصنع من نفسها مثلا لكل المعاقين ، حيث قامت الشابة الغز بجمع وإعداد مادة علمية على شكل كتيب عن الصلاة وفوائدها في حياتنا ، مما كان لهذا الأمر أثر كبير في حياتها وأعطاها دفعة قوية للاستمرار في العطاء والمثابرة ، كما تستمر ردينة في إنتاجها الأدبي حيث أنها تتواصل في كتابة المقالات الدينية والاجتماعية . هؤلاء المعاقين ألا يستحقوا منا الفخر التقدير على أعمالهم البطولية ويدعونا لنستوقف عند انجازاتهم وقفة كبيرة من اجل الاهتمام بهم ورعايتهم ، فكافة الديانات السماوية والمواثيق والمعاهدات الدولية أكدت على مبدأ عدم التمييز، ونادت بأن الناس جميعاً يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء. فقد حرص ديننا الإسلامي أشد على توفير الحياة الكريمة للمعاقين ، حيث خصَّصَ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرتباً شهرياً من بيت مال المسلمين لكل معاق كما تم تعيين شخص لكل معاق ليقوم بالاعتناء به مقابل مرتب شهري، ثم جاء سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يأمر بتعيين مرافقاً لكل معاق لكي يخفف عنه، ويساعده في قضاء حوائجه. وهكذا فإن إسلامنا العظيم كوَّن النواة الأولى لضمان حياة كريمة للمعاقين، فالمشرع الإسلامي قد أمر بنفقة للشيخ المسن والمريض والضرير والمقعد من بيت مال المسلمين؛ وبذلك يكون الإسلام قد شرع أول قانون لحماية حقوق المعاقين . فيجب على سلطاتنا الرسمية أن تخصص لهؤلاء المعاقين مخصصات ونفقات شهرية وتعمل جاهدة على توفير ما يحتاجونه وعدم تأخيرهم على أبواب المؤسسات الرسمية ويجب الاهتمام بهم ودعم البرامج الخاصة بهم على صعيد التعليم والصحة والمواصلات والسكن وعلى كافة الأصعدة ومناحي الحياة ، فلننظر إلى الدول المتقدمة نجد فيها أن المعاقين حصلوا على كافة حقوقهم أما عندنا فنحن لهذه الأيام لازلنا نطالب بحقوق المعاقين وضرورة تطبيق قانون المعاقين وكافة لوائحه التفسيرية ، كما يجب على الدولة الاهتمام بالمؤسسات التي تعنى بالمعاقين وان تعمل على توفير الدعم اللازم لها ولبرامجها من اجل الوصول بهؤلاء المعاقين إلى حياة كريمة . إني في هذا المقال أردت أن أوجه رسالتي للمسئولين والسلطات الرسمية من اجل النظر إلى حال هذه الشريحة التي ضحت وعملت من اجل بناء دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس ، فيجب علينا جميعا أن نساعدهم ونقف بجانبهم من اجل نيل حقوقهم في هذه الحياة .
ماذا ستفرز لنا الانتخابات التشريعية القادمة ؟؟!
أ. غسان مصطفى الشامي
ghasanp@hotmail.com
عند بدء الحملة الدعائية لأية انتخابات تجد المرشحون يعلنون برامجهم المزدهرة والمليئة بالوعود فمنهم من يعطي وعود بحل مشكل الفقر ومنهم من يعدُ بحل مشكلة البطالة ومنهم من ينادي بحقوق الفئات المهمشه من أبناء الشعب ومنهم من يتوجه إلى الفقراء والمساكين ويعلن عن نفسهم نصير لهؤلاء الضعفاء وصوتهم الحر ، ومن المرشحون من يفتح أبواب بيته لاستقبال الناس والحديث معهم ومساعدتهم والوقوف بجانبهم، فيما ينشط مدار الحملات الانتخابية في جميع المناطق من اجل التأثير على أصوات الناخبين ، وتجد من يبتكرون طرقا جديدة من اجل الحصول على الأصوات التي تدعمهم في الانتخابات .
ما يحدث خلال هذه الحملات الانتخابية من الوعودات هو أمر طبيعي يحدث في كل الحملات وفي شتى أنحاء العالم ، لكن الأمر الغير طبيعي هو ما بعد الانتخابات ... هل تتحقق هذه الوعود ؟؟ وهل يعيش المجتمع في قانون وامن ونظام يحمي المواطن... ويجعله يهنأ بالعيش .. ؟؟
هذا هو محور قضيتنا هو ما ذا ستفرز لنا الانتخابات التشريعية وماذا ستحقق لأبناء الشعب الذي قدم ألالاف الجرحى والمعاقين والأسرى ؟؟ هل ستكون هذا الانتخابات مكافئة له على تضحياته وبطولاته ؟؟ أما ماذا ؟؟ ...ولعلي في هذا المقال انقل لكم عدة مشاهد في هذه الانتخابات التشريعية هذه ،، من هذه المشاهد التنافس على شخصيات القوائم بالنسبة للأحزاب السياسية ، حيث تجد الكثير من الشخصيات تتنافس على دخول قائمة الحزب من اجل دعم الحزب لها والفوز في الانتخابات ... هذا المشهد عايشناه ولمسناه ... مشهد آخر الاصطفاف على أبواب دوائر لجنة الانتخابات المركزية من اجل الحصول على الأرقام الانتخابية الأولى ، فقبل موعد الترشح للانتخابات ، لو ذهب أحدكم إلى إحدى الدوائر الانتخابية لوجد المرشحون من الشخصيات يصطفون طابوراً من اجل تقديم طلبات الترشيح ويصطفون قبل موعد التسجيل بساعات طويلة ... واترك لكم تخيل منظرهم وهم على أبواب الدوائر الانتخابية ... مشهد آخر وأليم من مشاهد الانتخابات التشريعية الفلسطينية هو ما حدث مؤخرا من اقتحام مكاتب لجنة الانتخابات المركزية وإطلاق النيران على هذه المكاتب ...
هذه كانت بعض المشاهد لي حول ما حدث قبل بدء الانتخابات التشريعية الفلسطينية ... لكن على الرغم من هذه الأمور التي حدثت في الانتخابات ... المهم لنا هو ما بعد انتهاء الانتخابات ... ماذا سيحقق على ارض الواقع ؟؟
هل سنعود إلى أيامنا السابقة نناضل من اجل الحصول على حقوقنا التي ضمنها لنا القانون الفلسطيني ؟؟ ... إذن ما هو الهدف الحقيقي من هذه الانتخابات ؟؟ هل الهدف هو التنافس والمبارزة من اجل معرفة من هو الأقوى على حساب شعب فقير مسلوب الإرادة عاش سني عمره تحت نير الاحتلال ؟؟ أم ماذا ... ؟؟ ،، حسب ما شهدناه في هذه العملية الديمقراطية لا يبشرنا بخير ، بل يبشرنا بمستقبل مظلم .. فالشعب يريد أن يعيش في وطن آمن تحترم فيه كرامته الإنسانية وتصان فيه حقوقه ويعيش في كنف دولة تقدره وتصنع منه الإنسان الخادم لوطنه وتكافئه على صموده وتحديه وطأة الاحتلال ... هذا ما يحتاجه الشعب الفلسطيني من الانتخابات ... فلو سرت في احد الشوارع في فلسطين واستطلعت رأي الشارع في هذه الانتخابات لوجدت أنهم يحتاجون من يبني لهم دولتهم ويحقق آمالهم وينعش اقتصادهم ، فالشعب لا يعنيه سوى أن تفرز هذه الانتخابات ما يضمن لأفراده العيش الكريم في وطن محتل قدم أبناؤه آلالاف الشهداء والجرحى والمعاقون ...
نأمل أن تفرز لنا الانتخابات التشريعية القادمة رجال يأخذون على عاتقهم هموم هذه الأمة والتحديات التي تواجهها ويشغلون حياتهم من اجل تغيير الكثير من الأمور والعمل على إصلاح ما تم تدميره في الأيام السابقة ...
أ. غسان مصطفى الشامي
14-12-2005
نجمة داود الحمراء ومنظمة الصليب الأحمر الإسرائيلية !!
بقلم / أ. غسان مصطفى الشامي
ghasanp@hotmail.com
حدث تاريخي هام في الدولة العبرية ... فطالما حلمت " إسرائيل " بهذا القرار التاريخي الهام بالنسبة لها ... وها هو اليوم يتحقق ... وبمباركة من 98 دولة تؤيد إسرائيل على جرائمها العالمية بحق البشرية والإنسانية... وعجبا من هذا الحدث الهام والمحاكم الدولية تعج بملفات جرائم قادة " إسرائيل بحق الفلسطينيين " فعلى سبيل المثال لا للحصر مذبحة صبرا وشاتيلا مذبحة صبرا وشاتيلا عام 1982 التي قتل فيها ما لا يقل عن 1700 إنسان، وأصيب زهاء ثلاثين ألفًا آخرين ، مذبحة قبية عام 1953م إلى مذبحة ( حي الدرج ) 22 تموز 2002، حيث ألقت طائرة إسرائيلية قنبلة تزن طنا على مبنى سكني في قطاع غزة راح ضحيتها عشرات الأطفال وجرح المئات من المواطنين الفلسطينيين .
إن هذا القرار هو مكافأة من المنظمة الدولية " لإسرائيل " وقادتها المجرمون على الجرائم البشعة والمجازر التي ارتكبتها دولة " إسرائيل " ضد الإنسانية والبشرية جمعاء وانتهاكاتها للمبادئ الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية وممارساتها القمعية ضد أطفال ومعاقي ونساء فلسطين ، وحتى هذا القرار فإنه يعد القرار الأصعب من القرارات التي اتخذتها منظمة الصليب الأحمر الدولية في تاريخها حيث تم التصويت _ ولأول مرة في تاريخ المنظمة _ على هذا القرار من قبل الدولة الموقعة .
إن دخول " إسرائيل " في هذه المنظمة لهو مؤامرة دولية جديدة بحق أبناء الشعب الفلسطيني فهذه المنظمة الدولية المستقلة المحايدة التي تقوم بمهام الحماية الإنسانية وتقديم المساعدة لضحايا الحرب والعنف المسلح ، كيف لها أن تدخل المجرم في عقر دارها وتؤمن على حياة الآمنين ؟؟ ... بذلك أصبحت تمهد له الطريق وتيسرها من اجل التمادي في ارتكاب جرائمه العالمية البشعة بحق بني البشر ، فإسرائيل كانت أول من أطلق النار على مندوبي المنظمة الدولية ... وكانت أول من انتهك اتفاقية الصليب الأحمر... ، و تمثلت الانتهاكات في اعتداءاتها المتواصلة على الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف الخاصة بالصليب الأحمر الدولي وهيئات الإغاثة الأخرى ومنع " إسرائيل " هذه المؤسسات من أداء مهمتها الإنسانية السامية وفقاً للقانون الإنساني الدولي وكانت " إسرائيل " أول من ضرب بالصواريخ الأطباء والمؤسسات الطبية فجرائمها لا ولن تنتهي ... ، فجميع المعاهدات التي توقع عليها " إسرائيل " تكون أول من يخل بها ويعمل على تدميرها من اجل أهدافها ومصالحها و مواصلة جرائمها في العالم ... فالعجيب من منظمة دولية بدلا من أن تدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي من اجل أن تنتهي الجرائم ويتحقق الأمن والسلام لشعب مسلوب الحرية والإرادة ـ ... لشعب دمرت منازله ومساكن ...لأطفال جياع يفترشون الأرض ويلتحفون السلام لحوامل تجهض على حواجز الذل الإسرائيلية لأرامل وجرحى ومعاقين ... لأسرى لا ذنب لهم إلا حب أوطانهم ... ـ تأتي وتقبل على نفسها دخول " إسرائيل " في المنظمة بل وتعقد اجتماعات هامة في هذا الشأن وتغير الشارة من اجل إسرائيل ... أليس هذا أمر متناقض ؟؟؟
* ماذا يقول الأسير الفلسطيني لمندوب الصليب الأحمر الإسرائيلي ... ماذا يقول الطفل الجريح والمرأة للمندوبين الإسرائيليين وإسرائيل هي من تقتل وتفتك وتدمر وتجرح ... هل يملك المندوب " الإسرائيلي " في المنظمة الدولية أن يقول لدولة الجرائم العالمية ... لا ؟؟، هل يستطيع مندوب الصليب ؟؟ الأحمر أن يقول للطيار الإسرائيلي قف ؟؟ تساؤلات تجيب عنها منظمة الصليب الأحمر الإسرائيلي ...
يوم القيامة الصغيرة في سجن عوفر والسياسة الممنهجة !!!
بقلم / أ.غسان مصطفى الشامي
ghasanp@hotmail.com
ما حدث في سجن عوفر الإحتلالي غرب رام الله فجر الثلاثاء 29-11-2005 ،ـ بعد رفض أسرنا البواسل محاولات سلطات السجن نقل عدد من الأسرى إلى سجون العزل المركزية ـ من اعتداء همجي ووحشي مبيت على أسرنا البواسل في سجون الاحتلال ، حيث أصيب عشرات الأسرى في مقدمتهم الأسير القائد عبد الرحيم ملوح ، ما حدث ينذر بالفاجعة الكبرى التي ستقض مضاجع رجال السياسة والمفاوضات في السلطة الفلسطينية ، فما حدث في هذا السجن اللعين لم يكن من قبيل الصدفة إنما هو سياسة مخططة من قبل إدارة السجن الإحتلالية من اجل مواصلة سياسات الإذلال والقهر والتنكيل بحق هذا الأسير البطل ، بهدف كسر الروح المعنوية والوطنية العالية عنده و تثبيطه ، فهذه السياسات الهمجية الشرسة بحق أسرنا البواسل هي ممارسات تفتقر إلى الحد الأدنى من الإنسانية ، واحترام حقوق الفرد وحقوق الأسرى ، ففي هذه الجريمة النكراء - التي لم نسمع أصوات دولية تشجبها وتستنكرها وكأن شيئا لم يكن – كان أكثر من 100جندي من القوة المسماة "وحدة 100" قاموا باقتحام أقسام "1" و"2" و"6" ، حيث أطلق جنود الاحتلال على المعتقلين زخات من الرصاص المطاطي من نوع جديد يستخدم لأول مرة من على بعد مترين ، فيما كان جنود الاحتلال يقومون بتقييد بعض الأسرى من أيديهم وأرجلهم ويطلقون هذا النوع من المطاط عليهم عن قرب كما يعتدون عليهم بالضرب المبرح .
فيما روى احد الأسرى مأساة " يوم القيامة الصغيرة " في هذا السجن الذي أنشأته سلطات الاحتلال منذ عام 2000م يقول " فوجئ الأسرى عند الساعة الحادية والنصف ليلاً بقيام إدارة السجن بحشد قوات كبيرة من جنودها المدجيين بالأسلحة واسطوانات الغاز المسيل للدموع حيث جرى إبلاغ ممثلي الأسرى في قسم "2 " بأن عليهم الاستعداد لحملة تفتيش ، فيما كان التفتيش في هذه المرة عند منتصف الليل الأمر الذي يكشف استفزازية التفتيش وأن ما حدث في سجن عوفر الإحتلالي هو خطة مبيتة من قبل إدارة السجون الإحتلالية ، حيث تعمد جنود الاحتلال المدججين بأعتى الأسلحة ضرب أسرنا الأبطال وإهانتهم وإذلالهم ، وخلال حملة التفتيش النازية لهذه السجن الإحتلالي تعمد الجنود العبث بكل محتويات القسم ومصادرة أغراض الأسرى الشخصية وتفتيش حقائب أسرنا البواسل بصورة تنم عن حقد دفين في قلوب الجنود .
لم يكن اقتحام هذا السجن أو غيره من السجون هي المرة الأولى التي تحدث بل هي مرة من آلالاف المرات ، وهي سياسة ممنهجة ومخططة تسير عليها قوات الاحتلال منذ أن أنشأت هذه السجون لأساليب العقاب الجماعي القذرة بحق من يحبون أوطانهم ، والواجب على السلطة والفصائل وضع هذه قضية الأسرى في السجون على أجندتهم اليومية ، وعلى رأس الاولويات ، فما حدث من انتصارات لنا في غزة وشمال الضفة الغربية كان لهؤلاء الأسرى دورهم في هذا النصر فنحن اليوم ننعم ونفرح بهذا وهم يلاقون أقسى أنواع التعذيب والتنكيل بحقهم ، ماذا اقترفوا من ذنب سوى أنهم أحبوا وطنهم فلسطين وضحوا من اجلهم ؟؟! وهل هذا ذنب أيها العالم الحر ؟؟ هل التضحية بالروح والنفس جريمة يعاقب عليها القانون ؟؟
ما حدث من جريمة نكراء في هذا السجن اللعين يدل على ضعف دولة الاحتلال التي تتباهى أنها تمتلك أعتى الاسحلة النووية ، و هل الاعتداء على سجناء عزل اغتصبت إرادتهم قوة من وجهة نظرة العالم ؟؟ أم ضعف ؟؟
* الواجب على قادتنا السياسيين شجب واستنكار هذه الجريمة النكراء فعلياً من خلال وقف كافة أشكال الحوارات والمفاوضات مع إسرائيل وقطع كافة الاتصالات استنكار لهذه الجريمة النكراء ، والوقوف بجانب أسرانا البواسل ، حتى نشعرهم أن تضحياتهم لم تذهب سدى ، كما يجب اخذ موقف عملي حازم ولا داعي للتصريحات الهوائية التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
* ويبلغ عدد الأسرى في هذا السجن قرابة 800 اسيرا يتواجدون في 10 أقسام .
* أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي سجن عوفر مع بداية اندلاع الانتفاضة عام 2000م
يتشرف موقع "مجلس فوق السحاب" بإنضمام القلم المبدع التهامية إلى مجموعة أصدقاء وكتاب الموقع، ونحن إذ نعرب عن سعادتنا البالغة بإختيار قلم متميز مثل التهامية النشر عبر صفحات موقعنا ندعوا جميع الاصدقاء وكذلك زوار الموقع إلى معانقة هذا الإبداع .
تحياتي الخالصة للجميع،،،
محمد بن طرجم الدغيلبي
بسم الله الرحمن الرحيم
العام هو 1426هـ الشهر هو جماد الآخرة لقد قالت لي أمي رحمها الله قبل أن ترحل أني ولدت في هذا الشهر وإن لم تستطع أن تعين اليوم تحديدا من عام 1386 هـ , إذاً بَلغْتها , بلغت الأربعين عاما , يقال أن الأربعين عاما يحصل بها تمام العقل فما بالي غِرةً لا أتعلم من أخطائي !!! أربعين عاما ولم أكتسب حنكة النساء المجربات ودهائهن وأحلامي أحلام الصبا مالها تطير مهاجرة بعيداً ألم تمل من رحلتها الطويلة؟؟ ليتها تعلم أن لها عشا دافئا يحن لعودتها, يا لهف نفسي على سنين مضت كنت فيها طفلة تحاكي براءتها طيور السماء , وصبيةً كانت تتخطى بأحلامها حدود الزمان والمكان . أربعين طرقةً على باب عمري جعلتني أفيق من حلمٍ طويل على واقع مر المذاق لقد سابَقَت نفسي خصلات شعري فشابت قبل أوانها كيف لا وقد غيبت آمالي وأحلامي غيبتها وجعلتها أخر المطاف !!! أخلصت لهم قدمت رغبات الآخرين ومصالحهم ثم ماذا بعد ؟ ماذا بعد يا نفس !! ألا زلت غِرةً تتجاهلين دروس الحياة !!
التهــــــامية
أتخيلك
أناأشهد انك كامل الملح والذوق حتى ولو ماشاهدتك عيوني لاجلن منطوقك غلب كل منطوق حرك لي احساسي وحرك شجوني اتخيلك في اعز صورة لمخلوق واتخيلك سواة غيث المزوني واتخيلك شمس دفية مع شروق واتخيلك ليل وفيه السكوني واتخيلك نسمة هوا جات من فوق أيان ماهبت تميل الغصوني واتخيلك لحن جديد وطاروق ايضاجديد وفيه عذب اللحوني ياكثر مالك ياحبيبي من الشوق الشاهد الله والملا يشهدوني
السهم
سيظلُّ
رغم القيد حرَّاً
رغم الموت حيَّاً
يحملُ فانوساً يضيء الطريق للعابرين
قيده رموشَ الأعمى
وسجنه الجمجمة
حاول الفرار منهما إليهما
فتعثرت قدماهُ بخيوط العنكبوت
وعندما رفع خنجره
ليقطع أصابعَ الوحشِ الطويلة
صلب في ساحة المدينة
قرب تمثال يحمل مشعلاً
فأسقط الحضور المشعل
وحملوا الفانوس
بقلم زاهية بنت البحر
يكفيكم فخراً فأحمد منكم***وكفى بهِ نسباً لعزِّ المؤمن
"إلا بزعل اذا بتغيب عن عيني وترحل" (*)
قـد يشاهد الناس الجرح الـذي في جسدك ولكـنهم لا يشعـرون بالألـم الـذي تعانـيه!!!
اريد من اشكي له عن الجرح الذي سطى بين اضلاعي ..؟!!
"والشكوى لغير الله مذله "..
حبيبتي انتي وحدك من يستطيع تخفيف احزاني وآلامي ..
لمسه من يديكي العفيفه تزيل ألمي وحزني .. غيابك حيل هدني ... كافي حبيبتي فراق وهجر عودي الي .. لتزهو افراحي بكي .. بقدومك سيدتي .. هيا لنعود الى باب السعاده والافراح , تاركين خلفنا الهجر والصد والحرمان
(*) مقطع من اغنيه نوال الكويتيه .
ماجد بن عبيد الدغيلبي 10 / 7 / 2005
أتخيلك
24-6-2005 السهم صديق جديد من أصدقاء مجلس فوق السحاب نتشرف به بيننا ،وقد بعث لنا بهذه القصيدة التي تعد المصافحة الأولى له ،فلنقرأها سوياً،،،
أناأشهد انك كامل الملح والذوق حتى ولو ماشاهدتك عيوني لاجلن منطوقك غلب كل منطوق حرك لي احساسي وحرك شجوني اتخيلك في اعز صورة لمخلوق واتخيلك سواة غيث المزوني واتخيلك شمس دفية مع شروق واتخيلك ليل وفيه السكوني واتخيلك نسمة هوا جات من فوق أيان ماهبت تميل الغصوني واتخيلك لحن جديد وطاروق ايضاجديد وفيه عذب اللحوني ياكثر مالك ياحبيبي من الشوق الشاهد الله والملا يشهدوني
السهم
زهــرتـي
كم هو جميل شعور صاحب ذلك البستان وهو يرى ما صنعت يديه..! زهور تنمو من حوله عن اليمين وعن الشمال تفوح بتلك الرائحه الزكيه التي تجذبك اليها .. وتوجد بين تلك الزهور زهره تحتل المرتبه الاولى والعنايه الخاصه ..!! يشعر باالامان والطمأنينه حين يكون بجانبها... حينما يداعبها ..!! وهو ينتظر منها الاثمار لكي ترد له بعض من تلك الجهود التي بذلها من اجلها .. زهرتي اني لا اريد ان افقدك لا استطيع العيش بدونك لن ادعك ابدأ لوحدك
ماجد بن عبيد الدغيلبي 25/4/2005 الاردن / اربد
الــحــلــم
ان اجمل شي في هذه الدنيا الحلم
من حقك ذلك !!
ومن العجب العجاب ان تحلم بشي يعد من سابع المستحيلات ...!!
لكن من حقك ان تتمتع به للحظات معدوده ..
وسرعان ما يتلاشى هذا حين تقوم من نومك؟؟
وتقول ليتني بقيت للمزيد من الوقت
لقضاء اجمل الاوقات "معها
ماجد بن عبيد الدغيلبي
17 /4/2005
اربد / الاردن
ماذا بعد ستار أكاديمي؟!
ماذا ينتظر شبابنا بعد هذا البرنامج الهابط ؟! إنني أشفق على هذا الشباب المسكين التائه الذي ضيع الوقت في متابعة هذه البرامج التي ((لا تسمن و لا تغني من جوع)) ، لا أتحدث هنا عن البرنامج المسمى زورا وبهتاناً بـ "ستار أكاديمي" فحسب فهناك برامج كثيرة تقاس على نفس النمط، والهدف واحد هو إبعاد شباب الأمة عن قضاياه المصيرية التي يجب أن لا يغفل عنها،نعم فهذا البرنامج الهابط هو بلا شك يعمل كمخدر معنوي لهمم الشباب وذلك بجعلهم يتعلقون بالغريزة وفتنة الشهرة والمال الزائفة.
إنني أدعو الشباب أن ينهض من هذه الغفلة ويلتفت إلى الأمور التي تعنيه والتي يراد له أن يكون في غفلة عنها!! أعلم أن لدى الشباب طاقات كبيره مهملة وآمال محطمه وإن كان عدونا يحاول استغلال هذه الإحاطات فل نفوت عليه الفرصة، كلنا أمل في شبابنا الوعي. أملى كبير فيك أيها الشباب وأيته الشابة، ولكم أن تسألوا أنفسكم هذه الأسئلة وتجيبوا عليها بأنفسكم....
ما هو هدف هذا البرنامج؟ ما هي الفائدة منه؟ ما هي مساوئه؟ توقيت البرنامج وتوقيت الحفل الأسبوعي ألا يلفت انتباهك؟ هل سأكون راضيا داخل نفسي رضاً حقيقياً لو شاركت في البرنامج؟ لماذا كل هذه البرامج تصب في نفس الاتجاه اللهو؟ هناك ملايين تصرف على هذا البرنامج ،أليس من الأولى صرفها على الفقراء على تعليم لشباب على تطويره على فتح مجالات عمل أمامه؟ كيف توفرت كل هذه الأموال لعمل هابط ؟ كيف أقوم أنا بدعم مثل هذه البرامج الهابطة أليس من الأولى دعم إخواننا في فلسطين مثلا أو العراق؟ أسئلة كثيرة تدور في مخيلتي وأنا على يقين بأن لديك المزيد منها،إذا لماذا لا أزال أتابع؟!!!
ماجد بن عبيد الدغيلبي
وبقيتُ وحدي!!
هناك حيث تحتضن سماءها الغيوم ترتجي شعاع قمر تلاشى بين النجوم، جلست تتكئ على ذكرياتٍ أبى دهر العمر أن يمحي تفاصيلها ، سكون يملأ جُنبات الغرفة وحشة تخترق حُلكة الليل ..ضوء مصباح عتيق يتسلل من بين فضاءات جدران متهالكة.. لم يبق لها سوى ذلك المصباح ، وكرسي تجلس عليه يهز جسدها النحيل ، وبقايا أحلامٍ باتت بمرور الأيام رمادا أثقلت وجهها راسمةً خطوط حياةٍ كانت في زمن الصبا الجميل .. من تلك الزاوية تنبعث حرارة تذيب برودة شتاءٍ عاصف ، أصوات تآكل الخشب في اللهب تكسر جمود زفرات أنفاسها الصامتة .. ساعة حائط تكاد تفقد اتزانها بعدما توقفت عقارب الزمن معلنةَ حداد ساعات ودقائق أيامها الخاوية ..نافذة مغلقة لم تطأ أشعة الشمس أركانها منذ زمن تكاد زواياها تتشقق من قطرات مطر هاطلة .. عيناها الزائغتين تختلس نظرات حسرة وألم بين الفينة والأخرى نحو ذلك الصندوق الخشبي، دموعها تتزاحم كلما عانقت مقلتيها محتوياته..اتجهت بخطى متثاقلة نحو الصندوق ..تنحني بانكسار ..ترتجف أطرافها ..تحبس أنفاسها التي طالما عطّرت نسائمها مرارة الأيام الماضية ..دمعة حائرة تنسكب طوعا دون سابق تخطيط ،مدّت يداها المرتعشتين لتمسك تلك الورقة وتحتضن ذلك المفتاح !!!! أغمضت عيناها تسترجع شريط حياةٍ أبت أيام العمر أن تبدد لحظاتها .. سنين عجاف مرّت على تلك العائلة، أم تعتصر ألما من شدّة المرض وأب يغدو حين تبزغ شمس النهار ويروح عند أفول ضيّها ، أصوات الصغار تتعالى ثائرة لا تستكين إلا بسّد أفواه بطونهم الجائعة ...وحدها زينب ابنة 14 ربيعا صامتة صامدة تواجه ظروف قاسية لأجل 3 أخوة صغار لا يفقهون سر تعنّت الدنيا وصدّها لهم؟؟!!! تمر الأيام ثقيلة بطيئة والحياة لا تكّل ولا تمّل من السير على وتيرة واحدة .. فقر حرم زينب من إكمال تعليمها يداها المتشققتان من وخزات إبر الحياكة تكاد تشفعان لها عند زبائنها ليرفعوا لها الأجر ، أنين أمها يخترق سكون الليل يتخلله شخير والدها منهك القوى بعد عناء يوم طويل .. حياة أثقلت كاهل طفلةٍ لم تدرك بعد خشونة وقسوة الحياة !!!!!!!!!!! صباح كئيب في ذلك ..ضيق شديد أحسته زينب لم تدرِِ سببه إلا بعد ما كتم الموت نفس وصوت أمها .. رحلت سلواها الوحيد ..تركتها تتجرع ما بقي لها من عذاب وحرمان!! دموعها تحجّرت في مقلتيها ، قلبها الصغير هوى بين أضلعها ليعلن حدادا أبديّا على قرّة عينها ... لم تمّر سوى أشهر قليلة حتى لحق والدها بركب الموت ،فهو لم يستطع تخّيل الحياة دون نصفه الثاني ولكنها قبل كل شيء إرادة الله ..ذهول يعّم أرجاء البيت ..بكاء ..نحيب يملأ أركان جدرانه المتهالكة أناس يلتفون حول الأطفال يكفكفون دمعهم ويربتون على كتف زينب يذكرونها بالعهد الذي قطعته على والديها وهو تربية اخوتها ..تقف زينب ونظراتها مشبّعة بالحزن والخيبة وخوف من المجهول. مرّت اللحظات سريعا وأمسى البيت خاليا وبقيت زينب وحدها يرتد لها صدى الآهات والأحزان المكلومة ..لم تنم تلك الليلة أو ربما جابهت السهر لتختلس غفوة قصيرة ولكن أبت جفونها أن ترتخي !!! يوم يتبعه يوم يغلفه حزن طاغي ، وقهر لا يفارق قلب زينب ولو لثواني !! نفذ ما بقي لها من مال ولم تجد نفسها إلا وتجوب شوارع المدينة تبحث عن مورد جديد لا ينضب .. تحملّت زينب الشقاء وكانت تحمد الله دائما على الابتلاء ،لم يكن يشغل بالها شيء سوى سعادة اخوتها الصبية ..
يمر العام تلو العام ما بين سعادة مرتجاة ونجاحات مرتقبة ..ويكبر الصبية أمام أعينها وتتحسن الأحوال ويستقبل كل منهم في عالمه وتبقى زينب وحيدة في عالمها ..ذلك العالم الذي رفضت أن تُقحم أي سعادة عدا اخوتها نحرت كل أحلامها عنوّة من اجل راحتهم ..اغتالت فرحة عمرها لأجل استقرارهم نست نفسها أو ربما تناست أنها أنثى لها أحلامها وحقوقها وأن الإنسان مهما وصل درجات التضحية لابد أن يفيق يوما ويعطي نفسه حقها ..صمّت عقلها وقلبها عن كل تلك النداءات متعللة بان اخوتها سيعوضونها عن كل شيء وأي شيء!!! اجتمعوا يوما حول تلك الطاولة المستديرة- التي طالما تحلّقوا حولها لتناول قوت أيامهم البائسة والسعيدة- ..حيرة تملأ أعينهم وتردد واضح لاحظته زينب على محيّاهم هنيهات مرّت وكأنها ساعات .. استجمعوا قواهم وطلبوا منها بيع البيت متذرعين ساعة أنه متهالك لا يصلح للعيش فيه ..وساعة أن لديهم التزامات ولن يسّدها إلا ثمن البيت المتواضع مع حرصهم أخيرا على عدم راحتهم ورضاهم بأن تبقى زينب وحدها في البيت!!!!
ذُهلت زينب وأخذت تتجول بنظراتها بين أخوتها وابتسامة صفراء باهتة رُسمت على ثغرها -فلازالت أصوات شجار الصغار يرن في أذنيها ..وبكاء أخيها الصغير متألما من المرض يتغلغل في ثناياها ..فكم من ساعات قضتها ساهرة بجوار أحدهم ولم تذق زادا يسّد جوع جسدها النحيل الكادح !!!- تتذكرهم بكل تفاصيلهم أما هم فنسّوها كلها في لحظات !!!!!!! أطبق الصمت على المكان وعيون اخوتها مترقبة إجابة منها …انسحبت زينب تجّر خطواتها المتثاقلة عاجزة عن النطق مكتفية بهز رأسها رافضة مجرد النظر لأحد!!! أكُف اخوتها أخذت بالتصفيق ضيقا واستنكارا وهمساتهم تكاد تخترق الصمت خرجوا تباعا وقد كتبوا نهاية تضحيات زينب بدم بااارد!!!! أوصدوا الباب خلفهم تاركين وراءهم حياةٍ كاملة اختصروا تفاصيلها بقرار جاحد ،أبحرت بمخيلتها وراحت تحتضن كل زاوية في البيت مستحضرة كل ذكرى ارتبطت بذلك الباب وتلك الغرفة ..هنا تعالت أصوات الضحك وهناك لعبوا سويةً وقضوا لحظات جميلة وأخرى بائسة ..اتجهت بلا وعي تحطم صورا لأخوتها لطالما
احتفظت بها داخل قلبها قبل أن يكونوا داخل إطار ذهبي ...صرخت ..لا أريدكم ارحلوا عني ...ونحيب روحها يتعالى ... بعد أيام تلقت مكالمة من أخيها الصغير يدّعي وهو يبكي مرض ابنه ، قفزت من مكانها وخرجت مسرعة نحو بيته ..وصلت إليه متلهفة مُقبلة على الوليد ..أجلسها وأشغلها ساعات وساعات وهي تطالبه بسرعة رؤية الطفل والاطمئنان عليه وفجأة يبهت وجه أخيها ويتلعثم في الإجابة، وتهبّ من مكانها واقفة وتشعر بوخزات قلبها تشتد وكأنها أحسّت بشيء مريب !!! هرولت مسرعة لتحتضن بيتها وخطواتها تسابق الريح ولسان حالها يسأل " ما بال طريق البيت يبعد ويبعد؟!!! ما بال الشوارع اكتست بلون السواد فجأة ؟!!!" وصلت وقلبها يزداد خفقانه ، تفتح الباب الذي احتوى عمرها وحياتها ، فتجده موصدا!! تحاول بجسدها النحيل أن تفتحه فلا تقوَ على مجرد هزه - فلم يبقَ لها قوة تكفي لاسترداد حقٍ سلبه أقرب الناس إليها - أطرقت رأسها وإذ بورقة مكتوب عليها : "سامحينا لم نجد وسيلة سوى الحجر عليك وبيع البيت ، ومرفق مع الرسالة المفتاح لعله يخفف عليكِ وطأة الأيام القادمة ويسعد قلبك المتعلق بذكريات جدرانٍ وزوايا متهالكة !!!! وأبواب بيوتنا مفتوحة لك لو احتجتِ شيئا ؟!!!! ". لم تدرِ إلى أين تذهب ؟؟!! ولمن تشتكي ظلم وعقوق من أعطتهم بلا حساب ، وروت ظمأهم من وريد أحلامها حتى استنزفوها كاملة ؟؟!! نظرت بحزن إلى البيت مودعةً أطلاله وهي تردد بكل خيبة أمل وحزن "وبقيت وحدي أتجرع العذاب والحرمان !! ". رجع صوت الرعد يداهم حجرتها الموحشة وأفاقت من غفلتها وأقفلت الصندوق وبقيت أنفاسها المتقطعة تسأل عنهم ؟؟!! تريد أن تراهم لتسألهم .. لماذا؟!!!!! وترجع لكرسيها الهزاز وعيونها الدامعة تعانق سقف الحجرة الذي احتواها وتحمّلها - فقد يكون الجماد يوما أرحم من قسوة البشر!!!! - عاشت زينب وحدها عانت ودمعت عيناها وحدها ، بقي المطر يهطل ولم تشرق الشمس في ذلك اليوم سكنَ الكرسي الهزاز وسقطت ساعة الحائط ، وخمدت نار المدفأة لتخمد من بعدها نيران كانت مشتعلة في صدر زينب ، أما الصندوق الخشبي فقد سقط من حجرها وسقطت معه كل المعاني التي كانت !!!!
شرين خليل
آه يا قدس
تعـال نـسـرج الخـيـول ونمضـي حيـث لا أفـول تعـال فالقـدس الحبيـبـة أضحـت أبوابهـا قريـبـة تعـال نحلـق بالفـضـاء فالقـدس بوابـة السمـاء تشـدو بزهـو وغــرور وتنثـر البخـور والعطـور تعال نكتـب علـى الرمـال ونحفر على السفوح والجبال يا قدس يا مدينـة الحيـاة يا قدس يا مدينـة الجمـال يا قـدس يـادرة الوجـود يا قـدس يـا ذروة الآمـال يـا قـدس يـا عروبتـي يـا قـدس يـا حبيبـتـي آه يـــا قــــدس آه
سوزان سلامة
أحبك
أحبك أقولها لك بجميع اساليب الهيام والوفاء أحبك أقولها لك بنبرات صوتي التي تنخفض في حياء أحبك أقولها لك فيتبعها الولاء أحبك أقولها لك وأنا أقدم لك الورود الحمراء أحبك أقولها لك وأنا بين يديك مصغية لتلك الكلمات التي تخرج من شفتيك حاملة معها أرق الألحان وكأنها معطرة بالمسك والزعفران أحبك أقولها لك عندما تلتقي عيوننا فتتعانق قلوبنا
حنين القلوب
إلى متى نصبر
حين ينهمر الإبداع شعراً،وتشتعل حرقة في القلب على حال الإمة فتحيي جذوة الشعر،نكون جميعاً مدعوون للاستمتاع بهذه الأبيات التي خصنا بها الشاعر فلاح بن عبد العزيز،الذي يغيب وتكون تحية عودته لنا روعه كهذه الأبيات....
وش بقى عقب تدنيس الأعراض وعقب المذلة وكل ما صار لليوم
أنا أتعجَّب كيف ما كيلكم فاض إلى متى نصبر على الضيم واللوم
لو القضية ديك من حرقته باض كني أبيع "الحر" واختار لي بوم
لا ما يفيد التــَّشكي والإعراض زاد الغمص يا عيوني من النوم
فلاح بن عبدالعزيز
وهم التغيير !!!!
في ظل ما نعيشه من تفاصيل مملة وروتين ذو إيقاع واحد نضيق ذرعا ونحاول جاهدين كسر ما نواجهه من يوميات مملة ،وتصبح روح الإنسان تواقة للتغيير خاصة مع توافر ظروف مناسبة لذلك كالسفر مثلا؛ يعتبر المتنفس الوحيد والمتاح لتغيير الوجوه المألوفة التي اعتدنا النظر إليها ،وللأمكنة التي ألفتها خطانا ،حتى للهواء الذي لطالما لازم أنفاسنا يوميا ، رغبتنا في التجديد وتغيير كل تلك التفاصيل تدفعنا قدما نحو التحليق مخلفين وراءنا كل مل كان يبعث في أنفسنا الملل والجود متأملين في القادم متعة التغيير التي قطعنا لأجلها أميال وأميال ... ولكن ثمة مساحة مفقودة وغامضة نجهلها أحيانا وهي .. هل فعلا نحن نشعر بالتغيير بشكل كلي لمجرد السفر والانتقال من مكان لمكان آخر؟؟!!! أعني ؛ هل التغيير يشمل المشاعر والأحاسيس !!!؟ أم أنه يقتصر على الأمكنة، والأزمنة، والشخوص من حولنا ؟؟!! قد نستطيع من خلال التغيير الظاهري فك رموز معادلة الملل " مللXملل" ولكن داخليا نحتاج لنوع آخر ..تغيير لتلك المشاعر السلبية التي حملناها كجزء من أمتعتنا !!! تغيير لهم لازم قلوبنا فترة طويلة !!! ذلك هو التغيير المطلوب ..أن نبدأ صفحه جديدة بشخصيه ونشاط جديد... ومشاعر متجددة لا يشوبها هم وكدر...
حينما نسافر نتوهم أن نفسيتنا تغيرت كليا ، ولكن في الواقع أننا تغيرنا من الخارج فقط أو بمعنى أصح ظاهريا .. قد يكون السفر أو الانعزال التام أحد أركان التغيير الحقيقي - الداخلي - ولكن نحتاج بشكل أعمق للحظة تستجمع فيها النفس شجاعتها لطي صفحة مضت وبدء سطر جديد في صفحة جديدة بمشاعر جديدة!!! لحظتها نستطيع أن نقول أننا فعلا غيرنا الحالة التي كنا نعيشها والتي غالبا ما تكون للأفضل ...
والغريب هنا ، أننا نسعد بحالة التغيير الجديدة ونتأقلم معها ولكن في فترة ما نشتاق لما كنا عليه وإن كانت حالتنا السابقة سيئة ، فكم تغنى الشعراء وتفننّوا في وصف حالة الشوق التي تعترينا لحظة تذكر عذاب ولوعة ما عاشوه!!! ولا يقتصر ذلك الشعور على عذاب المحبين بل يتعدى تلك الحدود بكثير ليصل لمرحلة الشوق والحنين لكل التفاصيل التي نعيشها حتى ونحن في قمة الضعف والهزيمة!!! فمهما تغيّرنا وسعدنا بالتغيير تبقى كل تفاصيل حياتنا الجميلة كانت أو التعيسة قابعة في النفس وتحتل مكانه قد ينجح الزمن في دفنها سحيقا ولكن لا يستطيع محوها!!!
شيرين خليل يوسف
|