|
التسويق والعلاقات العامة
التسويق العربي واقع العلاقات العامة في السعودية
في العدد الرابع والعشرون أكتوبر 2006م من مجلة التسويق العربي المتخصصة ،يكتب محمد بن طرجم الدغيلبي عن واقع العلاقات العامة في السعودية و مشكلاته ويطالب بمزيد من الإهتمام والتعريف بما يمكن أن تقدمه العلاقات العامة لمجتمع الأعمال والقطاع الحكومي على حد سواء...
مجلة التسويق العربي تستضيف محمد الدغيلبي
في العدد الثالث والعشرون سبتمبر 2006م من مجلة التسويق العربي المتخصصة ،وفي تحقيق لها حمل العنوان التالي "هدايا العلاقات العامة ... هل هي عطاء مشروط" إستضافة المجلة محمد بن طرجم الدغيلبي مسؤول التسويق و العلاقات عامة في إحدى الشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات لتسأله عن هذا الموضوع المهم.
كما يمكنكم تحميل الملف في صيغة PDF على هذا الرابط
عرض كتاب تحسين الذات..الشغل الشاغل لمديري أقسام التسويق - مورغان ويتزيل - 05/09/1427هـ
تعتبر قراءة كتاب Marketing Metrics: 50+ Metrics Every Executive Should Master أشبه ما تكون بقراءة الكاما سوترا (كتاب باللغة السنسكريتية حول السلوك الجنسي للإنسان), فكلا الكتابين يناقشان مواضيع رائعة ومهمة، ولكن، في كلتا الحالتين، يتم إعطاء القراء معلومات أكثر كثيراً مما قد يستخدمونها في الواقع. مقاييس التسويق تعد موضوعاً ساخناً. وتتعرض أقسام التسويق، التي كانت فيما مضى الأقسام الأقل مساءلة في شركات عديدة، إلى ضغوطات لم يسبق لها مثيل لكي تثبت أنها توفر قيمة للنقود. يقول المؤلفون في مقدمة الكتاب: "على الأرجح أنه تم النظر إلى التسويق في الماضي على أنه فن على نحو أكثر بدلاً من كونه علماً. وربما اعترف التنفيذيون بسعادة فيما مضى, إنهم أضاعوا نصف النقود التي أنفقوها على الإعلانات، ولكنهم لم يعرفوا أي نصف منها. لكن تلك الأيام على أية حال ذهبت دون عودة, إذ إن تخفيض التكاليف، وإسناد المهام إلى مصادر خارجية أصبح النظام السائد في الوقت الحاضر، أوجبت أن يكون مندوبو التسويق قادرين على إثبات قيمة الربح أو الخسارة لما يفعلونه. تكمن الإجابة في القياس الكمي، كما يقول المؤلفون- الأستاذان بول فاريس وفيليب بفايفر من كلية درادن لإدارة الأعمال في جامعة فريجينا Darden Business School at the University of Virginia، والأستاذ ديفيد ريبستين من كلية وارتن Wharton School، ونيل بيندل من جامعة مينيسوتا University of Minnesota, الذين يجادلون بالقول،: يجب على مندوبي تسويق وقتنا هذا إدراك أن أسواقهم الممكن التوجه إليها هي كمية، مقتبسين العبارة الشهيرة التي قالها روبرت كابلان وديفيد نورتن إنك "إذا لم تستطع قياسها، فلن تستطيع إدارتها. وبعد مقدمة موجزة، ينتقل الكتاب إلى تقديم مجموعة من المقاييس المتوقع أن تجعل أقسام التسويق أكثر كفاءة، وفاعلية، ومساءلة. يتم تقسيم المقاييس إلى تسع فئات عريضة: هوامش وأرباح، إدارة الإنتاج والمحفظة المالية، ربحية الزبون، التسعير، الترويج، الإنفاق على الإعلان، وإلى ما هنالك. وواحدة من نقاط القوى الفعلية للكتاب هي اتساع نطاق التغطية. وتم جعل مهمة التسويق بأكملها خاضعة للقياس، من الأنشطة القابلة للقياس بدرجة عالية مثل قياس تكاليف كل طلب، إلى المفاهيم الأكثر صعوبة بكثير مثل قياس وعي الزبون. إن نطاق الكتاب مذهل، ولكنه يتضمن نقطة ضعف خطيرة. أولاً، هناك عدد المقاييس: فهناك العديد منها. يقول العنوان أكثر من خمسين (50+)، ولكن وفقاً للجدول على الصفحات من 8-10، هناك 114 (وتم تقسيم بعض المقاييس إلى مقاييس فرعية أيضاً). وهذه ليست بداية جيدة لكتاب تم تصميمه ليمثل مسألة القياس الكمي. والمشكلة الأخرى هي أنه في حين أن المؤلفين يصفون نطاق عريض من المقاييس والموازين، فإنها غالباً ما تتضمن معلومات أقل حول كيفية تحقيق القياس. ويؤكدون على سبيل المثال، على أن الوعي بالعلامة التجارية يجب قياسه بمعيار من 1-7، ولكنهم لا يعطون معلومات وافرة حول طريقة قياس هذا الموضوع الحساس على نحو شهير بدقة. والأمر ذاته ينطبق على مقاييس مثل نوايا وإخلاص الزبون. وتبدو بعض المقاييس مماثلة لبعضها البعض. فعلى سبيل المثال، فضلاً عن المقياس المألوف لاختراق السوق الموصوف في الفصل الثاني، يوجد في الفصل الرابع مقياس آخر يدعى "الاختراق" ببساطة، تم تحديده على أنه "قياس عدد الأشخاص الذين يشترون في الفترة الحالية." هناك اختلاف فني، ولكن هذه الاختلافات تبدو بشكل مثير للشك وكأنها سبل مختلفة لقياس الشيء ذاته. وربما يشتكي المتشددون فيما يتعلق بمصطلح التسويق من أن بعض هذه المقاييس ليست تثقيفية تماماً في الواقع. هل سيضيف قياس رضا الزبون على معيار من خمس نقاط أي شيء جديد إلى معارف الشركة حول رضا الزبون؟ إن استخدام المقاييس لمحاولة قياس مثل هذه المفاهيم المبهمة يعتبر مجازفة من حيث تأسيس حدود اعتباطية وغير واقعية. ما هو أدنى مستوى مقبول من رضا الزبون: 3.5، أو 3.4، أو 3.6، على مقياس من خمس نقاط؟ ما الذي سيحدث إذا ما انخفض إلى أدنى من 3.4: فهل نطرد عندئذ مدير التسويق؟ ما الذي تعنيه هذه الأرقام بالتحديد؟ هناك قلق من إمكانية استبدال الحكم والمنطق العام بالاعتماد الأعمى على الأرقام. وهناك مقاييس أخرى واضحة، ومهمة، وقيمة. وتلك التي تتعامل مع تكاليف استحواذ الزبون واستبقائه تستحق اهتماماً خاصاً، وكذلك المقاييس المتعلقة بإدارة القنوات. ولكن هل يحل هذا الكتاب حقيقة مشكلة كيفية قياس نشاط التسويق بفاعلية؟ إن الكتاب بمجمله لا يفعل ذلك. فهو يحتوي على الكثير من الأشياء القيمة والمفيدة، ولكن هناك العديد جداً من المقاييس، والعديد جداً من العمليات، وتقتضي قدراً هائلاً من العمل لتطبيقها كافة. وواحد من المقاييس التي لم يقدمها المؤلفون هي قياس فيما إذا كانت، في حال تطبيق جميع المقاييس البالغ عددها 114 مقياسا، ستتجاوز القيمة التي تعود على الشركة، الوقت والاستثمار المطلوبين للتطبيق. ويبدو من المحتمل أن معظمنا سيقرأ مقاييس التسويق كما سنقرأ الكاما سوترا على الأرجح: سنعجب بالأصالة، وسيذهلنا البحث. ولكن في النهاية، على الأرجح أن نتمسك بالأشياء البسيطة التي نعرفها بشكل أفضل.
منقول: صحيفة الاقتصادية الالكترونية الأحد, 23 رمضان 1427 هـ الموافق 15/10/2006 م - العدد 4752
كيف تُسوّق الأفكار؟
أحمد الغامدي
23/1/1427 22/02/2006
الأفكار تُسوّق كما تُسوّق السلع؛ فنحن نرى أن هناك دولاً كبرى في المساحة والسكان، ولكنّ تأثيرها ضعيف في مقابل دول تشكل نقطة على خارطة العالم ولكنها سوّقت جيداً لأفكارها وأثرت عالمياً. التسويق يفهمه البعض على أنه البيع مع العلم أنه في المقام الأول بناء داخلي قوي يجعل الآخرين يقتنعون -دون تردّد- بالسلعة أو الفكرة التي يُراد نشرها .وفي مجال العمل الخيري هناك الكثير من الفاعلين الذين أجادوا التسويق لمشاريعهم الخيرية دون اللجوء إلى أساليب الاستجداء التي يمارسها البعض، وهناك برامج ودورات لأساليب التسويق للأعمال الخيرية، وبسبب الجهل بها تتراجع وتتناقص هذه المشاريع، وقد ذكر أحد المهتمين بهذا الجانب ذلك الشاب الذي دخل على أحد رجال الأعمال، وقدم له نبذة عن المشروع الخيري الذي يريد أن يجمع له، ذكر أن ذلك الشاب قال لرجل الأعمال إنه هو الرابح الأكبر إن أراد أن يدخل الجنة إذا دعم هذا المشروع (ذلك صحيح حيث الأجر العظيم لفاعل الخير)، ولكن رجل الأعمال رد بطريقة عفوية: ألا يوجد طريق للجنة غير هذا الطريق؟! وهذا يدل على افتقار هذا الشاب لبدهيّات التسويق لهذه الأعمال الجليلة. ذلك يقودنا إلى التساؤل عن مدى جدوى ما نقوم به هذه الأيام في ظل هذه الأزمة الشرسة على رسول البشرية محمد -صلى الله عليه وسلم- إذ نجد بعضها تفتقر إلى الوعي وفهم أقل القليل من متطلبات التسويق للأفكار الصحيحة، ومن ذلك حرق السفارات والتلفظ بألفاظ سيئة، ورسم صور حيوانات تمثل الذين اعتدوا على الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صحفهم، مع أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-) الذي يدافعون عنه) لم يكن فحّاشاً ولا بذيئاً، بل كان يردّ باللين والرحمة على من يؤذيه، حتى الرجل الذي جذبه من كتفه حتى أدماه قد أمر له بعطاء ومال وفير. من أساليب التسويق الصحيح للأفكار البلاغ المبين، والذي ذُكر في القرآن، والذي منه التبليغ المجاني لهذا الدين (قل ما أسألكم عليه من أجر)، البساطة وعدم التكلف (وما أنا من المتكلفين)، دعوة الناس وتوجيههم بالأسلوب واللغة التي يفهمونها (أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم). فهل نبقى على أساليبنا التقليدية في التسويق لأفكارنا أم نخاطبهم بالأساليب العلمية والفعّالة التي تؤثر فيهم؟ القدوة الحسنة تسويق فعّال لأفكارنا، فهل نحن فعلاً متابعون للنبي -صلى الله عليه وسلم- ومقيمون وناشرون لدينه أم أن ذلك لا يتعدى أن يكون شعارات وادعاءات؟! يا ليتنا نلتزم الحذر وعدم الاستعجال في التسويق لأفكارنا كما نفعل عند التسويق لسلعنا؛ فنحن إذا أردنا أن نحصل على زبائن أكثر فإنا نحرص على التسويق الجيد وإعطاء حوافز تشجيعية وجوائز للزبائن، والعمل على الحفاظ عليهم، وعدم فقدهم مستقبلاً. أحياناً تكون المنتجات مادية ملموسة يمكن للشخص امتلاكها وحملها وكسرها ولمسها، ولكن الأفكار يمكن تصنيفها بأنها خدمات، وهذه الخدمات تُعرف بأنها تفاعل غير ملموس بين الناس ولا يمكن امتلاكها أو الإمساك بها، والقاعدة الرئيسة في التسويق الإستراتيجي هي أن "الناس لا يشترون المنتج وإنما يشترون الفائدة التي تعود عليهم من هذا المنتج"، و ذلك يقودنا إلى التساؤل عن الفائدة التي يحصّلها المستهدف، والتسويق الإستراتيجي الذي يُدرّس في كليات التجارة والاقتصاد يتضمن أن يكون هناك مراحل لابد من إتقانها لنجاح أي منتج ابتداء من الأبحاث، ودراسة البيئة، وجمع المعلومات وتحليلها، ودراسة سلوك الزبون، وتقسيم فئات الزبائن واستهداف كل منهم، والحرص على جودة السلعة المعروضة حتى ترسخ في ذهن الزبون، واختيار الوسيلة المناسبة لمتابعة الزبون والمحافظة عليه وربطه بالمؤسسة ليكون عميلا ًدائماً، وهناك مقاومة لابد من إدراكها وتوقعها لأي فكرة، ولا يمكن أن يكون كل تسويق مضمون النتائج؛ فعلى عارض الأفكار أن يتوقع ذلك، وحتى تخف هذه المقاومة لابد من حليف غير عادي ومهتم بالفكرة التي تريد أن تسوّق لها فاذهب إلى من يقدّر ما تنتجه من أفكار بالإضافة إلا ضرورة وجود جهة غير مهتمة أو معارضة للفكرة؛ إذ سوف ينصب اهتمامها على السلبيات التي هي في الحقيقة نقاط ضعف يمكن تداركها، ولا بد من التلقائية والابتعاد عن الرسميات قدر المستطاع عند التسويق للأفكار؛ لأن الخبرة أثبتت أن كثيراً من القرارات تُتخذ عادة بتلقائية، حتى إن البعض يؤكد أن أهم القرارات التي اتخذت كانت على موائد الطعام وفي مجالس الترفيه غير الرسمية. بدون تسويق إستراتيجي فعّال للأفكار سيكون مصير أي مشروع فكري الإخفاق، ولو بعد حين من الزمن، عند وجود فكرة معينة فعلينا أن نعدّها سلعة تحتاج إلى جمال وترتيب وتميّز لجذب الانتباه، وأكثر المشاكل التي نراها في هذا المجال ناتج في تصدي قليلي الخبرة بالعمل في هذا المجال، وهناك أناس نجحوا في تسويق أفكارهم بطرق إبداعية وفعّالة بعد أن فهموا وعزّزوا ما يملكونه من أفكار ونجحوا في التسويق لها، وأبدعوا في طرق إيصالها إلى الزبائن وتعاملوا مع الأفكار، وكأنها سلع تخضع للعرض والطلب والجودة. التسويق ليس دعاية وبيعاً فحسب بل عملية معقدة تتأقلم مع كل منتج أو فكرة أو خدمة تقريباً. العوامل التي تحدد مدى نجاح التسويق التركيز على السوق، ويعني التركيز على السوق تحديد حجم السوق، وتحليل البيئة التسويقية ومجموعات الزبائن المستهدفة التي تستطيع المؤسسة خدمتهم بطريقة أفضل، والتوجه نحو الزبون العميل، و يعني بأن تستثمر المؤسسة وقتاً لمعرفة احتياجات ورغبات الزبائن، ومن المهم إرضاء الزبائن وخاصة في حالات المنافسة، حتى لا يتسربوا إلى منافسين آخرين .ويعني هذا بأن على المؤسسة أن تذهب أبعد من توقعات الزبون، وتركز على جعل الزبون مسروراً. فإذا كان الزبون مسروراً من المنتج أو الخدمة المقدمة فإنه سيخبر عدداً محدوداً من الناس بذلك، ولكن إذا كان الزبون مستاء فإنه سيشتكي إلى عدد كبير من الناس. ويمكن أن تؤدي هذه الدعاية السيئة إلى الإضرار بالشركة. إرضاء الزبون مؤشر جيد عن الفوائد المستقبلية للشركة ويجب تشجيع التغذية العكسية –أو المعلومات المرتدة- من الزبائن من أجل المحافظة على مستوى الرضا لديهم. أخيراً: من القوانين الخاصة بتسويق الأفكار أن خير الكلام ما قل ودل؛ فاحرص على الدقة والترابط والاختصار والتصنيف، الكلمة كالطلقة إذا خرجت لا تعود، لا تقل أو تنشر فكرتك وأنت خارج نطاق تركيزك ووعيك، الفكرة ليست ملكاً لأحد بل لمن يستطيع فرضها وتطبيقها وإقناع الناس بها، الأفكار الصحيحة لا تموت بل تتراكم وتتوارث عبر الأزمان (وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض). الفكرة الباردة تصل أبرد وربما تموت في الطريق، إنها دعوة لأصحاب القلم والفكر والحكمة أن يكون لهم شرف المساهمة في تسويق الأفكار الصحيحة. والسؤال: هل نُبقي على أساليبنا التقليدية في التسويق لأفكارنا أم نبتكر الأساليب العلمية والفعّالة التي تؤثر في الآخرين؟
|